انقطاع الاتصالات والإنترنت في غزة
انقطاع الاتصالات والإنترنت في غزة

أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل"، الأحد، انقطاع جميع خدمات الاتصالات والإنترنت داخل قطاع غزة، للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر. 

واتهمت الشركة إسرائيل بقطع الخدمات، في بيان نشرته على صفحتها على فيسبوك،إذ قالت "نأسف للإعلان عن انقطاع كامل لكافة خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة، وذلك بسبب تعرض المسارات الرئيسية التي تمت إعادة وصلها سابقاً للفصل مرة أخرى من الجانب الإسرائيلي". 

وبالتل أكبر شركة اتصالات في غزة. 

وواجه سكان غزة المحاصرون انقطاعا شبه كامل للاتصالات وخدمات الإنترنت مرتين خلال الأسابيع الماضية، مع إلقاء الطائرات الحربية الإسرائيلية قنابل على الجيب الذي تحكمه حماس، ودخول قوات برية ومدرعات إليه. 

وتسبب القصف الجوي في دمار مخيمات اللاجئين واستهدف سيارات الإسعاف، إضافة للمدارس التي لاذ بها نازحون خلال الأيام القليلة الماضية بشمال غزة الذي عزله الهجوم البري الإسرائيلي عن الجنوب، الذي لا توجد به طرق معبّدة لإدخال إمدادات.

وقالت إسرائيل إن هدفها العسكري هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد أن شنت هجوما مباغتا على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر، أسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم مدنيون، وخطف 240 آخرين.

وتقول وزارة الصحة في قطاع غزة الذي تديره حماس إن القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي منذئذ أودى بحياة 9770 شخصا، بينهم 4008 أطفال. وقطعت إسرائيل إمدادات الكهرباء والوقود مع السماح بإدخال نزر يسير من الأغذية والأدوية.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".