المذكرة اتهمت إسرائيل بارتكاب "جرائم حرب"
المذكرة اتهمت إسرائيل بارتكاب "جرائم حرب"

كشف موقع أكسيوس الأميركي، الاثنين، تفاصيل مذكرة داخلية وقعها موظفون في وزارة الخارجية الأميركية تدعو إدارة الرئيس جو بايدن إلى تغيير سياستها إزاء الحرب بين إسرائيل وحماس، وتقول إن إسرائيل ترتكب "جرائم حرب".

وقال أكسيوس إن المذكرة المكونة من خمس صفحات، التي وقعها نحو 100 موظف في وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) تدعو كبار المسؤولين إلى إعادة تقييم سياستهم تجاه إسرائيل وتطالب بوقف إطلاق النار في غزة. 

وجاء في المذكرة: "فشلنا في إعادة تقييم موقفنا تجاه إسرائيل... لقد ضاعفنا مساعدتنا العسكرية الثابتة للحكومة الإسرائيلية دون خطوط حمراء واضحة أو قابلة للتنفيذ".

ودون تقديم مثال محدد، تتهم المذكرة بايدن "بنشر معلومات مضللة في خطابه الذي ألقاه في 10 أكتوبر"، وانتقدته كذلك لـ"تشكيكه في عدد قتلى" الحرب في غزة. وكان الرئيس الأميركي قد قال في 27 أكتوبر إنه "لا يثق" في الأرقام التي تقدمها وزارة الصحة في غزة، لكنه قال أيضا إنه "متأكد من مقتل أبرياء" هناك.

وأوصى  الموظفون "بشدة بأن تدعو (الإدارة الأميركية) إلى إطلاق سراح الرهائن لدى حماس و(إسرائيل)"، مشيرين إلى "آلاف" الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل، من بينهم من لم توجه إليهم تهم".

ويقول أكسيوس إنه رغم أن المذكرة بدأت بالإشارة إلى "الفظائع الأخيرة" التي ارتكبتها حماس في هجومها على إسرائيل الذي أدى إلى مقتل 1200 شخص وإشعال فتيل الحرب، إلا أنها تركز على الرد الإسرائيلي على الهجوم

ويضيف أن بايدن أيد الرد الإسرائيلي على هجوم حماس، بينما أعرب في الوقت ذاته عن مخاوفه إزاء الوضع الإنساني في غزة، إلا أن المذكرة رأت أنه يجب على بايدن فعل المزيد لسؤال إسرائيل عن تصرفاتها في القطاع.

وتقول المذكرة، وفق موقع أكسيوس، إن الإجراءت التي اتخذتها إسرائيل في أعقاب الهجوم، وتشمل قطع الكهرباء وتقييد المساعدات وشن هجمات أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين "تشكل جميعها جرائم حرب و/أو جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي".

ويتعرض القطاع الفلسطيني لحملة جوية وبرية مكثفة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص، معظمهم مدنيون.

قوات إسرائيلية أوقفت قافلة إجلاء طبي وأجبرت مسعفين على خلع ملابسهم بحسب الأمم المتحدة
قوات إسرائيلية أوقفت قافلة إجلاء طبي وأجبرت مسعفين على خلع ملابسهم بحسب الأمم المتحدة

قال مسؤول كبير في مجال الإغاثة بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في قطاع غزة يمثلون ربع السكان أصبحوا على بعد خطوة واحدة من المجاعة. وأكد أن حدوث مجاعة على نطاق واسع "أمر شبه حتمي" ما لم يتم اتخاذ إجراء.

وقال راميش راغاسينجهام مدير التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "لن يتسنى تحقيق أي شيء يذكر في ظل استمرار الأعمال القتالية وفي ظل احتمال انتشارها إلى المناطق المكتظة بالناس في جنوب غزة. لذلك نكرر دعوتنا لوقف إطلاق النار".

وأضاف أن واحدا من بين كل ستة أطفال تحت سن الثانية في شمال غزة يعاني من سوء التغذية الحاد والهزال، وأن جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعتمدون تقريبا على مساعدات غذائية "غير كافية على الإطلاق" للبقاء على قيد الحياة.

وتابع أن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تواجه "عقبات هائلة لمجرد إيصال الحد الأدنى من الإمدادات إلى غزة".

وأوضح أن العقبات تشمل إغلاق المعابر والقيود على التنقل والاتصالات وإجراءات التدقيق المرهقة والاضطرابات والطرق التي لحقت بها أضرار والذخائر التي لم تنفجر.

وقال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن إن واشنطن حثت حليفتها إسرائيل على إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسهيل فتح مزيد من المعابر.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا إن برنامج الأغذية العالمي "مستعد لتوسيع نطاق عملياتنا وزيادة حجمها على وجه السرعة إذا جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".

وأضاف "لكن في الوقت الراهن، يتفاقم خطر المجاعة بسبب عدم القدرة على جلب الإمدادات الغذائية الحيوية إلى غزة بكميات كافية، وظروف العمل شبه المستحيلة التي يواجهها موظفونا على الأرض".

وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع لمجلس الأمن إن "العدوان على غزة هو ليس حربا ضد حماس بل عقاب جماعي مفروض على الشعب الفلسطيني".