الأطفال حديثي الولادة بمستشفى الشفاء في غزة
الأطفال حديثي الولادة بمستشفى الشفاء في غزة

قالت السلطات الصحية في قطاع غزة، الأحد، إن "فريقا أمميًا" سيصل مجمع الشفاء الطبي، في مهمة "لإخراج الأطفال الخدج".

ونقلت مراسلة الحرة، عن المدير العام للمستشفيات بقطاع غزة، محمد زقوت، أن "فريقا من منظمة الصحة العالمية سيتجه لمجمع الشفاء لإخراج 32 طفلا من الخدج".

وفي وقت لاحق، أفادت مراسلة "الحرة" نقلا عن مصدر طبي، بأن عملية نقل الأطفال الخدج إلى خارج مستشفى الشفاء شمالي القطاع بدأت دون أن يحدد المصدر وجهة هؤلاء الأطفال حديثي الولادة.

من جانبها صرحت المتحدثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر، أليونا سينينكو، لقناة الحرة، أن "الوضع في مستشفى الشفاء مأساوي بشكل كبير".

وأضافت أن هناك "ضغط كبير على المستشفيات، ونحتاج لتأمين سلامة العاملين في القطاع الصحي ومن بينهم فرقنا في قطاع غزة".

وتابعت سينينكو: "نطالب دوما بدعم المصابين وبتدفق المساعدات الإنسانية".

وحول إمكانية إقامة مستشفيات ميدانية خارج قطاع غزة سواء على البر أو البحر، قالت: "لا يمكن الحديث عن خطط ملموسة حول ذلك، فهناك مناقشات مختلفة تجرى حاليا، لكن الرعاية الصحية في غزة اليوم في وضع خطر جدا".

وكان فريق من منظمة الصحة العالمية قد زار، السبت، مستشفى الشفاء لتقييم الوضع، واصفا أكبر مجمع طبي في القطاع المحاصر بأنه "منطقة موت"، موضحا أن هناك "أكثر من 300 شخص، بين مرضى ومقدم رعاية طبية، لا يزالون متواجدين فيه".

وضم الفريق في مهمة وصفتها المنظمة بأنها "عالية الخطورة"، خبراء في الصحة العامة وموظفين لوجستيين وموظفين أمنيين من مختلف إدارات الأمم المتحدة.

وقالت المنظمة إنه "بسبب المخاطر الأمنية، تمكن الفريق من قضاء ساعة واحدة فقط داخل المستشفى، ووصفه بأنه منطقة موت".

وأضافت أن "291 مريضا و25 من مقدمي الرعاية كانوا لا يزالون، السبت، في المستشفى".

المستشفى لم يعد قادرا على قبول المرضى
"منطقة موت".. "الصحة العالمية" تزور مستشفى الشفاء وتكشف عدد المتواجدين فيه
قالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن فريق تقييم إنساني بقيادة منظمة الصحة العالمية زار مستشفى الشفاء في شمال غزة، السبت، لتقييم الوضع، واصفين أكبر مجمع طبي في القطاع المحاصر بأنه "منطقة موت"، وأن هناك أكثر من 300 شخص، بين مرضى ومقدم رعاية طبية، لا يزالون متواجدين فيه.

وكانت علامات القصف وإطلاق النار واضحة. وقال بيان المنظمة إن الفريق "رأى مقبرة جماعية عند مدخل المستشفى، وقيل له إن أكثر من 80 شخصا دفنوا هناك".

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على منصة إكس، أن فريق المنظمة "رأى مستشفى غير قابل للعمل: لا ماء، لا طعام، لا كهرباء، والإمدادات الطبية استنفدت".

وأضاف: "نظراً لهذا الوضع المؤسف وحالة العديد من المرضى، بما في ذلك الأطفال الرضع، طلب العاملون الصحيون الدعم لإجلاء المرضى الذين لم يعد بإمكانهم تلقي الرعاية المنقذة للحياة هناك بعد الآن. نحن نعمل مع الشركاء لوضع خطة إخلاء عاجلة ونطلب التسهيل الكامل لهذه الخطة".

واندلعت شرارة الحرب في 7 أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال. كما اختطفت الحركة حوالي 240 رهينة، بينهم أجانب، ونقلتهم إلى القطاع.

في المقابل، ترد إسرائيل منذ ذلك التاريخ بقصف متواصل وتوغل بري، أسفر عن مقتل أكثر من 12300 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حماس منذ عام 2007.

نتانياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس وسط استقطاب بين أعضائه.
نتانياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس وسط استقطاب بين أعضائه.

ذكرت صحيفة "لوس أنجيليس تايمز" أن الديمقراطيين منقسمون حول مقاطعة خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أمام الكونغرس.

وأوضحت أنه في الوقت الذي يحاول الديمقراطيون التوحد حول مرشح رئاسي جديد، وصل إلى عاصمة البلاد زعيم أجنبي يفرقهم، والعديد من الأميركيين.

ونتانياهو الذي وصفته الصحيفة بـ"أحد أكثر زعماء العالم استقطابا"، سيلقي كلمة أمام الكونغرس، الأربعاء، بعدما جاء إلى واشنطن بدعوة من المشرعين الجمهوريين، رغم معارضة كثير من الديمقراطيين.

وترى الصحيفة أنه إذا كان نتانياهو يقصد من هذه الرحلة أن يضع الرئيس بايدن في موقف حرج، بعدما اتهمه باحتجاز شحنات من الأسلحة، فقد فاجأه قرار بايدن المهم، الأحد، بمغادرة السباق الرئاسي.

وكان بايدن قد أوقف شحنة واحدة من القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل هذا العام بينما كانت إسرائيل تهدد بمهاجمة مدينة رفح جنوب قطاع غزة، حيث كان يلجأ نحو مليون فلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلي أنه آخر مرة تحدث فيها نتانياهو أمام الكونغرس كانت في عام 2015 وسط علاقة متوترة مع الرئيس الأسبق باراك أوباما. عادةً ما يرأس نواب الرئيس الخطابات المشتركة، لكن نائب الرئيس آنذاك جو بايدن كان مسافرًا ولم يحضر.

ووفقا للصحيفة، ستُظهر المتغيرات الجديدة على الساحة كيف ستتغير خطة لعب نتانياهو، وكيف ستختار الإدارة التعامل مع تدخله في السياسة الأميركية.

وأشارت إلى أنه في كاليفورنيا الليبرالية، موطن جاليات يهودية وعربية أميركية كبيرة ومؤثرة، أثارت زيارة نتانياهو انقساما في وفد الكونغرس.

ومن المتوقع، بحسب الصحيفة، أن ينضم العديد من الديمقراطيين في الولاية إلى العشرات من زملائهم من جميع أنحاء البلاد في مقاطعة الخطاب. ونظم بعض الأعضاء فعاليات إضافية، الأربعاء، بما في ذلك خلال خطاب نتانياهو.

ولن تحضر نائبة الرئيس كامالا هاريس، المرشحة الرئاسية الديمقراطية الأوفر حظا، الخطاب لكنها ستعقد اجتماعا خاصا مع نتانياهو، الخميس.

وتعرض نتانياهو لانتقادات لاذعة بسبب طريقة تعامله مع الحرب في قطاع غزة، والتي بدأت بعد أن هاجمت حركة حماس جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، ما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

ومنذ ذلك الحين، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في الغارات الجوية والتفجيرات والغزو البري الإسرائيلي 39 ألف، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، بينهم أعداداً كبيرة من النساء والأطفال.

ومع ذلك، فإن الصحيفة ترى أن دعم بايدن لإسرائيل كلفه سياسياً في الداخل بين دوائر الناخبين الرئيسية وفي الخارج، حيث يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها متواطئة فيما تعتبره بعض الحكومات إبادة جماعية في غزة.

وتمنح واشنطن إسرائيل سنويا أكثر من ثلاثة مليارات دولار من المساعدات، لكن هذا الرقم زاد ثلاثة أضعاف منذ 7 أكتوبر مع إمدادات الأسلحة الضخمة.

وتتوقع الصحيفة أن يستخدم نتانياهو خطابه، الأربعاء، للمطالبة بالمزيد من المساعدات والأسلحة، دون تأخير، وهو الأمر الذي أُثبت أنه يمثل مشكلة بالنسبة للعديد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، خاصة أن الكثيرين يميزون بوضوح بين دعم إسرائيل ودعم نتانياهو.

وقبل خطاب نتانياهو، كان من المقرر أن يكون النائب مارك تاكانو (ديمقراطي من ريفرسايد) جزءًا من مجموعة من المشرعين الذين يجتمعون مع مواطنين إسرائيليين تم اختطاف أفراد عائلاتهم في 7 أكتوبر.

وقال تاكانو في بيان إنه ظل يبحث لأسابيع بشأن ما إذا كان سيحضر الخطاب قبل أن يقرر عدم الحضور.

وأضاف أنه يعتقد أن الجمهوريين أعطوا نتانياهو منصة لمزيد من زرع الانقسام بين أعضاء الكونغرس واتهم الزعيم الإسرائيلي بإطالة أمد الصراع، متجاهلا مناشدات مواطنيه للتركيز على إعادة الرهائن المتبقين إلى وطنهم ورفض مخاوف الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء حول خسائر الحرب على المدنيين الفلسطينيين.

وكتب: "في الأشهر الأخيرة، شعرت بقلق متزايد بسبب تصرفات نتانياهو، التي سعت إلى تعزيز بقائه السياسي بدلاً من تأمين عودة الرهائن ووقف إطلاق النار الذي تشتد الحاجة إليه".

وقال النائب مايك ليفين (ديمقراطي عن سان خوان كابيسترانو)، الذي دعا إلى تغيير القيادة الإسرائيلية، إنه سيحضر خطاب نتانياهو رغم ذلك.

ويحظى ليفين بتأييد لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، المعروفة باسم  AIPAC، وهي مجموعة مؤثرة مؤيدة لإسرائيل أطلقت حملات في جميع أنحاء الولايات المتحدة لإسقاط المرشحين الذين ينتقدون تصرفات إسرائيل في الحرب بين إسرائيل وحماس.

وقال ليفين: "في أي وقت يحضر حليف، أعتقد أنه من المهم أن يتواجد أعضاء الكونغرس، وليس بالضرورة دعمًا لذلك الزعيم، بل دعمًا لشعب تلك الأمة والعلاقة المهمة التي تربط دولة إسرائيل الديمقراطية اليهودية بالولايات المتحدة".