عباس كان قد رجح، الجمعة، أن السلطة قد تلعب دورا في إدارة قطاع غزة بشرط أن يكون هناك حل سياسي شامل يشمل أيضا الضفة الغربية المحتلة.
عباس كان قد رجح، الجمعة، أن السلطة قد تلعب دورا في إدارة قطاع غزة بشرط أن يكون هناك حل سياسي شامل يشمل أيضا الضفة الغربية المحتلة.

استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، السبت، أن تضطلع السلطة الفلسطينية الحالية بدور في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب بين الدولة العبرية وحماس.

وقال نتانياهو ردا على سؤال عن إمكان تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع بعد الحرب: "ينبغي أن يكون هناك شيء آخر".

وأضاف "لن يكون هناك سلطة مدنية تعلم أولادها على كره إسرائيل، على قتل الإسرائيليين، على القضاء على دولة إسرائيل"، وفق ما نقلته فرانس برس على لسانه.

وأكد نتانياهو أن جيش إسرائيل سيواصل معركته ضد حركة حماس في قطاع غزة "بكل قوة"، رافضا للدعوات الدولية المتزايدة إلى وقف إطلاق النار.

وأشار  الى أن وقف إطلاق النار لن يكون ممكنا إلا إذا أطلق المسلحون في غزة سراح جميع الرهائن الـ 240 الذين احتجزتهم حماس في هجومها المميت على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

كما أصر نتانياهو على أنه بعد الحرب، التي تدخل الآن أسبوعها السادس، سيتم نزع سلاح قطاع غزة وستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية هناك.

وردا على سؤال عما يعنيه بالسيطرة الأمنية، قال نتانياهو إنه يجب أن يكون بوسع القوات الإسرائيلية دخول غزة عندما يكون ذلك ضروريا لملاحقة المسلحين، وفق ما نقلته "أسوشيتد برس".

وكان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، رجح، الجمعة، أن السلطة الفلسطينية يمكن أن تلعب دورا في إدارة قطاع غزة بشرط أن يكون هناك حل سياسي شامل يشمل أيضا الضفة الغربية المحتلة.

ومع تواجد القوات الإسرائيلية الآن في عمق غزة بعد نحو أسبوعين من بدء عملية برية هناك للقضاء على مسلحي حركة حماس، تتزايد التكهنات حول الشكل الذي قد يبدو عليه مستقبل القطاع بعد انتهاء القتال.

وتقول الولايات المتحدة إن الفلسطينيين يجب أن يتولوا إدارة شؤون غزة بعد الحرب، لكن سبل تطبيق ذلك بنجاح على أرض الواقع ما زالت أمرا غير واضح.

وحمّل عباس إسرائيل المسؤولية الكاملة عن الأحداث الجارية في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف منذ أسابيع أدى إلى مقتل أكثر من 11 ألفا، حسبما ذكرت السلطات الصحية الفلسطينية.

ويأتي التوغل البري الإسرائيلي والقصف الجوي بعد هجوم شنه مسلحو حماس في السابع من أكتوبر، قالت إسرائيل الجمعة إنه تسبب في مقتل 1200 شخص، وهو تعديل بالخفض عن تقديرات حكومية سابقة أشارت إلى مقتل 1400 شخص.

وقال عباس إن السلطة الفلسطينية يمكن أن تكون جزءا من حل سياسي أوسع مع إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف "نؤكد أن قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وسنتحمل مسؤولياتنا كاملة في إطار حل سياسي شامل على كل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة".

وتعثرت محاولات التوصل إلى اتفاق بشأن حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة منذ نحو عقد بعد فشل آخر جولة من محادثات السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة، في عام 2014.

ورغم أن عدة دول، ومنها الولايات المتحدة، ما زالت تدعو إلى حل الدولتين، لم تظهر حتى الآن أي علامات واضحة على انفراجة في عملية السلام.

وطالب عباس بتنظيم مؤتمر دولي للسلام لوضع جدول زمني محدد بضمانات دولية.

الجنود الذين أعلن عنهم الجيش الإسرائيلي قتلوا في رفح
ناقلة جند من نوع نمر استهدفت بقذيفة مضادة للدروع

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل ثمانية من عناصره في رفح جنوبي قطاع غزة، وأوضح أن ناقلة جند من نوع "نمر" استهدفت بقذيفة مضادة للدروع ما أدى إلى مصرعهم على الفور.

وبهذا يصل عدد قتلى الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب إلى 658 جندياً.

ويأتي ذلك وسط استمرار عمليات القصف والمعارك بين الجنود الإسرائيليين والمسلحين الفلسطينيين، حيث أفاد سكان، السبت، بوقوعها خصوصًا في رفح والمنطقة المحيطة بهذه المدينة الكبيرة.

يركز الجيش خصوصا عملياته على رفح بجنوب القطاع حيث أطلق في 7 مايو هجومه البري بهدف القضاء على حماس، لكن عمليات القصف والمعارك تستمر في أماكن أخرى في قطاع غزة.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر بعد هجوم شنته حركة حماس من غزة في جنوب إسرائيل وأدى إلى مقتل 1194 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب بيانات إسرائيلية رسمية.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصًا ما زال 116 محتجزين رهائن في غزة، توفي 41 منهم، بحسب الجيش. 

ردا على ذلك، شن الجيش الإسرائيلي هجوما واسع النطاق في غزة خلف 37296 قتيلا، معظمهم من المدنيين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في حكومة غزة التي تقودها حماس.