ماسك زار بلدات تعرضت لهجمات السابع من أكتوبر في إسرائيل
ماسك زار بلدات تعرضت لهجمات السابع من أكتوبر في إسرائيل

قال الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، الثلاثاء، إن فكرة زيارة قطاع غزة "خطيرة في الوقت الحالي"، وذلك في أعقاب دعوة وجهتها له حركة حماس لزيارة القطاع، بعد زيارته بلدات إسرائيلية تعرضت لهجوم من الحركة الفلسطينية في السابع من أكتوبر.

وردا على منشور لشخص على منصة "إكس"، أبرز فيه خبر دعوة حماس، رد ماسك بالقول: "يبدو الأمر خطيرا هناك في الوقت الحالي، لكنني أؤمن بأن ازدهار غزة على المدى الطويل سيكون جيدا لكل الأطراف".

جاء ذلك بعد دعوة مسؤول بارز في حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى)، ماسك، لزيارة قطاع غزة، ليرى حجم الدمار الذي خلفته الضربات الإسرائيلية.

ونقلت وكالة "رويترز"، الثلاثاء، عن أسامة حمدان، خلال مؤتمر صحفي في بيروت: "ندعوه (ماسك) لزيارة غزة، للاطلاع على حجم المجازر والدمار الذي ارتكب بحق سكان غزة، التزاما بمعايير الموضوعية والمصداقية".

وزار مالك منصة إكس (تويتر سابقا)، الإثنين، بلدات جنوبي إسرائيل تعرضت لهجمات حماس في الشهر الماضي، حيث أعلن في جولة رفقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، دعمه لإسرائيل والتزامه بفعل ما يلزم لوقف انتشار الكراهية.

وشاهد ماسك، الذي يمتلك شركتي "تسلا" و"سبيس إكس"، إلى جانب منصة "إكس"، لقطات تم تجميعها من كاميرات حماس وكاميرات مراقبة ومصادر أخرى، لهجوم مسلحي الحركة الفلسطينية، وفق رويترز.

وعندما سمع نتانياهو يصف القضاء على حماس، الذي حددته إسرائيل كهدف من أهداف الحرب، بأنه "ضروري لأي سلام محتمل مع الفلسطينيين"، أبدى ماسك موافقته العامة على مثل هذه الأهداف.

وقال ماسك: "لا يوجد خيار.. أود المساعدة أيضا.. يتعين تحييد الذين يعتزمون القتل.. ويتعين وقف الدعاية التي تدرب الناس على أن يصبحوا قتلة في المستقبل. وبعد ذلك، يتعين جعل غزة مزدهرة. إذا حدث ذلك، أعتقد أنه سيكون مستقبلا جيدا".

ورد نتانياهو بالقول: "يحدوني أمل أن تشارك. وحقيقة مجيئكم إلى هنا، فيما أعتقد، تكشف الكثير عن التزامكم بمحاولة تأمين مستقبل أفضل".

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس، بعد أن اجتاح مسلحو الأخيرة السياج الحدودي من قطاع غزة، وشنوا هجوما على إسرائيل أدى لمقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال.

ومنذ ذلك الحين، تقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 15 ألف شخص قُتلوا في القصف الإسرائيلي، 40 بالمئة تقريبا منهم أطفال، ويخشى أن يكون عدد أكبر من القتلى تحت الأنقاض.

وفقد أكثر من ثلثي سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون منازلهم وتقطعت بهم السبل داخل القطاع مع نفاد الإمدادات، وتنام آلاف العائلات في ملاجئ مؤقتة مع ما استطاعوا حمله من أغراض.

سكان غزة يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد. أرشيفية
سكان غزة يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد. أرشيفية

أعلنت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية "يو إس أيد"، سامانثا باور، عن مساعدات إضافية من الولايات المتحدة للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية بـ 100 مليون دولار.

وأكدت باور في بيان أن هذا التمويل سيدعم شريك الوكالة الأميركية للتنمية، برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة لتوفير مساعدات غذائية عاجلة في غزة والضفة الغربية.

وأشارت إلى أن جميع سكان غزة تقريبا يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، كما ويحتاجون إلى المساعدات، خاصة الفئات الضعيفة منهم كالأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

ويعتبر الوضع في القطاع المحاصر كارثيا، حيث تنتظر المساعدات الإنسانية عند الجانب الفلسطيني من معبر كرم أبو سالم، في حين تتبادل الأمم المتحدة وإسرائيل الاتهامات بهذا الشأن، بحسب فرانس برس.

وبينما تقول إسرائيل إن الأمم المتحدة فشلت في إيصال المساعدات إلى داخل القطاع، تؤكد الأخيرة أن خطورة الوضع تمنع القافلات من التقدم.

وستوفر المساعدات الأميركية الإضافية دعما لوجستيا لتسليم المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفعال في جميع أنحاء غزة وسط بيئة تشغيلية تشهد تحديات مستمرة وانعدام الأمان، بحسب باور.

وأكدت أن الولايات المتحدة تواصل إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، الذين يعملون في ظل أخطار عالية للغاية لتقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية.

وكشف البيان أن المساعدات الإنسانية التي أعلنت عنها الولايات المتحدة للفلسطينيين منذ أكتوبر الماضي بلغت أكثر من 774 مليون دولار.

ووصلت باور إلى إسرائيل، الخميس، لحضها على زيادة تدفق المساعدات الإنسانية.

وتتواصل المعارك في القطاع الفلسطيني المحاصر، في عدة مدن فلسطينية حيث تقول إسرائيل إنها تلاحق مسلحي حماس، وقالت السلطات الصحية الفلسطينية إن الهجوم البري والجوي الذي تشنه إسرائيل على غزة أدى إلى مقتل أكثر من 38 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، مع نزوح معظم سكان القطاع وعددهم 2.3 مليون نسمة.

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر حين اجتاح مسلحو حركة حماس جنوب إسرائيل. وتقول إسرائيل إن المسلحين قتلوا أكثر من 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واقتادوا 253 آخرين رهائن إلى غزة.