مباني مدمرة بقطاع غزة في 25 نوفمبر 2023
مباني مدمرة بقطاع غزة في 25 نوفمبر 2023

أثار حديث الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، عن "دولة فلسطينية مستقبلية منزوعة السلاح"، التساؤلات عن معنى هذه الحالة في القانون الدولي، ومدى قبول إسرائيل والسلطة الفلسطينية بذلك، بينما يكشف مسؤولون ومختصون لموقع "الحرة" إمكانية تطبيق ذلك على أرض الواقع.

دولة فلسطينية "منزوعة السلاح"

وقال السيسي خلال مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيث، ورئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، الجمعة،: "قلنا إننا مستعدون أن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وأيضا هناك ضمانات بقوات سواء هذه القوات من الناتو (حلف شمال الأطلسي) أو قوات من الأمم المتحدة أو قوات عربية أو أميركية مثل ما تروه مناسبا، حتى نحقق الأمن لكلتا الدولتين، الدولة الفلسطينية الوليدة والدولة الإسرائيلية".

ما هي الدولة منزوعة السلاح؟

يشير مفهوم "نزع السلاح" إلى تخفيض أو حتى إلغاء التسلح والوجود العسكري في منطقة جغرافية محددة، وفق "كتاب أكسفورد للقانون الدولي".

ومن الناحية العملياتية، فهو يعني ضمنا تفكيك الأسلحة والذخيرة والقوات المسلحة من أجل وضعها خارج نطاق الاستخدام العسكري. 

ويشير "التجريد من السلاح" أيضا إلى عملية التخفيض المستمر في نفوذ الجيش في دولة ومجتمع معين. 

و"المناطق المجردة من السلاح" هي التي يحظر فيها وجود أي مقاتلين أو أسلحة أو معدات أو مرافق عسكرية والتي لا يجوز أن تنطلق منها أي أعمال أو نشاطات عدوانية تساند أو ترتبط بالعمليات العسكرية، وفق "الأمم المتحدة".

والمنطقة "منزوعة السلاح" هي منطقة متفق عليها بين أطراف النزاع المسلح، ولا يجوز احتلالها أو استخدامها لأغراض عسكرية من قبل أي طرف في النزاع، حسب موقع "الصليب الأحمر".

ويمكن إنشاء المناطق منزوعة السلاح بموجب اتفاق شفهي أو كتابي في أوقات السلم أو أثناء النزاع المسلح.

وهناك عدة شروط يجب أن تستوفي بـ"المنطقة منزوعة السلاح"، وعلى رأسها إجلاء جميع المقاتلين وكذلك الأسلحة المتنقلة والمعدات العسكرية المتنقلة.

ولا يجوز استخدام المنشآت أو المؤسسات العسكرية الثابتة بشكل عدائي، ويجب عدم ارتكاب أي أعمال عدائية من قبل السلطات أو السكان، وكذلك توقف جميع الأنشطة المرتبطة بالمجهود العسكري.

ومصطلح "نزع السلاح"، كما هو مفهوم بشكل عام (أي تقييد المواد الحربية)، يهدف إلى منع تطور التهديدات العسكرية ضد إسرائيل، بما في ذلك الحرب التقليدية والإرهاب وحرب العصابات، وعبر أراضي السلطة الفلسطينية والدولة الفلسطينية المرتقبة، وفق تقرير لـ"مركز القدس للشؤون العامة".

ما موقف إسرائيل؟

كانت دولة فلسطينية منزوعة السلاح مطلبا إسرائيليا منذ إعلان المبادئ لعام 1993، الذي كان بمثابة الأساس لمعاهدة أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية، وفق "مركز القدس للشؤون العامة".

وكان من المفترض أن يؤدي التوقيع على اتفاقيات أوسلو، عام 1993، إلى قيام دولة فلسطينية "منزوعة السلاح"، الأمر الذي وصل إلى طريق مسدود منذ أكثر من عشر سنوات.

وفي عام 1993، وقعت إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقيات أوسلو برعاية أميركية ودولية، كأساس يفضي إلى تطبيق حل الدولتين بعد الاتفاق على ما صار يعرف بـ" قضايا الحل النهائي".

وبموجب اتفاق أوسلو انسحبت إسرائيل جزئيا من مناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسلمت إدارتها السلطة الفلسطينية بقيادة، ياسر عرفات، الذي عاد إلى الأراضي الفلسطينية.

وفي 10 نوفمبر الجاري، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن إسرائيل "لديها خطة واضحة لما تعمل على تحقيقه من خلال الحرب ضد حماس، مستبعدا "احتلال غزة أو حكمها" أو وقف إطلاق النار في الوقت الحالي".

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال "أعتقد أنه من الواضح كيف يجب أن يبدو مستقبل غزة.. ستختفي حماس"، مضيفا "عليهم أن يروا (غزة منزوعة السلاح) وخالية من التطرف وإعادة بنائها".

وفي نوفمبر 2009، أكد نتانياهو، أنه سيقبل بدولة فلسطينية "منزوعة السلاح"، طالما أنها لا تمتلك قوة عسكرية وتعترف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، حسبما ذكر موقع "صوت أميركا" وقتها.

وفي حديثه لموقع "الحرة"، قال المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، ليور حياة، إن سنة 2009 كانت منذ 14 عاما، مضيفا "لقد تغيرت الكثير من الأمور منذ ذلك الحين".

وتابع:" هذا حقيقي أن نتانياهو تحدث خلال عامي 2009 و2010 عن حل الدولتين بوجود دولة فلسطينية (منزوعة السلاح) لكن هذه ليست سياسة الحكومة".

واستطرد:" الآن أذكركم أن قطاع غزة كان يفترض أن يكون (منزوع السلاح) لكن الحقيقة أن حماس هربت الأسلحة للقطاع"، مضيفا لذلك فالوضع "ليس نفسه".

ومن جانبه، يوضح المحلل السياسي الإسرائيلي، شلومو غانور، أن إسرائيل في صدد حرب يجب الانتهاء منها وتحقيق أهدافها قبل الحديث عن "الحلول السياسية".

ويجب "تفكيك البنية المسلحة والسياسية" لحركة حماس، وعدم اعتبارها "مكون أو شريك" في أي حل سياسي، وفق حديثه لموقع "الحرة".

ويرى المحلل السياسي الإسرائيلي أن السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي وضعفها توجهاتها، وعدم وضع قواعد سليمة لـ"حسن الجوار"، عوامل تحول دون قيام دولة فلسطينية، وفق اتفاق أوسلو.

ويطالب غانور بإعادة النظر في جميع الأسس التي يبنى عليها "حسن الجوار"، وأن يكون هناك "سلطة فلسطينية جديدة".

وترى إسرائيل أن مصطلح "التجريد من السلاح" يشمل تعريفا أوسع مما هو مقبول أو منصوص عليه عادة في القانون الدولي، لأن المصطلح المشترك لا يأخذ في الاعتبار الطبيعة المتغيرة للنزاعات والتهديدات العسكرية، حسبما يشير "مركز القدس للشؤون العامة".

وفقا لتعريف إسرائيل، فإن نزع السلاح هو وسيلة لتحقيق غاية مفادها "ألا يتطور أو يؤتي أي تهديد أمني، سواء عسكري أو إرهابي أو يشكل أي تعطيل آخر للحياة اليومية في إسرائيل".

وبالنسبة لإسرائيل، فإن نزع السلاح يعني أنه لن يتم إنشاء أي جيش فلسطيني أو قدرات عسكرية يمكن أن تشكل تهديدا. 

وهناك احتياطات تضمن التجريد من السلاح وتتعلق بـ"الحفاظ على أطر الشرطة والأمن الداخلي الفلسطينية دون الخصائص العسكرية الواضحة"، والسماح فقط للفلسطينيين بـ"حيازة أسلحة هدفها الأمن الداخلي والشرطة وحدها".

ويتعلق كذلك بـ"غياب التحالفات العسكرية أو التعاون بين قوات الأمن الفلسطينية والجيوش الأجنبية، وغياب البنى التحتية العسكرية، مثل الصناعات الدفاعية، ومنع تصنيع المكونات ذات الاستخدام المزدوج التي يفترض أنها غير مخصصة للأغراض العسكرية.

ما الموقف الفلسطيني؟

في عام 2018، أكد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أنه يعتقد أن دولة فلسطين المستقبلية يجب أن تكون "منزوعة السلاح"، وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل".

وقال:" أنا أدعم دولة في حدود 1967 بدون جيش.. أريد قوات شرطة غير مسلحة مع هراوات وليس مسدسات، بدلا من الطائرات الحربية والدبابات، أفضل بناء مدارس ومستشفيات وتخصيص الأموال والموارد لمؤسسات اجتماعية"، حسب ما نقله الموقع عن إذاعة "كان" الإسرائيلية.

وفي عام 2014، قال عباس في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، إن الدولة الفلسطينية "لن يكون لها جيشها الخاص، بل قوة شرطة فقط".

وأضاف: "ستكون منزوعة السلاح، هل تعتقد أن لدينا أي وهم بأنه يمكننا الحصول على أي أمن إذا لم يشعر الإسرائيليون بأن لديهم الأمن؟".

وفي عام 2013، أشار تقرير لصحيفة "هآرتس" إلى قول عباس إن الدولة الفلسطينية ستكون "منزوعة السلاح".

وفي حديثه لموقع "الحرة"، يؤكد المحلل السياسي الفلسطيني، أيمن الرقب، أن السلطة الفلسطينية تقبل بوجود "دولة منزوعة السلاح تعيش بسلام مع إسرائيل، بما يتناسب مع الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية".

وقبلت السلطة الفلسطينية بوجود "دولة منزوعة السلاح" في عامي 2014، و2017، وذلك في تعديل للمبادرة العربية للسلام التي أطلقها الملك السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، في "قمة بيروت" عام 2002، عندما كان حينها وليا للعهد، وفق الرقب.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني أن حديث السيسي يحاول "تحريك المياه الراكدة، وفتح آفاق للسلام"، والاعتراف بدولة فلسطينية، في ظل تعذر "حل الدولتين".

واستمرار "حالة الاحتقان" يعني اتساع العنف بالمنطقة، ولذلك يجب وضع حلول سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفق الرقب.

هل يمكن تطبيق المقترح؟

في حديثه لموقع "الحرة"، يشير خبير القانون الدولي، أيمن سلامة، إلى أن "الدول ذات السيادة" يمكنها "إعلان الحرب والسلام"، كأحد حقوقها السيادية.

وحسب القانون الدولي فمن حق الدولة ذات السيادة "إعلان الحرب، وإبرام معاهدات السلام"، ومن هنا يبرز أهمية وجود "الجيش حتى إن كان خفيف التسليح"، لحماية الدولة وصون حقوقها والزود عن حدودها ، حسبما يوضح لموقع "الحرة".

ووفق سلامة فإن هناك دول وأقاليم داخل دول "منزوعة السلاح"، وقد تشرف عليها قوات تابعة للأمم المتحدة أو متعددة الجنسيات، لكن ذلك النموذج "صعب التطبيق" بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

ويرى أن مقترح السيسي يتعلق بـ"الأمر الواقع"، بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على الثلث الشمالي من قطاع غزة.

لكنه يستبعد إمكانية تطبيق المقترح على أرض  الواقع لأن "إسرائيل سوف ترفض" وجود قوات متعددة الجنسيات سواء من الناتو "حلف شمال الأطلسي" أو قوات من الأمم المتحدة أو قوات عربية أو أميركية.

ومن جانبه، يشير غانور إلى أن مقترح إنشاء دولة فلسطينية "منزوعة السلاح" غير قابل للتنفيذ في الوقت الحالي، لكن إسرائيل قد تقبل بذلك لاحقا بشروط معنية.

ويؤكد غانور أن على رأس تلك الشروط أن تكون "دولة الجوار غير معادية للأمن الإسرائيلي"، وأن تمتلك إسرائيل القدرات على الدفاع عن نفسها.

وحسب حديث المحلل السياسي الإسرائيلي فيجب "انتزاع قدرات الدولة الفلسطينية على أن تشكل مصدر قلق وتهديد لإسرائيل"، وطالما هناك حماس موجودة في غزة "فلا يمكن التسليم لذلك".

ويشير غانور إلى ضرورة التمهيد لمثل هذه الحلول بـ"انتزاع القدرات الإرهابية لمثل هؤلاء الشركاء"، على حد تعبيره.

لكن على جانب آخر، يرى الرقب أن المقترح "قابل للتطبيق"، في ظل الموافقة الفلسطينية وفي حال قبول إسرائيل.

وحسب المحلل السياسي الفلسطيني فإن الحكومة الإسرائيلية الحالية أو حتى المعارضة في إسرائيل "لن تقبل بوجود دولة فلسطينية مستقلة حتى لو كانت منزوعة السلاح".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 قتيلا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز
دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقترح قدمته إسرائيل للوسطاء بشأن وقف إطلاق النار وإعادة المختطفين في غزة، مع رسالة بأن رفض حماس للعرض سيُقابل بـ"توسع" في العمليات العسكرية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، أن المقترح يتضمن "إطلاق سراح 11رهينة، بينهم عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية".

وفي المقابل، سيتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار "لمدة 40 يوماً، مع التزام حماس في اليوم الخامس من الهدنة بتقديم معلومات حول وضع الرهائن، وفي اليوم العاشر بالإفراج عن جثث 16 رهينة".

وأضافت هيئة البث، أن إسرائيل ستفرج في المقابل عن سجناء فلسطينيين، وفق الصيغة التي استخدمت في المرحلة السابقة.

ولفتت الهيئة إلى أن حركة حماس "رفضت المقترح، وأبدت استعدادها للإفراج عن 5 رهائن أحياء فقط".

وكشف التقرير أن إسرائيل "لم تحدد مهلة نهائية للرد على المقترح، لكنها أوصلت رسالة مفادها أن رفض العرض سيقابل بتوسيع العمليات البرية في قطاع غزة وزيادة الضغط العسكري، بما في ذلك السيطرة على مناطق إضافية وتصعيد الهجمات.

ويأتي الإعلان عن المقترح في الإعلام الإسرائيلي، بعد تقرير لرويترز، الإثنين، قال فيه مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم اقترحت "هدنة طويلة" في غزة مقابل إطلاق سراح "نحو نصف" من تبقى من الرهائن.

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من الرهائن الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف الرهائن الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

والإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته ستستأنف القتال "بقوة شديدة" في مناطق مختلفة من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، بهدف "القضاء على قدرات المنظمات الإرهابية".

وفي سياق متصل، شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق في جنوب القطاع، وتحديدا في خان يونس، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال، خلال غارات الأحد، وفق مراسلة الحرة.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، مطالبته حركة حماس بإلقاء السلاح ومغادرة قياداتها قطاع غزة، وتوعد بتكثيف الضغط على الحركة مع مواصلة الجهود لإعادة الرهائن.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، لافتا إلى أن مجلس الوزراء "أيّد مواصلة الضغط" على حماس.

وتقول حماس، المدرجة إرهابية على قوائم عدة دول، إنها وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار طرحته الوسيطتان مصر وقطر.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس قصف غزة والعمليات البرية، بعد هدنة استمرت لشهرين.

ورفض نتانياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض، قائلا: "نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا".

وأضاف في بيان مصور صدر الأحد: "نرى أن هناك اختراقات مفاجئة".

وفي واقعة ملفتة، قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الإثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، على "إكس"، أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف: "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

فيما رد الجيش الإسرائيلي في بيان الإثنين، وقال إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن "عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا".

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الإثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه "سهل عملية نقل الجثث من المنطقة" التي وصفها بأنها "منطقة قتال نشطة".