وزيرة الخارجية الفرنسية تزور الدوحة
وزيرة الخارجية الفرنسية تزور الدوحة

دعت وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، الأحد، إلى "هدنة إنسانية فورية" في غزة، وذلك في اليوم الثلاثين للحرب بين إسرائيل وحركة حماس. 

وقالت وزيرة الخارجية بعد اجتماع مع نظيرها القطري، محمد بن عبد الرحمن آل الثاني، في الدوحة: "إن هدنة إنسانية فورية ومستدامة ودائمة ضرورية للغاية، ويجب أن تكون قادرة على أن تؤدي إلى وقف لإطلاق النار".

وأشارت إلى أن فرنسا "تعمل على اعتماد نص بهذا الصدد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، المنقسم حول هذا الموضوع منذ بداية الحرب.

وتأتي تصريحاتها في أعقاب دعوة إلى "هدنة إنسانية" أطلقها وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الذي يقوم بجولته الثانية في المنطقة، منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر على الأراضي الإسرائيلية.

وكانت هذه الدعوة محور محادثات بلينكن في إسرائيل، الجمعة، لكن الاقتراح لم يحظَ بموافقة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو. 

وأعلن نتانياهو رفضه "الهدنة المؤقتة من دون إطلاق سراح الرهائن" الذين تحتجزهم حماس منذ هجومها. ويقول الجيش الإسرائيلي إنهم نحو 241 شخصا، بينهم مواطنون أجانب. 

واختُطف هؤلاء خلال الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل، الذي قتل فيه أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تقصف إسرائيل قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة، يعانون من وضع إنساني كارثي، إلى جانب عمليات توغل برية داخل القطاع.

ووصلت حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، إلى 9770، أغلبهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب سلطات القطاع الصحية.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".