منظمة الصحة العالمية وصفت مستشفى الشفاء بأنه منطقة موت
منظمة الصحة العالمية وصفت مستشفى الشفاء بأنه منطقة موت

كشفت منظمة الصحة العالمية لقناة "الحرة"، الأحد، عن الوضع الصحي للمصابين والأطفال الخدج في مستشفى الشفاء بقطاع غزة، مشيرة إلى أن هؤلاء الخدج "في وضع حرج للغاية، ومعهم أيضًا مرضى الكلى والمصابين بإصابات بالغة".

وقالت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، لقناة الحرة، إن الوضع في مستشفى الشفاء "مأساوي للغاية"، لافتة إلى أنه "بعدما كان المجمع الطبي هو الأكبر في غزة، أصبح خارج الخدمة وفي حالة انهيار بلا أدوية ولا مواد غذائية ولا خدمات أساسية".

وأوضحت هاريس أيضًا أن "هناك 291 مريضًا في المستشفى، بينهم 32 طفلا من المواليد الجدد الخدج"، مضيفة أن المرضى "لو ظلوا بالمستشفى سيموتون".

وتابعت :"الأطفال في حالات حرجة جدا بالعناية المكثفة.. بين الحياة والموت"، وأشارت أيضًا إلى وجود "22 مريض كلى يحتاجون لغسيل كلوي ليبقوا على قيد الحياة، وحاليا من المستحيل القيام بذلك لانقطاع الكهرباء".

ونوهت كذلك بأن "هناك أيضًا من يعانون من بتور وإصابات في منطقة البطن أو العمود الفقري، ولا يمكنهم الحركة دون مساعدة طبية، وكل ذلك في ظل عدم وجود مياه نظيفة في المستشفى أو خدمات أو مضادات حيوية".

يذكر أنه في وقت لاحق، ذكرت مراسلة الحرة نقلا عن مصدر طبي في قطاع غزة، أن "عملية نقل الأطفال الخدج لخارج مستشفى الشفاء شمالي القطاع، بدأت"، دون أن يحدد المصدر وجهة هؤلاء الأطفال حديثي الولادة.

جاء ذلك بعد أن قالت السلطات الصحية في قطاع غزة، الأحد، إن "فريقا أمميًا" سيصل مجمع الشفاء الطبي، في مهمة "لإخراج الأطفال الخدج".

ونقلت مراسلة الحرة، عن المدير العام للمستشفيات بقطاع غزة، محمد زقوت، أن "فريقا من منظمة الصحة العالمية سيتجه لمجمع الشفاء لإخراج 32 طفلا من الخدج".

وحول الأنباء عن إرسال فريق طبي لنقل الأطفال من المستشفى، قالت: "إنهم أحد الأسباب التي جعلنا نعمل على تقييم الوضع، لأن الأطفال في وضع حرج وحالتهم صعبة وبحاجة إلى عدد من الخبراء، ويجب أن نعمل على إجلائهم بشكل آمن، ونعتبر ذلك ضرورة وأولوية".

وحول عملية نقل المرضى وخصوصا الأطفال من مستشفى الشفاء، قالت هاريس: "الهدف الأساسي هو معرفة ما المطلوب لإجلاء المصابين خلال 48 ساعة. سيكون هدفنا هو العمل على تأمين هؤلاء المصابين وتأمين سيارات الإسعاف والقافلة نفسها".

عملية نقل المصابين حال إتمامها، ستكون إلى مستشفيات جنوبي القطاع، وفي هذا الصدد أوضحت هاريس: "لكن تلك المستشفيات مكتظة بالفعل بالمرضى، لذلك سيكون الوضع صعبا".

والسبت، زار فريق من منظمة الصحة العالمية مستشفى الشفاء لتقييم الوضع، واصفا أكبر مجمع طبي في القطاع المحاصر بأنه "منطقة موت"، موضحا أن هناك "أكثر من 300 شخص، بين مرضى ومقدم رعاية طبية، لا يزالون متواجدين فيه".

المستشفى لم يعد قادرا على قبول المرضى
"منطقة موت".. "الصحة العالمية" تزور مستشفى الشفاء وتكشف عدد المتواجدين فيه
قالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن فريق تقييم إنساني بقيادة منظمة الصحة العالمية زار مستشفى الشفاء في شمال غزة، السبت، لتقييم الوضع، واصفين أكبر مجمع طبي في القطاع المحاصر بأنه "منطقة موت"، وأن هناك أكثر من 300 شخص، بين مرضى ومقدم رعاية طبية، لا يزالون متواجدين فيه.

وضم الفريق في مهمة وصفتها المنظمة بأنها "عالية الخطورة"، خبراء في الصحة العامة وموظفين لوجستيين وموظفين أمنيين من مختلف إدارات الأمم المتحدة.

وقالت المنظمة إنه "بسبب المخاطر الأمنية، تمكن الفريق من قضاء ساعة واحدة فقط داخل المستشفى، ووصفه بأنه منطقة موت".

وكانت علامات القصف وإطلاق النار واضحة. وقال بيان المنظمة إن الفريق "رأى مقبرة جماعية عند مدخل المستشفى، وقيل له إن أكثر من 80 شخصا دفنوا هناك".

واندلعت شرارة الحرب في 7 أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال. كما اختطفت الحركة حوالي 240 رهينة، بينهم أجانب، ونقلتهم إلى القطاع.

في المقابل، ترد إسرائيل منذ ذلك التاريخ بقصف متواصل وتوغل بري، أسفر عن مقتل أكثر من 12300 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حماس منذ عام 2007.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي الكنيست
نتانياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيف)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن القتال في قطاع غزة مستمر، محذرًا من تصعيد إضافي "إذا واصلت حركة حماس رفضها الإفراج عن الرهائن" المختطفين في قطاع غزة.

وقال نتانياهو في خطاب أمام الكنيست: "القتال في غزة متواصل، وكلما استمرت حماس في تعنتها ورفضها إطلاق سراح المختطفين، فإن الضغط الذي سنمارسه سيزداد قوة". 

وأضاف: "أقول لحماس إن ذلك يشمل السيطرة على مزيد من المناطق، ويشمل أيضًا أمورًا أخرى لن أفصّلها في هذه المرحلة".

على صعيد آخر، أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاج مئات الفلسطينيين في شمال قطاع غزة للمطالبة بإنهاء الحرب، مرددين هتافات "حماس بره بره" في إظهار نادر للمعارضة ضد الحركة المسلحة.

وشمال غزة من أكثر المناطق التي تعرضت للدمار خلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم قادته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. 

وزير الدفاع الإسرائيلي يصادق على خطط عملياتية جديدة في غزة
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن مصادقته على الخطط العملياتية الجديدة للجيش ضمن إطار العملية الجارية في قطاع غزة، وذلك خلال زيارة ميدانية أجراها لقيادة فرقة غزة، برفقة نائب رئيس الأركان تمير يدعي، وقائد المنطقة الجنوبية ينيف عسور، وقادة ميدانيين آخرين.

وتحولت معظم المباني في هذه المنطقة المكتظة بالسكان إلى أنقاض، ونزح الكثير من السكان عدة مرات هربا من القتال.

وأظهر أحد المقاطع المتداولة على منصة إكس، محتجين يرددون "بره بره بره، حماس تطلع بره". 

وبدا أن المقطع التُقط في منطقة بيت لاهيا بغزة، الثلاثاء. وظهر في المنشور أشخاصا يسيرون في شارع بين مبان مدمرة من جراء الحرب.

وبدأ تداول المنشورات على نطاق واسع في وقت متأخر الثلاثاء، واستطاعت رويترز التأكد من موقع الفيديو من خلال المباني وأعمدة الكهرباء وتخطيط الطرق الذي يتطابق مع صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. 

إلا أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تاريخ التقاط الفيديو. 

وتظهر العديد من مقاطع الفيديو والصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات في المنطقة، الثلاثاء.

وفي منشورات أخرى، كُتب على إحدى اللافتات التي رفعها المحتجون :"أوقفوا الحرب" و"يكفي نزوح".

وعاد مئات الآلاف من السكان، الذين فروا إلى جنوبي غزة في وقت سابق من الحرب، إلى منازلهم المدمرة في الشمال، عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير. 

وانتهى وقف إطلاق النار، الذي استمر شهرين، بعد أن استأنفت إسرائيل الهجمات في 18 مارس، وأصدرت أوامر للسكان بالإخلاء. 

وسلمت حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة،  خلال وقف إطلاق النار، رهائن من بين نحو 250 رهينة اقتادتهم إلى القطاع خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر، الذي أسفر أيضا عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب إحصاءاتها.

فيما أودت الحرب في قطاع غزة، بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني حتى الآن، أغلبهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.