صورة أرشيفية خلال نقل رهائن بعد إفراج حماس عنهم
صورة أرشيفية خلال نقل رهائن بعد إفراج حماس عنهم

حالة من الترقب سادت في قطاع غزة قبل ساعات من إنتهاء الهدنة،  في وقت نشرت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مصريين أن إسرائيل وحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، اتفقتا على تمديد الهدنة المؤقتة ليوم ثامن سيتضمن إطلاق سراح المزيد من الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين.

وحاول موقع "الحرة" التواصل مع الجيش الإسرائيلي بوحدة المتحدثين لديه للتأكد من صحة هذه المعلومات، لكنه لم يتوصل لرد حتى تاريخ نشر هذه المادة. 

ولاحقا، تم الإعلان عن انتهاء الهدنة وعودة القتال إلى القطاع بعد اتهام إسرائيل لحماس بخرق شروط الاتفاق. 

وكان مصدر قريب من حماس قد أكد لـ"وكالة فرانس برس"، استعداد الحركة "لتمديد" الهدنة مع إسرائيل.

وقال المصدر الذي لم تكشف الوكالة عن هويته إن "الوسطاء يبذلون جهودا قوية ومكثفة ومتواصلة حاليا من أجل يوم إضافي في الهدنة، ومن ثم العمل على تمديدها مرة أخرى لأيام أخرى".

وأضاف "لدى حماس استعداد للتمديد، وإسرائيل أبلغت الوسطاء برغبة في التمديد في حال ضمان إطلاق سراح الحركة الأعداد المطلوبة من المختطفين".

ولم يصدر أي إعلان رسمي عن تمديد الهدنة من أي من الجانبين، أو من مصر وقطر والولايات المتحدة، التي قادت المفاوضات من أجل الهدنة.

والخميس، في اليوم السابع من الهدنة، أطلِق سراح 8 رهائن إسرائيليين.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن 6 رهائن إسرائيليين أطلق سراحهم في غزة عادوا إلى إسرائيل، مساء الخميس، قبل ساعات من انتهاء الهدنة.

وجاء إطلاق سراح الرهائن الذين يحمل 3 منهم جنسيات الأوروغواي والمكسيك وروسيا بحسب الوسيط القطري، في أعقاب إطلاق سراح امرأتين في وقت سابق الخميس.

وعبر حسابه بمنصة "أكس"، قال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، "حسب  التزامات اليوم السابع من اتفاق الهدنة، اليوم سيتم الإفراج عن 30 فلسطينيا، مقابل الإفراج عن 10 رهائن في غزة.

وأضاف:" المفرج عنهم من الإسرائيليين المحتجزين في غزة اليوم يضمون 2 قصر و6 نساء منهم من مزدوجي الجنسية: مكسيكية، روسية، أوروغوانية، تم تسليمهم للصليب الأحمر".

وتم احتساب الرهينتين الروسيتين اللتين أطلقتا الأربعاء ضمن هذه القائمة، حسبما أشار الأنصاري.

من جهتها، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية إطلاق سراح ثلاثين سجينا فلسطينيا، ليل الخميس الجمعة، جميعهم من النساء والقاصرين، بموجب اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس.

وتضمن قائمة الفلسطينيون المفرج عنهم من السجون الاسرائيلية ٢٣ قاصرا و ٧ نساء، حسبما أوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية.

ودخلت الهدنة في الحرب بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 24 نوفمبر، ومُددت في اللحظة الأخيرة الخميس يوما واحدا حتى الجمعة.

وسبق أن مُددت الهدنة مرتين منذ 24 نوفمبر، ومن المقرر أن تنتهي الجمعة الساعة 7,00 صباحا (05,00 ت غ). 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية، توقفت مع بدء الهدنة.

وبلغت حصيلة القتلى في غزة 14854 شخصا، بينهم 6150 طفلا وأكثر من 4 آلاف امرأة، فضلا عن إصابة نحو 36 ألف شخص، فيما بلغ عدد المفقودين قرابة 7 آلاف مفقود، بحسب السلطات التابعة لحماس.

بن غفير في زيارة سابقة للمسجد الأقصى
بن غفير في زيارة سابقة للمسجد الأقصى

كشف تقرير إسرائيلي أن مجلس الحرب "قرر تهميش" وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ورفض القيود التي دعا إلى تطبيقها ضد العرب الإسرائيليين خلال شهر رمضان، بخصوص الصلاة في المسجد الأقصى.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الخميس، تفاصيل تقرير للقناة 12 العبرية، أوضح أن مجلس الحرب المكون من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، والوزير بيني غانتس، قرر رفض مقترحات بن غفير، بمنع العرب الإسرائيليين من الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، الذي يبدأ 10 أو 11 مارس.

كما أشار التقرير إلى أن المجلس "قرر أن يكون الهيئة الوحيدة" التي تتخذ قرارات متعلقة بهذه المسألة، مما من شأنه "تهميش دور وزير الأمن الداخلي اليميني المتشدد"، الذي قال في منتصف فبراير الجاري، أنه يجب منع السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية من الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بجانب سعيه لتقييد وصول العرب الإسرائيليين.

يأتي ذلك أيضًا بعد دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الأربعاء، للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس بالتحرك إلى المسجد الأقصى في الأول من شهر رمضان، على خلفية الدعوات لمنعهم من الوصول إليه.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، الأربعاء، إن واشنطن تواصل حث إسرائيل على تسهيل وصول المصلين المسالمين إلى الحرم القدسي خلال شهر رمضان.

وقال: "نحثهم على السماح للمصلين بدخول المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، والنقطة التي أوضحناها لهم هي أن الأمر ليس مجرد الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، ولا يتعلق الأمر فقط بمنح الناس الحرية الدينية التي يستحقونها ولهم الحق فيها، لكنه أيضا أمر له أهمية مباشرة لأمن إسرائيل".

وذكر تقرير القناة 12 الإسرائيلية، أنه سيتم السماح لما بين 50 إلى 60 ألف مصل بالوصول إلى المسجد الأقصى، وسيتم زيادة العدد حال لم تكن هناك أي حوادث أمنية.

وقال بن غفير، الثلاثاء، إن إسرائيل "ستضع حدا لعدد مواطنيها المسلمين المسموح لهم بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في رمضان المقبل"، معللا ذلك بمخاوف من أن يشهد الموقع احتجاجات على حرب غزة.

وكثيرا ما كانت القواعد المتعلقة بإمكانية الدخول إلى الحرم القدسي مصدر شقاق مع المسلمين الذين يشكلون 18 بالمئة من سكان إسرائيل، خاصة أثناء شهر رمضان.

وفرضت إسرائيل قيودا في الماضي، معظمها على الفلسطينيين الشباب من القدس والضفة الغربية المحتلة. وبعد مرور أكثر من 4 أشهر على حرب غزة، تتصاعد المخاوف من حدوث اضطرابات.

وقال مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي، بوقت سابق هذا الشهر، لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، "تشعر بقلق بالغ من احتمالية محاولة بن غفير، إثارة التوترات في الحرم القدسي خلال شهر رمضان"، فيما تخشى من أن تتسبب قضية المسجد الأقصى بـ"إذكاء الصراع" الدائر بالفعل في قطاع غزة، والذي تعمل على احتوائه.

وأثار حديث بن غفير إدانات من قيادات عرب إسرائيل، من بينهم النائب المعارض في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، الذي قال إن الوزير اليميني "مشعل حرائق، لكن فوقه شخص مسؤول يسلمه قارورة بنزين".

وعبّر بن غفير عن خيبة أمله لأن نتانياهو لم يقبل اقتراحه بتمكين الشرطة من دخول الحرم القدسي وإزالة أي أعلام أو لافتات تدعم حركة حماس، التي تقاتلها إسرائيل في غزة.

وقال بن غفير إن "السماح بمظاهر التضامن مع حماس في القدس سيكون صورة للهزيمة"، مشيرا إلى محنة الرهائن المحتجزين في غزة.

والمسجد الأقصى هو ثالث أقدس موقع في الإسلام، وهو في صلب النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، في المقابل، يطلق عليه اليهود اسم "جبل الهيكل" ويعتبرونه أقدس أماكنهم الدينية. وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل الموقع الذي تتولى إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.