قوات إسرائيلية في قطاع غزة
قوات إسرائيلية في قطاع غزة

بينما تتوغل دبابات الجيش الإسرائيلي في جنوب غزة، قال مسؤولون إن حركة حماس، لم تهزم كليا في شمال القطاع حتى الآن. 

وأعلن المتحدث باسم الجيش، دانيال هاغاري، مساء الأحد، أن "الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع عمليته البرية ضد حماس في كل أنحاء قطاع غزة"، مضيفا "الجيش يعمل في كل مكان توجد فيه معاقل لحماس".

وقال إيلون ليفي، المتحدث باسم حكومة إسرائيل، إن الجيش قصف أكثر من 400 هدف في مطلع الأسبوع "بما في ذلك ضربات جوية مكثفة في منطقة خان يونس" وإنه قتل أيضا مسلحين من حماس، ودمر بنيتهم التحتية في بيت لاهيا في الشمال.

ونشر الجيش لقطات لجنود يقومون بدوريات بالدبابات، وسيرا على الأقدام، في الحقول والمناطق الحضرية التي لحقت بها أضرار بالغة ويطلقون النار من أسلحة من دون تحديد موقعهم داخل غزة.

يأتي هذا رغم أن المتحدث باسم الجيش، جوناثان كونريكوس، قال في تصريحات لشبكة "سي أن أن" الأميركية، الاثنين، "لم نهزمهم (حماس) كليا عسكريا في الشمال، ولكننا أحرزنا تقدما جيدا".

وأوضح: "لقد قلنا منذ البداية للمدنيين الإسرائيليين ولجميع من ينصتون في العالم أنه للأسف، قتال حماس سوف يستغرق وقتا".

وأضاف أنها "عملية صعبة في تضاريس قتالية صعبة، حيث نقاتل عدوا مصرا للغاية لا يبالي بالتضحية بالمدنيين من أجل هدفه العسكري". 

وأعلن الجيش، الاثنين، مقتل ثلاثة جنود، الأحد، في شمال قطاع غزة، مما يرفع حصيلة القتلى الجنود إلى 75 منذ بدء العملية البرية، وإلى 401 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، بينهم الجنود الذين قضوا في هجوم حماس وجنود احتياط وعناصر أمن. 

كما قال قائد سلاح المدرعات الإسرائيلي، الاثنين، إن قوات المدرعات والقوات البرية الأخرى تقترب من إنجاز مهمتها العسكرية في شمال قطاع غزة، وإنها تعمل في أماكن أخرى من القطاع، مستهدفة حركة حماس.

وقال البريغادير هشام إبراهيم لراديو الجيش الإسرائيلي "الأهداف في الجزء الشمالي تم تحقيقها تقريبا... لقد بدأنا بتوسيع التحركات البرية لتشمل أجزاء أخرى من القطاع بهدف واحد: الإطاحة بحركة حماس الإرهابية".

والأحد، أعلن الجيش أنه "تم تدمير حوالي 500 نفق منذ بدء الهجوم، من أصل أكثر من "800 فتحة أنفاق" تم كشفها في قطاع غزة.

وسيطرت القوات الإسرائيلية إلى حد كبير على النصف الشمالي من قطاع غزة في نوفمبر، ومنذ انهيار الهدنة التي استمرت أسبوعا يوم الجمعة تتوغل القوات بسرعة في النصف الجنوبي. 

وقال سكان إن الدبابات التي تدخل غزة عبر السياج من الشرق على الطريق الذي يفصل خان يونس عن مدينة دير البلح إلى الشمال وصلت إلى مطحنة في منتصف الطريق إلى ساحل البحر المتوسط، مما أدى إلى قطع الطريق الرئيسي بين الشمال والجنوب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه "يتصرف بقوة ضد حماس والمنظمات الإرهابية" في قطاع غزة خصوصا في مدينة خان يونس الجنوبية. 

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي آدرعي، عبر حسابه على منصة أكس، أن "القتال والتقدم العسكري لجيش الدفاع في منطقة خان

يونس لا يسمحان بتنقل المدنيين عبر محور صلاح الدين في المقاطع الواقعة شمالي وشرق مدينة خانيونس". وبحسب أدرعي فإن المحور تحول إلى "ساحة قتال ومن الخطورة بمكان الوصول إليه".

وكان جيمس إيلدر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف"، قد انتقد سابقا بشدة إسرائيل على هجومها، متحدثا عن "حمام دماء" في جنوب غزة، حيث فر مئات الآلاف من المدنيين بعد أن شنت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية بعد هجمات حماس غير المسبوقة على غزة في السابع من أكتوبر الماضي. 

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن المناطق الجنوبية التي صدر أمر بإخلائها منذ الهدنة كانت تأوي أكثر من 350 ألف شخص قبل الحرب، إضافة إلى مئات الآلاف الذين لجأوا حاليا إلى هناك قادمين من مناطق أخرى.

ودعت الولايات المتحدة، أقرب حلفاء إسرائيل، إسرائيل علنا إلى بذل مزيد من الجهود لحماية المدنيين جنوب قطاع غزة مقارنة بالحملة التي شنتها الشهر الماضي في شماله، لاسيما أن هناك عددا كبيرا للغاية من الأشخاص بلا مأوى بالفعل هناك.

وسمحت إسرائيل بدخول مزيد من الإمدادات الإنسانية إلى القطاع خلال الهدنة، لكن الأمم المتحدة تقول إنها كانت ضئيلة مقارنة بالاحتياجات الإنسانية الهائلة للقطاع. وتوقفت حاليا بسبب تجدد القتال.

وأطلقت حماس خلال الهدنة سراح 105 محتجزين لديها مقابل 240 سجينا فلسطينيا. لكن في ظل الاعتقاد بأن معظم النساء والأطفال المحتجزين أطلق سراحهم، انهارت الهدنة بسبب شروط إطلاق سراح المزيد بمن فيهم الرجال والجنود الإسرائيليون. وتقول إسرائيل إن 136 شخصا لا يزالون محتجزين.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس الاثنين، ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة القصف الإسرائيلي إلى 15899 قتيلا، 70 في المئة منهم من النساء والأطفال، منذ بدء القصف المدمّر الذي بدأته إسرائيل في السابع من أكتوبر ردا على هجوم غير مسبوق لحماس داخل أراضيها. 

الصراع مستمر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة
الصراع مستمر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة

أفاد موقع أكسيوس الأميركي، الثلاثاء، بأن مسؤولين من الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات عقدوا اجتماعا في أبوظبي، الخميس الماضي، لمناقشة خطط ما بعد الحرب في غزة.

وقال مراسل الموقع في إسرائيل نقلا عن مسؤولين إسرائيليين إن وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، استضاف اللقاء، الذي حضره من الجانب الأميركي، كبير مستشاري الرئيس جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، ومستشار وزارة الخارجية توم سوليفان، ومن الجانب الإسرائيلي، وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو.

وقالت مصادر الموقع إن مسؤوليين اثنين من وزارة الدفاع الإسرائيلية على صلة بالمقترحات الإسرائيلية بشأن خطط اليوم التالي لحرب غزة سافرا أيضا مع ديرمر إلى أبوظبي.

وتكمن أهمية الاجتماع في أن نتانياهو "بدأ يدرك الحاجة إلى خطة واقعية لكيفية حكم غزة بعد الحرب بين إسرائيل وحماس"، وفق أكسيوس.

وقبل يوم واحد من اجتماع أبوظبي، قدمت مساعدة وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية، لانا نسيبة، مقترحا بشأن حكم غزة في مقال لها بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

وأعربت نسيبة عن استعداد بلادها إرسال قوات للمشاركة في قوة حفظ سلام متعددة الجنسيات في غزة، بعد انتهاء الحرب، شريطة أن تدخل هذه القوات غزة بناء على دعوة رسمية من السلطة الفلسطينية التي يجب إصلاحها ويقودها رئيس وزراء جديد يتمتع بصلاحيات.

ودعت أيضا إلى أن يكون للولايات المتحدة زمام المبادرة في هذا الأمر حتى تنجح المهمة.

ويقول أكسيوس: "يريد الإماراتيون أن يكونوا جزءا من حل في غزة لا يشمل حماس، ولكن لديهم أيضا تحفظات قوية على القيادة الحالية للسلطة الفلسطينية".

وكانت السعودية أعربت قبل أسابيع عن دعمها إرسال قوات دولية تابعة للأمم المتحدة إلى غزة بعدما كانت متحفظة على ذلك قبل أشهر. وأكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أن المملكة تدعم فكرة نشر قوات دولية بقرار أممي.