قدّرت الأمم المتحدة أن حوالي 2300 شخص كانوا داخل المستشفى
الجيش الإسرائيلي سيطر على مستشفى الشفاء ويبحث عن مختطفين- صورة أرشيفية

أكد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، سيطرته الكاملة على مستشفى الشفاء بقطاع غزة، مشيرا إلى أنه يقوم الآن بـ"البحث عن مختطفين" هناك، فيما قام بنصب بوابات إلكترونية لإخراج النازحين عبرها من المستشفى، حسبما ذكر مراسلا قناة "الحرة".

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن "القوات التي تتواجد في مستشفى الشفاء ستحاول العثور على رهائن"، بحسب ما نقل مراسل "الحرة" من منطقة غلاف غزة.

وأفاد مراسل "الحرة" في غزة، بأن القوات الإسرائيلية "سيطرت بشكل كامل على المجمع الطبي" مترامي الأطراف، حيث "تجري تفتيشا لمبنى الجراحات الرئيسية، بالإضافة إلى تفتيش قبو المستشفى ودخول مبنى الولادة".

وأضاف أنه "تم اقتياد النازحين داخل مجمع الشفاء الطبي وتأمينهم في الطوابق السفلية منه".

ولاحقا، ذكر المراسل أنه يتم تجميع النازحين أمام البوابة الغربية (الخلفية) لمجمع الشفاء الطبي، تمهيدا لإخراجهم عبر بوابات إلكترونية وضعها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية. ولم يعط الجيش الإسرائيلي أي تفاصيل بهذا الشأن.

وفي بيان لاحق، قال الجيش الإسرائيلي عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا)، إن العملية الدقيقة والمستهدفة التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد حماس في مستشفى الشفاء لا تزال مستمرة".

وأضاف: "يمكننا أن نؤكد أن الحاضنات وأغذية الأطفال والإمدادات الطبية التي قدمها جيش الدفاع الإسرائيلي، وصلت إلى المستشفى.. ويتواجد فريقنا الطبي وجنودنا الناطقون باللغة العربية على الأرض لضمان وصول هذه الإمدادات إلى المحتاجين".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على "إكس": "قبل الدخول إلى المستشفى واجهت قواتنا عبوات ناسفة وخلايا تخريبية، واندلعت اشتباكات قتل خلالها عدد من المخربين". 

في المقابل، قال مدير عام وزارة الصحة بقطاع غزة، الأربعاء، أن المرضى والأطفال الخدج والطاقم الطبي "ما زالوا داخل مجمع الشفاء الطبي، وهناك خطر على حياتهم".

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إن الصليب الأحمر أبلغه بأن "الجيش الإسرائيلي سيقتحم المجمع بشكل رسمي الليلة الماضية" قبل أن يتم بالفعل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، فجر الأربعاء، أن وحداته تنفذ عملية عسكرية "دقيقة ومحددة الهدف" ضد حركة حماس "في منطقة محددة" داخل مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، أكبر مستشفى في القطاع 

وقال الجيش في بيان إن وحداته "تنفذ عملية دقيقة ومحددة الهدف ضد حماس في منطقة محددة في مستشفى الشفاء، وذلك بناء على معلومات استخباراتية وضرورات عملياتية".

وأكد في بيانه أن وحداته "تضم طواقم طبية ومتحدثين باللغة العربية خضعوا لتدريبات محددة للاستعداد لهذه البيئة المعقدة والحساسة، بهدف عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين الذين تستخدمهم حماس دروعا بشرية".

وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن مسلحي حماس "يستخدمون مستشفيات غزة لإخفاء مراكز القيادة والرهائن، عبر الأنفاق".

وحفرت حماس، التي تسيطر على القطاع الساحلي منذ عام 2007، أنفاقا تمتد تحت غزة لمئات الكيلومترات، يصل عمق بعض أجزائها إلى 80 مترا، بحسب رويترز.

وتنفي حماس والسلطات الصحية ومديرون في المستشفى أن تكون الحركة الفلسطينية تخفي بنية تحتية عسكرية داخل المستشفى أو أسفله، وأبدوا ترحيبهم بأي تفتيش دولي.

وقالت وزير الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، إن القوات الإسرائيلية "ترتكب جريمة جديدة بحق الإنسانية والطواقم الطبية والمرضى بحصارها وقصفها مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة".

وحمّلت الكيلة في بيان صحفي مقتضب نشر قبل دخول الجيش الإسرائيلي للمستشفى، فجر الأربعاء، القوات الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن حياة الطاقم الطبي والمرضى والنازحين في المجمع"، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي الكنيست
نتانياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيف)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن القتال في قطاع غزة مستمر، محذرًا من تصعيد إضافي "إذا واصلت حركة حماس رفضها الإفراج عن الرهائن" المختطفين في قطاع غزة.

وقال نتانياهو في خطاب أمام الكنيست: "القتال في غزة متواصل، وكلما استمرت حماس في تعنتها ورفضها إطلاق سراح المختطفين، فإن الضغط الذي سنمارسه سيزداد قوة". 

وأضاف: "أقول لحماس إن ذلك يشمل السيطرة على مزيد من المناطق، ويشمل أيضًا أمورًا أخرى لن أفصّلها في هذه المرحلة".

على صعيد آخر، أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاج مئات الفلسطينيين في شمال قطاع غزة للمطالبة بإنهاء الحرب، مرددين هتافات "حماس بره بره" في إظهار نادر للمعارضة ضد الحركة المسلحة.

وشمال غزة من أكثر المناطق التي تعرضت للدمار خلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم قادته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. 

وزير الدفاع الإسرائيلي يصادق على خطط عملياتية جديدة في غزة
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن مصادقته على الخطط العملياتية الجديدة للجيش ضمن إطار العملية الجارية في قطاع غزة، وذلك خلال زيارة ميدانية أجراها لقيادة فرقة غزة، برفقة نائب رئيس الأركان تمير يدعي، وقائد المنطقة الجنوبية ينيف عسور، وقادة ميدانيين آخرين.

وتحولت معظم المباني في هذه المنطقة المكتظة بالسكان إلى أنقاض، ونزح الكثير من السكان عدة مرات هربا من القتال.

وأظهر أحد المقاطع المتداولة على منصة إكس، محتجين يرددون "بره بره بره، حماس تطلع بره". 

وبدا أن المقطع التُقط في منطقة بيت لاهيا بغزة، الثلاثاء. وظهر في المنشور أشخاصا يسيرون في شارع بين مبان مدمرة من جراء الحرب.

وبدأ تداول المنشورات على نطاق واسع في وقت متأخر الثلاثاء، واستطاعت رويترز التأكد من موقع الفيديو من خلال المباني وأعمدة الكهرباء وتخطيط الطرق الذي يتطابق مع صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. 

إلا أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تاريخ التقاط الفيديو. 

وتظهر العديد من مقاطع الفيديو والصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات في المنطقة، الثلاثاء.

وفي منشورات أخرى، كُتب على إحدى اللافتات التي رفعها المحتجون :"أوقفوا الحرب" و"يكفي نزوح".

وعاد مئات الآلاف من السكان، الذين فروا إلى جنوبي غزة في وقت سابق من الحرب، إلى منازلهم المدمرة في الشمال، عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير. 

وانتهى وقف إطلاق النار، الذي استمر شهرين، بعد أن استأنفت إسرائيل الهجمات في 18 مارس، وأصدرت أوامر للسكان بالإخلاء. 

وسلمت حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة،  خلال وقف إطلاق النار، رهائن من بين نحو 250 رهينة اقتادتهم إلى القطاع خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر، الذي أسفر أيضا عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب إحصاءاتها.

فيما أودت الحرب في قطاع غزة، بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني حتى الآن، أغلبهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.