لجأ 4 من كل 5 أشخاص من سكان قطاع غزة إلى شراء مياه الشرب في الوقت الذي تواصل اليونيسف دعم الاستعادة المؤقتة للمياه.

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الأحد، إن توفير المياه الصالحة للشرب للمواطنين في قطاع غزة "أصبح أكثر صعوبة، في ظل شح الوقود"، وجددت المطالبة بـ"هدنة إنسانية لحماية الأرواح".

وقال المتحدث باسم اليونيسف للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، توبي فريكر، في تصريحات لقناة الحرة: "نحن بحاجة للوقود من أجل المياه والمستشفيات التي باتت على شفير الهاوية".

وتابع فريكر أن اليونيسيف "تدير محطة لتنقية المياه، وتعمل من أجل إيصال المياه الصالحة للشرب إلى بعض المناطق، لكن الأمر محدود".

وأوضح: "حاليا يتم إنتاج فقط 5 بالمئة مقارنة بما كان يحدث من قبل"، في إشارة إلى ما قبل السابع من أكتوبر.

وحول أوضاع الأطفال في ظل الحرب الدائرة، قال فريكر إن "أعداد القتلى والمصابين بشكل يومي مروّعة، كما أن هناك أطفال رهائن. الوضع صعب وكارثي، لذلك نواصل المطالبة بهدنة إنسانية للحفاظ على الأرواح، بجانب ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية".

وأشار المسؤول باليونيسيف إلى أن الوضع في غزة "يزداد صعوبة يوما بعد يوم، ومن الصعب العمل في ظل الظروف القائمة، خصوصا شمالي ووسط قطاع غزة".

وكانت المنظمة قد أشارت إلى أنه في ظل الضربات الإسرائيلية على القطاع "يموت طفل كل 10 دقائق في غزة".

وفي 7 أكتوبر، شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية، هجوما على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ وتسلل مسلحين تابعين لها إلى بلدات ومناطق بغلاف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال.

وردت إسرائيل على الهجوم بقصف مكثف على غزة، وتوغل بري، مما تسبب بمقتل أكثر من 9488 فلسطيني، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحة في غزة.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".