الجيش الإسرائيلي توغل بريا في قطاع غزة منذ أسبوع
الجيش الإسرائيلي توغل بريا في قطاع غزة منذ نحو أسبوع

وثقت مجموعة من الصحفيين، المشاهد التي ترافق التوغل البري الإسرائيلي في غزة، وذلك بعد أن سمحت إسرائيل لهم بالدخول مع قواتها إلى القطاع المحاصر، للمرة الأولى منذ التوغل البري للجيش.

ووصل عاملون في وسائل إعلام دولية، إلى موقع يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي على بعد نحو 4 كيلومترات من الحدود، على مشارف مدينة غزة.

ونقل الصحفيون مشاهد الدمار التي شاهدوها، وأصوات إطلاق النار التي لم تتوقف أثناء تلك الجولة داخل القطاع.

وبعد النزول من قافلة ناقلات الجند والدبابات، يصف مراسل شبكة "إيه بي سي نيوز"، إيان بانيل، المشهد بأنه "دمار تام، وكأن الهواء مليئ بالغبار والدخان" وسط أصوات النيران.

وقال ضابط كان يرافق الصحفيين عرفته شبكة "سكاي نيوز" البريطانية باسم "غلعاد": "تدور معارك بالأسلحة النارية في جميع أنحاء المدينة، منذ أن وصلنا إلى هنا".

وتوغلت القوات البرية الإسرائيلية في غزة قبل 9 أيام، بعد ما يقرب من 3 أسابيع من القصف الجوي المكثف على القطاع.

ودخل الصحفيون غزة من الشمال، بعد ظهر الجمعة، في ناقلة الجنود نامر التابعة للجنرال، إيتسيك كوهين، قائد الفرقة 162 في الجيش الإسرائيلي، بحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وربط الجيش، المراسلين مع كتيبة "ناحال" التي تعمل بحي العطاطرة في بيت لاهيا، على بعد أكثر من 4 كيلومترات داخل قطاع غزة.

ويقول الضباط الإسرائيليون إن الهدف من العملية العسكرية هو "تدمير" حماس وتأمين إطلاق سراح نحو 241 مختطفا من قبل مسلحي خلال الهجوم غير مسبوق في 7 أكتوبر.

وأسفرت هجمات حماس، الحركة التي تسيطر على غزة وتصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، عن مقتل أكثر من 1400 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال في اليوم الأول للهجوم، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردا على تلك الهجمات، أعلنت إسرائيل "حالة الحرب" وشنت حملة عسكرية ضخمة على غزة أدت لمقتل حتى الآن أكثر من 9700 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب آخر إحصائية لسلطات القطاع الصحية.

وقال أحد الضباط لشبكة "سكاي نيوز": "نحن هنا لنجعل حماس تدفع ثمن ما فعلته بنا". واتخذت القوات موقعا فيما قالت إنه منزل سكني استخدمته حماس كنقطة تجمع.

وأضاف الضابط أنهم "عثروا بجوار المبنى على مدخل لشبكة من الأنفاق تمتد تحت الأرض، تستخدمها الحركة لمهاجمة أهداف إسرائيلية".

من جانبه، قال جندي شاب وهو جالس في تلك المنطقة، التي تعتبر آمنة نسبيا: "نحن نحرص على أن السابع من أكتوبر لن يتكرر مرة أخرى أبدا".

يأتي هذا في الوقت الذي تطالب فيه دول بضرورة وقف إطلاق النار، أو تطبيق هدنة إنسانية في غزة، لإدخال المساعدات الإنسانية التي يحتاجها السكان بشكل عاجل، وسط تحذيرات من منظمات الأمم المتحدة من "وضع كارثي" بالقطاع.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.