جانب من آثار عمليات اقتحام سابقة لمدينة جنين
جانب من آثار عمليات اقتحام سابقة لمدينة جنين

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن طائرة مسيرة تابعة له قتلت "خمسة إرهابيين على الأقل" في جنين بالضفة الغربية.

وجاء في بيان للجيش أن "طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي ضربت خلية إرهابية مسلحة أطلقت النار على القوى الأمنية الإسرائيلية" وتم "خلال العملية تحييد" آخرين أطلقوا النار أو ألقوا عبوات ناسفة على القوات الإسرائيلية "ما أدى في المجموع إلى مقتل ما لا يقل عن خمسة إرهابيين"، حسبما ذكرت  وكالة "فرانس برس".

ومن جهتها، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل ثلاثة مواطنين وإصابة 15 آخرين، بينهم أربعة وُصفت إصاباتهم بالخطرة.

ومن جانبها، قالت حركة حماس إن ثلاثة من مقاتليها قُتلوا، وفق ما نقلته "فرانس برس".

وفي وقت سابق الجمعة، قال مدير الإسعاف الفلسطيني لوكالة "رويترز"، إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي لمدينة جنين ومخيمها بالضفة الغربية.

ومن جانبها، قالت هيئة البث الإسرائيلية"مكان"،  نقلا عن مصادر محلية فلسطينية إن من بين القتلى، بهاء لحلوح، أحد قادة كتيبة جنين التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، وأوضحت أن قوات إسرائيلية اقتحمت المخيم واعتقلت ثمانية فلسطينيين كما فرضت طوقا عسكريا على المكان.

واقتحمت قوات إسرائيلية، مساء الخميس، مدينة جنين ومخيمها، واندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة، وتم استخدام عبوات ناسفة، وفقا للمراسلة.

واستخدم الجيش الإسرائيلي جرافات وآليات عسكرية خلال الاقتحام، فيما انتشر قناصة على أسطح بعض البيوت.

واعتقلت إسرائيل ما لا يقل عن 1570 فلسطينيا في جميع أنحاء الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر، وفقا للجيش الإسرائيلي.

وفي شهر واحد، قتل حوالي 180 فلسطينيا في الضفة الغربية بنيران جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

ومخيم جنين للاجئين، هو واحد من 19 مخيما أنشئت في الضفة الغربية، بعد طرد مئات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم عام 1948.

وكان المخيم الفلسطيني مسرحا لأنشطة الجيش الإسرائيلي، حتى قبل الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر بين إسرائيل وحماس في غزة.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة أكثر من 11500 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة نحو 29 ألف شخص، إضافة إلى أكثر من 2700 مفقود تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس، الأربعاء.

نتانياهو يتحدث خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بوزارة الدفاع في 7 يناير 2024
نتانياهو يتحدث خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بوزارة الدفاع في 7 يناير 2024

قدم رئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، خطته لما بعد الحرب في غزة، تضمنت التأكيد على عدم السماح بإعادة إعمار القطاع قبل نزع السلاح، واحتفاظ إسرائيل بإدارة القطاع أمنيا.

وبحسب موقع "أكسيوس" الأميركي، فإن "وثيقة المبادئ" التي عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي على مجلس وزراء الحرب، دورا للسلطة الفلسطينية في القطاع، غير أنها تشدد على أن إسرائيل لن تسمح بعمليات إعادة إعمار، إلا بعد نزع السلاح عن القطاع.

وأوضح الموقع، أنها المرة الأولى التي يقدم فيها نتانياهو موقفا مكتوب بشأن خططه لليوم التالي للحرب في غزة، غير أنه يشير إلى أن المبادئ المنصوص عليها في الوثيقة "تفتقر" إلى التفاصيل الملموسة، وتستند إلى حد كبير إلى تصريحاته العامة في الأشهر القليلة الماضية.

وقال مكتب رئاسة الحكومة، إن الوثيقة، التي تم تقديمها أيضا إلى وزراء حكومة نتانياهو، تقدم مبادئ تُمثل أساسا للمناقشات بشأن هذه القضية.

وكشف أحد كبار مساعديه للموقع، إن الهدف هو تقديم مبادئ من شأنها أن تحظى بأكبر قدر ممكن من الإجماع، لكنه أشار إلى أن المشاورات في مجلس الوزراء ستؤدي على الأرجح إلى تغييرات قبل الموافقة على الخطة.

وتتناول المبادئ الواردة في الوثيقة بشكل عام العديد من المجالات الرئيسية لقطاع غزة وإسرائيل ما بعد الحرب.

وفقًا للخطة، ستحافظ قوات الجيش الإسرائيلي على حرية العمل في جميع أنحاء قطاع غزة إلى أجل غير مسمى، وهو الموقف الذي سبق أن عبر عنه نتانياهو.

وتنص الخطة أيضا على أن إسرائيل ستنشئ "منطقة أمنية" داخل أراضي غزة المتاخمة لإسرائيل "طالما أن هناك حاجة أمنية إليها".

وستسيطر إسرائيل على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وستعمل هناك "قدر الإمكان بالتعاون مع مصر وبمساعدة الولايات المتحدة"، لمنع التهريب من الجانب المصري للحدود، بما في ذلك عبر معبر رفح.

وتقول الوثيقة، إن قطاع غزة سيكون منزوع السلاح بالكامل باستثناء الأسلحة "الضرورية للحفاظ على النظام العام"، مشيرة إلى أن إسرائيل، ستكون مسؤولة عن مراقبة نزع السلاح في الجيب وضمان عدم انتهاكه.

ويريد نتانياهو أيضا تنفيذ خطة لما يسميه "اجتثاث التطرف" في جميع المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية في قطاع غزة. وتنص الوثيقة على أنه سيتم تنفيذ هذه الخطة "بمشاركة ومساعدة الدول العربية التي لديها خبرة في تعزيز مكافحة التطرف في أراضيها".

وتشدد الوثيقة على أن إعادة إعمار قطاع غزة، لن تكون ممكنة إلا بعد الانتهاء من عملية التجريد من السلاح وبدء عملية نزع التطرف، وهو موقف لم يعبر عنه علنا من قبل.

وتنص الوثيقة على أن "خطط إعادة الإعمار سيتم تنفيذها بتمويل وقيادة دول مقبولة لدى إسرائيل".

وذكر موقع "أكسيوس"، أنه "لم توافق أي دولة حتى الآن على تمويل إعادة إعمار غزة"، وقالت العديد من الدول، إنها لن تفعل ذلك دون أفق سياسي واضح للفلسطينيين.

وأوضح المصدر ذاته، أن نتانياهو يلمح إلى مشاركة السعودية والإمارات في جهود إعادة الإعمار والقضاء على التطرف، غير أن الدولتين الخليجيتين صرحتا علنا وفي رسائل خاصة لنتانياهو، أنهما لن تشاركا في أي خطة "لليوم التالي" في غزة إذا لم تتضمن مسارا لإقامة دولة فلسطينية.

ولا تحدد الوثيقة بوضوح تصورات نتانياهو بشأن حكم غزة بعد الحرب، لكنها تقول إن "عناصر محلية ذات خبرة إدارية" ستكون مسؤولة عن الإدارة المدنية وحفظ النظام العام بالقطاع.

وتنص الوثيقة على أن هذه العناصر "لن تكون مرتبطة بالدول أو الكيانات التي تدعم الإرهاب ولن تتلقى أموالا منها".

وخلافا لتصريحات نتانياهو السابقة، فإن الوثيقة "لا تستبعد" أن تلعب السلطة الفلسطينية دورا في إدارة غزة، رغم أنها لا تذكر السلطة على وجه التحديد، حسبما ذكر الموقع.

ويطمح نتانياهو أيضا في خطته، إلى إنهاء عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، التي تعد أكبر مورد للمساعدات في غزة، واستبدالها بوكالات مساعدات دولية أخرى، وذلك في أعقاب المزاعم الإسرائيلية بتورط موظفين لدى الوكالة في هجوم 7 أكتوبر، التي بدأت الأمم المتحدة تحقيقا مستقلا فيها.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن تقديم هذه الخطة، يأتي بعد أن أحجم نتانياهو منذ أكثر من أربعة أشهر، ن إجراء مناقشات في كابنيت بشأن ما يسمى بـ"اليوم التالي" للحرب، خشية من أن يؤدي ذلك إلى حدوث انقسامات في ائتلافه اليميني.

وأورد المصدر ذاته، أن  خطة  نتانياهو شددت على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الحرب حتى تحقيق أهدافه، المتمثلة تدمير القدرات العسكرية والبنية التحتية الحكومية لحماس والجهاد الإسلامي، وعودة الرهائن الذين اختطفوا في 7 أكتوبر، وإزالة أي تهديد أمني من قطاع غزة على المدى الطويل.

وجاء في الوثيقة أيضا أن، إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية "على كامل المنطقة غرب الأردن"، من البر والجو والبحر "لمنع العناصر الإرهابية في [الضفة الغربية] وقطاع غزة وإحباط التهديدات منها باتجاه إسرائيل".

وجددت خطة نتانياهو، وفقا لتايمز أوف إسرائيل،  التأكيد على مسألتين تم تبنيها في وقت سابق من هذا الأسبوع من قبل كل من الحكومة والكنيست، الأولى أن إسرائيل ترفض بشكل قاطع أي إملاءات دولية فيما يتعلق بالتسوية الدائمة مع الفلسطينيين، والتي لا ينبغي التوصل إليها إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين، دون شروط مسبقة.

كما أن إسرائيل "ستواصل معارضة الاعتراف الأحادي الجانب بالدولة الفلسطينية"، والذي تعتبره "مكافأة على الإرهاب".