تسبب القصف بمقتل عدة أشخاص في محيط مجمع الشفاء الطبي (أرشيفية)
تسبب القصف بمقتل عدة أشخاص في محيط مجمع الشفاء الطبي (أرشيفية)

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن 6 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون في "قصف للجيش الإسرائيلي" على محيط مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة، فجر الجمعة وليلة الخميس.

وذكرت "وفا" أيضا أن القصف الإسرائيلي تسبب باندلاع حريق في مرافق مستشفى الرنتيسي للأطفال غرب مدينة غزة، مشيرة إلى أن بوابة مستشفى النصر للأطفال المجاور للرنتيسي تعرضت لقصف في وقت سابق متسببة بمقتل شخصين.

وأشارت الوكالة إلى سقوط قتلى وجرحى في "سلسلة غارات عنيفة" في محيط مستشفى الإندونيسي شمال قطاع غزة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن غارات في محيط مستشفى العودة، أدت إلى إصابة مسعف متطوع وخروج مركبتي إسعاف تابعتين للجمعية عن الخدمة.

ونقلت الوكالة الفلسطينية عن مدراء المستشفيات في غزة وشمال غزة، بأن "ساعات معدودة" تبقت قبل خروج المستشفيات عن الخدمة، بعد استنفاد محاولات تمديد عمل خدماتها، مناشدين المجتمع الدولي بالعمل على إدخال الإمدادات الطبية والوقود قبل حدوث "كارثة كبرى".

وناشدت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، الأمم المتحدة للتدخل الفوري "لوقف استهداف مستشفيات الشفاء والعودة والرنتيسي" في قطاع غزة.

وقالت الكيلة في بيان إن استمرار قصف المستشفيات في قطاع غزة هو "جريمة حرب" ويجب أن يتوقف فورا، وفق الوكالة.

ولم يرد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على طلب موقع "الحرة" للتعليق.

يواجه الجيش الإسرائيلي بانتظام اتهامات، خصوصا من منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة منذ دخوله الحرب ضد حماس، بقصفه للبنى التحتية الصحية أو قربها حيث العديد من المدنيين ولاسيما نازحين لجأوا اليها، ويرد على هذه الاتهامات بأنه يستهدف مواقع تابعة لحماس وأن الحركة تتخذ من المدنيين "دروعا بشرية".

وأعلن الجيش الاسرائيلي، الجمعة، أنه قصف سيارة إسعاف أمام مستشفى الشفاء، مؤكدا أنها كانت "تستخدم" من قبل حماس. وقد أوقع هذا القصف 15 قتيلا و60 جريحا.

ويشن الجيش الاسرائيلي هجوما بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الخميس، ارتفاع حصيلة قتلى ضحايا القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 10812 شخصا، بينهم 4412 طفلا، بعد 34 يوما من اندلاع الحرب مع الدولة العبرية.

وقتل ما لا يقل عن 1400 شخص في هجوم شنته حركة حماس داخل الأراضي الإسرائيلية، في السابع من أكتوبر الماضي، غالبيتهم من المدنيين، قضى معظمهم في اليوم الأول من الهجوم.

والخميس، أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن إسرائيل وافقت على "هدن" إنسانية في غزة إثر ضغوط مارستها الولايات المتحدة.

وقال بايدن إنها "خطوة في الاتجاه الصحيح" من شأنها مساعدة المدنيين على الفرار من القتال وإدخال مزيد من المساعدات إلى المناطق المتضررة.

نحو ألف فرد من القوات الأميركية اشترك في تنفيذ الرصيف المؤقت
نحو ألف فرد من القوات الأميركية اشترك في تنفيذ الرصيف المؤقت

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الخميس، إن خلية العمل التي تم إنشاؤها لتنسيق عمل الرصيف المؤقت لا تزال فاعلة وستستمر بالعمل لفترة وجيزة لتنسيق المساعدات.

وذكرت المتحدثة باسم البنتاغون سابرينا سينغ في إفادة صحافية أن "المساعدات التي لاتزال محملة على السفن العسكرية الأميركية سيتم إفراغها في ميناء أسدود تمهيدا لتوزيعها في غزة".

وأضافت: "قلنا دوما إن مهمة الرصيف مؤقتة وكل المساعدات التي كانت في قبرص تم نقلها عبر الرصيف أو سيتم نقلها عبر أسدود".

وأعلن الجيش الأميركي، الأربعاء، أن مهمته لتركيب رصيف عائم مؤقت وتشغيله قبالة ساحل قطاع غزة اكتملت، منهيا بصورة رسمية جهودا استثنائية لكنها متعثرة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين.

وكان الرصيف، الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي جو بايدن في خطاب أمام الكونغرس في مارس الماضي، مسعى ضخما اشترك في تنفيذه ألف فرد من القوات الأميركية.

وبدأت المساعدات تتدفق عبر الرصيف إلى غزة في مايو في عملية سعت إلى المساعدة في تجنب مجاعة بعد أشهر من اندلاع الحرب في غزة.

لكن الأحوال الجوية السيئة والتحديات أمام عملية التوزيع داخل قطاع غزة حدت من جدوى ما يقول الجيش الأميركي إنها أكبر مهمة له لتوصيل المساعدات في الشرق الأوسط على الإطلاق. وعمل الرصيف لمدة 20 يوما فقط.