قوات إسرائيلية تقتحم مخيم جنين - أرشيفية
مخيم جنين يشهد عمليات اقتحام متكررة من قبل القوات الإسرائيلية

ذكرت مراسلة قناة الحرة، الأربعاء، أن طفلين فلسطينيينن قتلا خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم جنين شمالي الضفة الغربية، مشيرة إلى انسحاب شبه كامل للقوات من تلك المنطقة التي لا تزيد مساحتها عن نصف كيلومتر مربع.

وأفادت وازرة الصحة الفلسطينية، لاحقا، أن "الطفلين اللذين قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي، هما آدم الغول (٨ أعوام)، وباسل أبو الوفا (١٥ عاماً)".

وأوضحت المراسلة، آنفا، أن القوات الإسرائيلية اقتحمت بشكل رئيسي حارة الدمج، التي تعتبر المعقل الأهم للمسلحين الفلسطينيني بالمخيم.

وأشارت كذلك إلى أن الآليات الإسرائيلية غادرت حارة الدمج لاحقا من اتجاهين، لتتجمع في مكان واحد، وذلك مع سماع أصوات انفجارات وإطلاق نار متقطع.

وقالت مراسلة الحرة إن الحكومة الإسرائيلية تبدي إصرارها على استمرار عمليات الاقتحام والملاحقات، إلى أن يتم "القضاء بشكل كامل على كتيبة جنين"، وهي جماعة مسلحة تشكلت عام 2021، وعناصرها من عدة فصائل فلسطينية.

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر أمنية ومحلية لـ"وفا"، أن قوات إسرائيلية قد شنت حملة مداهمات واسعة للمنازل في الحي الشرقي لمدينة جنين وفي مخيم جنين وسط اندلاع مواجهات عنيفة.

ولفتت المصادر إلى أن جرافات إسرائيلية واصلت "تدمير البنية التحتية في جنين ومخيمها، خاصة في حارتي الدمج والسمران وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مدينة جنين ومخيمها منطقة عسكرية مغلقة، ونشر قواته بتعزيزات كبيرة في عدة أحياء.

اشتباكات في نابلس بالضفة الغربية في 23 نوفمبر 2023
رغم "هدنة غزة".. لماذا تتصاعد الأحداث بالضفة الغربية؟
شهدت الضفة الغربية حالة من التصعيد بين الجيش الإسرائيلي وجماعات وفصائل "مسلحة"، ما تسبب في مقتل وإصابة واعتقال العشرات، ويكشف مختصون إسرائيليون وفلسطينيون تحدث معهم موقع "الحرة"، أسباب وتداعيات ذلك التصعيد، والمستفاد من وراء ما يحدث هناك. 

وتشهد الضفة الغربية، تصاعدا في التوترات منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، المصنفة إرهابية، في قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ، قتل أكثر من 230 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي ومستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة، وأصيب زهاء 3 آلاف آخرين، حسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.

Egyptian Red Crescent warehouses storing aid for Gaza in Arish
مقر الهلال الأحمر المصري بالعريش حيث يتم تجميع مساعدات لنقلها لغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ما اقترحته السلطات الإسرائيلية مؤخرًا من "آليات تفويض" لإيصال المساعدات "يُهدد بمزيد من السيطرة على المساعدات وتقييدها بقسوة حتى آخر سعرة حرارية وحبة دقيق".

وأكد غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، أن الأمم المتحدة "لن تشارك في أي ترتيب لا يحترم مبادئ الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة دون عوائق".

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
بعد تقارير عن "مشاورات لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة".. بيان من الجيش الإسرائيلي
أثار الكشف عن استعداد الجيش الإسرائيلي استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، صباح الاثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وكرر الأمين العام في معرض حديثه الدعوة إلى إجراء "تحقيق مستقل" في مقتل العاملين في المجال الإنساني ومن بينهم موظفي الأمم المتحدة، مشدداً على "ضرورة منح العاملين في المجال الإنساني الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة وأصولها".

وأضاف غوتيريش أن "الوقت قد حان لإنهاء تجريد المدنيين من إنسانيتهم وحمايتهم بشكل تام، وإطلاق سراح الرهائن وضمان تقديم المساعدات المنقذة للحياة، وتجديد وقف إطلاق النار".