المستشفى الإندونيسي بدون كهرباء
المستشفى الإندونيسي بدون كهرباء

قال مصدر صحفي في قطاع غزة، في تصريحات للحرة، الثلاثاء، إن دبابات إسرائيلية تحاصر المستشفى الإندونيسي، محذرا من أنه "قد يشهد تكرارا لما حدث في مجمع الشفاء الطبي"، الذي سيطرت عليه القوات الإسرائيلية وأجلت آلاف المواطنين والمرضى والأطباء من داخله.

وأضاف المصدر أن "الدبابات تحاصر المستشفى الإندونيسي ومحيطه، وهناك قصف على المستشفى"، مضيفًا أن "عددا من الصحفيين محاصرين بالداخل، وهناك عدد من القتلى والجرحى".

وذكرت السلطات الصحية في غزة أن 12 شخصا قتلوا في غارات على المستشفى.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الإثنين، أن المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة يتعرض لـ"قصف وحصار إسرائيلي".

ونقلت عن مصادر طبية، أن "ما لا يقل عن 8 أشخاص قتلوا"، جراء قصف مدفعي إسرائيلي للمستشفى ومحيطه "بشكل مباشر، بقذائف وصواريخ".

وأضافت: "هناك آلاف النازحين داخل المستشفى، ونحو 150 جريحا، إضافة إلى الطواقم الطبية والعاملين الذين لا يتجاوز عددهم 100 شخص".

ولفتت الوكالة إلى أن الكهرباء انقطعت عن المستشفى جراء القصف، فيما "تم استهداف الطابق الثاني، مما أدى لتدمير المكان بشكل كبيرة"، مضيفة أن "عدد القتلى مرشح للزيادة" في ظل الأوضاع الحالية، وصعوبة إجراء العمليات الجراحية لإنقاذ المرضى.

وفي سياق متصل، أفادت(وفا) بمقتل 15 شخصا إثر قصف إسرائيلي لمنزلين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة والحدودية مع مصر.

كما لفت المصدر إلى أن بعض الدبابات الإسرائيلي انسحبت من أحد الشوارع الرئيسية في مدينة غزة وهو "عمر المختار"، لافتا إلى أن البعض يعتبر ذلك الانسحاب "قد يكون مرتبطا بالهدنة التي تم الحديث عنها  والمتوقع أن تبدأ 11 توقيت غزة (9 بتوقيت غرينتش)، وهو ما نفته إسرائيل وحماس حتى الآن.

 وأشارت تقارير صحفية إلى قرب التوصل لهدنة بين الطرفين تقضي بإطلاق سراح 50 من الرهائن لدى حماس، مقابل وقف إطلاق نار لخمسة أيام يتم خلالهم الإفراج عن الرهائن.

"إخلاء الشفاء بالكامل"

وفي تصريحاته للحرة، أشار المصدر الصحفي أيضًا، إلى أن مستشفى الشفاء شمالي القطاع، "تم إخلاؤه بالكامل من المصابين والنازحين والطواقم الطبية".

واتهمت إسرائيل حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى)، الأحد، بـ"ارتكاب انتهاكات في مستشفى الشفاء"، قائلة إنه "شهد إعدام مجندة واحتجاز رهينتين أجنبيتين".

كما نشر الجيش الإسرائيلي مقطعا مصورا، الأحد، لما وصفه بأنه "نفق طوله 55 مترا، وعمقه 10 أمتار، حفره مسلحون فلسطينيون تحت مجمع الشفاء".

وبينما تعترف حماس بأن لديها شبكة طولها مئات الكيلومترات من الأنفاق السرية والمخابئ والفتحات في أنحاء القطاع الفلسطيني، فإنها تنفي أن تكون تلك الأنفاق موجودة في بنية تحتية مدنية مثل المستشفيات.

وكان فريق من منظمة الصحة العالمية قد زار، السبت، مستشفى الشفاء لتقييم الوضع، واصفا أكبر مجمع طبي في القطاع المحاصر بأنه "منطقة موت".

المستشفى لم يعد قادرا على قبول المرضى
"منطقة موت".. "الصحة العالمية" تزور مستشفى الشفاء وتكشف عدد المتواجدين فيه
قالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن فريق تقييم إنساني بقيادة منظمة الصحة العالمية زار مستشفى الشفاء في شمال غزة، السبت، لتقييم الوضع، واصفين أكبر مجمع طبي في القطاع المحاصر بأنه "منطقة موت"، وأن هناك أكثر من 300 شخص، بين مرضى ومقدم رعاية طبية، لا يزالون متواجدين فيه.

وضم الفريق في مهمة وصفتها المنظمة بأنها "عالية الخطورة"، خبراء في الصحة العامة وموظفين لوجستيين وموظفين أمنيين من مختلف إدارات الأمم المتحدة.

وقالت المنظمة إنه "بسبب المخاطر الأمنية، تمكن الفريق من قضاء ساعة واحدة فقط داخل المستشفى، ووصفه بأنه منطقة موت".

واندلعت شرارة الحرب في 7 أكتوبر، عندما شنت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، أغلبهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال. كما اختطفت الحركة حوالي 240 رهينة، بينهم أجانب، ونقلتهم إلى القطاع.

في المقابل، ترد إسرائيل منذ ذلك التاريخ بقصف متواصل وتوغل بري، أسفر عن مقتل نحو 13 ألف شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع الفلسطيني الذي تسيطر عليه حماس منذ عام 2007.

مشيعون يحملون جثمان جهاد أبو عليا الذي قُتل خلال اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير، خلال جنازته في قرية المغير بالقرب من رام الله بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 13 أبريل 2024.
مشيعون يحملون جثمان جهاد أبو عليا الذي قُتل خلال اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير، خلال جنازته في قرية المغير بالقرب من رام الله بالضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل في 13 أبريل 2024.

دعت المملكة المتحدة مساء الثلاثاء إلى وضع حدّ للعنف "غير المقبول" الذي يرتكبه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة ضد مدنيين فلسطينيين والذي أوقع أربعة قتلى، مطالبة إسرائيل بمحاكمة المسؤولين عنه.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية البريطانية أنّ "المملكة المتحدة قلقة إزاء مستويات العنف المروّعة في الضفة الغربية المحتلة" والتي أثارها "القتل المروّع" للفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير.

وأثار مقتل أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة الغربية المحتلة في نهاية الأسبوع الماضي ردود فعل انتقامية واسعة النطاق من جانب مستوطنين هاجموا قرى فلسطينية وأشعلوا النار في منازل فلسطينيين وسياراتهم.

وأضافت الخارجية البريطانية في بيانها "منذ ذلك الحين، أدّت هجمات عنيفة شنّها مستوطنون إسرائيليون متطرّفون إلى مقتل أربعة فلسطينيين"، فضلاً عن إصابة أكثر من 75 آخرين بجروح وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات.

وتابع البيان "إنّ أعمال العنف هذه ضدّ المدنيين غير مقبولة على الإطلاق ويجب وضع حدّ لها فوراً"، مذكّراً بأنّ لندن فرضت مؤخراً عقوبات على مستوطنين متطرفين.

وشدّدت الخارجية البريطانية على أن "عمليات القتل هذه والإجراءات اللاحقة، تسهم في تصعيد العنف في الضفة الغربية المحتلة والمنطقة الأوسع في توقيت حرج".

وأضافت "من الأهمية بمكان أن تعيد السلطات الإسرائيلية إرساء الهدوء وأن تجري تحقيقات عاجلة وشفّافة في جميع الوفيات، وأن تضمن سَوق كل مرتكبي العنف إلى العدالة ومحاسبتهم على أفعالهم".

وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بداية الحرب في غزة، وفقاً للسلطة الفلسطينية.

ويقيم في الضفة الغربية المحتلّة أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات هي كلّها غير قانونية بنظر القانون الدولي.