سكان في خان يونس أثناء فرارهم من منازلهم بعد غارة إسرائيلية

رحب أفراد أسر أربعة من البدو العرب، المحتجزين رهائن منذ هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر على إسرائيل، بعودة اثنين من المحتجزين، لكنهم ما زالوا في انتظار ورود أنباء عن اثنين آخرين رغم استئناف القتال في قطاع غزة.

وكان يوسف خميس الزيادنة وابناه، حمزة وبلال، وابنته عائشة، يعملون في مزرعة حوليت على حدود إسرائيل مع غزة حينما احتجزهم المسلحون مع أكثر من 200 إسرائيلي وأجنبي.

وسُلمت عائشة وبلال خلال الهدنة التي استمرت سبعة أيام بين إسرائيل وحماس والتي انتهت صباح الجمعة، لكن يوسف وحمزة ما زالا محتجزين ومعهما بدويان آخران هما فرحان القاضي وسامر الطلالقة.

وقال كامل الزيادنة ابن عم يوسف: "كانت لحظات صعبة جدا، صحيح دايما كنا متأملين وكان عندنا أمل".

وأضاف "وإن شاء الله سيعود يوسف أيضا وحمزة وأيضا لن ننسى فرحان القاضي وسامر الطلالقة المحتجزين أيضا. وأنا أناشد الصليب الأحمر ونطلب من كل الوسطاء الذين كانوا في الصفقات التي كانت قبل، قطر ومصر وأيضا الدول العربية والدول الغربية، أن يتم الإفراج عن يوسف وحمزة.

وأضاف "وأيضا لن ننسى كل الأسرى أن يعود كل واحد منهم إلى بيت أهله، ولن ننسى سامر الطلالقة وفرحان القاضي إن شاء الله ربنا سيعيدهم أيضا لأهلهم، وإن شاء الله ربنا يجيب لنا بشاير خير".

ويشكّل البدو العرب نحو أربعة في المئة من سكان إسرائيل، ويعيشون بشكل رئيسي في صحراء النقب في الجنوب وفي شمال إسرائيل.

وقال كامل إن العائلات تحث حماس على الإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم. وأضاف "هم شباب عرب. هم شباب مسلمون".

وبينما ينتظرون، شأنهم شأن أسر الرهائن الآخرين المفرج عنهم خلال الهدنة التي استمرت أسبوعا، تساورهم مشاعر مختلطة.

فحينما وردت أنباء الإفراج عن عائشة وبلال، أُقيم تجمع ضخم للأسرة والأصدقاء احتفلوا فيه حتى الليل.

وذكر كامل "أجل إنها أجواء جميلة جدا هنا، لكنها فرحة منقوصة يعني حتى يتم لم شمل العائلة كلها يوسف أيضا وحمزة أيضا، وبعدها إن شاء الله سنقيم حفلة كبيرة وأكيد سنجتمع كلنا مع الأصدقاء ومع الأهل والأصحاب وكل من شاركنا هذه الأيام الصعبة التي مررنا بها".

سلَح الجيش الإسرائيلي آلاف المستوطنين منذ هجمات السابع من أكتوبر
إسرائيل سلحت آلاف المدنيين منذ هجمات السابع من أكتوبر (أرشيف)

دعا جندي إسرائيلي احتياطي، أصيب في تبادل لإطلاق نار مع مسلحين قرب نقطة تفتيش في الضفة الغربية، إلى عدم استغلال قضيته في تعزيز الخطاب "الانقسامي أو العدائي"، على ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وأطلق حنانيا بن شمعون (23 عاما) النار وقتل أحد منفذي هجوم وقع، الخميس، على مشارف القدس بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم، وتعرض لإصابة متوسطة خلال تبادل إطلاق النار مع المسلحين.

والجمعة، كتب بن شمعون سلسلة تدوينات عبر منصة "إكس" ضد تعليقات سياسيين إسرائيليين الذين اعتبروا ما فعله "عمل بطولي" بهدف الدفع بسياسة تسليح أكبر عدد ممكن من المدنيين من أجل "الرد السريع على الحوادث الإرهابية".

وأبدى بن شمعون، وهو مثلي الجنسي، أسفه لاستغلال بعض السياسيين اليمينيين لقضية رجل "يتجاهلون حقوقه" بعد أن وصفته "بطلا" لتعزيز "مصالحهم الأيديولوجية".

وقع الحادث الخميس، عندما فتح مسلحون فلسطينيون النار على على سيارات قرب مستوطنة معاليه أدوميم، حيث كان بن شمعون في طريقه لعمله كحارس لمجموعة سياحية وكان مسلحا بمسدس من شركة الأمن. 

وأطلق بن شمعون النار بسلاحه الشخصي على أحد منفذي الهجوم وقتله.

وأشارت هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان" أن بن شمعون أصيب برصاصة في بطنه وحوضه جراء الاشتباك المسلح.

وبعد الهجوم، أدلى وزير الأمن القومي المتشدد إيتمار بن غفير، بتصريح من موقع الحادثة، قائلا إنه تم تجنب كارثة كبيرة بفضل تسليح المدنيين والشرطة. وقال بن غفير المؤيد لتسليح المدنيين، إن "الأسلحة تنقذ الأرواح".

في المقابل، قال بن شمعون: "لا يمكنني إنكار أهمي سلاحي، فأنا أعيش إلى الآن بسببه، لكن قبل التلويح به، يحتاج السياسيون أيضا إلى إيجاد حل أفضل؛ لأن البندقية ضمادة جراح ولا يمكن أن تكون حلا، خاصة في أفخاخ الموت مع هذه الاختناقات المرورية".

وأضاف: "أنا مثلي الجنس وحقوقي الأساسية ترفض في بعض الأحيان، ولدي الكثير لأقوله فيما يتعلق بخلافات جدية حول بعض القضايا الرئيسية في الحياة، حتى مع والديّ، ناهيك عن بعض المسؤولين المنتخبين".

وقبل أن يصبح وزيرا بإسرائيل، شارك بن غفير بنشاط في الاحتجاجات ضد موكب الفخر السنوي الذي يقام في القدس. كما سبق أن أدلى عدد من كبار أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية بتعليقات مناهضة لمجتمع "الميم عين"، وروجوا لسياسات يمكن أن تضر بحقوق هذه الفئة.

وقال جندي الاحتياط، الذي عاد من قطاع غزة قبل 3 أسابيع بعد أن خدم كأحد أفراد طاقم دبابة لمدة 3 أشهر في الحرب الإسرائيلية ضد حماس، إن حالته الصحية بعد الإصابة، تتحسن.