دبابة إسرائيلية في غزة
دبابة إسرائيلية في غزة

طالب الجيش الإسرائيلي، الخميس، سكان قطاع غزة بعدم المرور عبر طريق صلاح الدين، معتبرا أنه يشكل "ساحة قتال"، وسط اشتداد المعارك في خان يونس جنوبي القطاع.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "القتال والتقدم العسكري لجيش الدفاع في منطقة خان يونس، لا يسمحان بتنقل المدنيين عبر محور صلاح الدين في المقاطع الواقعة شمالي وشرقي مدينة خان يونس".

وأضاف: "يشكل محور صلاح الدين في هذه المقاطع ساحة قتال، فمن الخطورة بمكان الوصول إليه"، مشيرا إلى أن الجيش "سيتيح تنقل المدنيين الإنساني عبر المحور الالتفافي الواقع غربي خان يونس".

وأضاف أن "التنقل من منطقة رفح وخان يونس باتجاه دير البلح ومخيمات الوسطى سيتاح عبر المحاور التالية: شارع الرشيد "البحر" - شارع الشهداء في دير البلح"، مردفا: "كما سيتم تعليق تكتيكي محلي ومؤقت للنشاطات العسكرية لأغراض إنسانية في حي السلام في رفح، اعتبارا من 10:00 صباحا ولغاية 14:00 ظهرا، لغرض التزود".

يأتي ذلك وسط تواصل المعارك العنيفة، الخميس، في قطاع غزة بين حماس والجيش الإسرائيلي الذي سيطر على مدينة خان يونس، حيث يطارد قادة الحركة وزعيمها في القطاع، يحيى السنوار، المتهم بأنه مهندس هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل.

وبموازاة حملة القصف التي باشرتها ردا على هجوم حماس غير المسبوق، تشن إسرائيل منذ 27 أكتوبر هجوما بريا في شمال غزة، وسعت نطاقه إلى مجمل القطاع الصغير المحاصر تماما والمكتظ بالسكان، مما يدفع المدنيين إلى النزوح إلى دائرة تضيق بشكل متزايد في رفح على الحدود مع مصر.

وقتل في إسرائيل 1200 شخص غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال قضوا في اليوم الأول من هجوم حماس، وفق السلطات الإسرائيلية.

وقالت إسرائيل إن 138 رهينة اقتيدوا إلى قطاع غزة في يوم الهجوم لا يزالون محتجزين، بعد الإفراج خلال الهدنة عن 105 رهائن، من بينهم 80 إسرائيليا أفرج عنهم مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 فلسطينيا من سجونها.

ومن الجانب الفلسطيني، قتل 16248 شخصا منذ بدء الحرب، أكثر من 70 بالمئة منهم من النساء والأطفال، وفق سلطات القطاع.

جانب من العربات المدمرة بهجوم السابع من أكتوبر
جانب من العربات المدمرة بهجوم السابع من أكتوبر

قالت هيئة البث الإسرائيلية "مكان"، الثلاثاء، إن وثيقة أعدتها وحدة تابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، أكدت أن الجيش وأجهزة الاستخبارات كانت على علم بخطة حماس لهجوم السابع من أكتوبر، وذلك قبل 3 أسابيع من تنفيذ الهجوم.

وأشارت الهيئة إلى أن الوثيقة التي نشرتها قناة "كان" التلفزيونية، شرحت بشكل تفصيلي خطة حماس لاختطاف ما بين مائتين ومائتين وخمسين جنديا ومدنيا إسرائيليا.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الوثيقة التي حملت عنوان "تدريب الهجوم بالتفصيل من البداية إلى النهاية"، أعدتها الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، في 19 سبتمبر 2023، أي قبل نحو 3 أسابيع من الهجوم. 

وأوضحت الهيئة، نقلا مراسل قناة "كان" التلفزيونية، إن السلطات المختصة في الجيش الإسرائيلي تجاهلت الوثيقة التي شرحت بالتفصيل خطة هجوم حماس على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة وكذلك القواعد العسكرية. 

ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها إن الوثيقة كانت معروفة لقيادة الاستخبارات، ولقيادة فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي.

وبحسب الهيئة، فقد وصف مُعد الوثيقة بالتفصيل سلسلة تدريبات نفذتها وحدات النخبة التابعة لحماس، عن مداهمة المواقع العسكرية وكيفية اختطاف الجنود والمدنيين، بالإضافة إلى تعليمات عن كيفية احتجاز وحراسة المختطفين أثناء وجودهم داخل قطاع غزة.

وأشارت الوثيقة إلى أن الخطوة الأولى في التدريبات لتنفيذ الهجوم تمثلت في فتح ثغرات في موقع وهمي، يشابه مواقع الجيش الإسرائيلي بالقرب من قطاع غزة، إذ جرى تنفيذ التمرين من قبل 4 سرايا، وتم إعطاء كل سرية موقعا مختلفًا.

ونوّهت قناة "كان" إلى أن استخبارات القيادة الجنوبية وفرقة غزة بالجيش الإسرائيلي، لم تكن فقط على علم بخطة الاختطاف التي وضعتها حماس، بل فصلت أيضا الظروف التي سيُحتجز فيها المختطفون، بما في ذلك التعليمات لعناصر حماس عن كيفية احتجاز المختطفين، وتحت أي ظروف يمكن إعدامهم.

وأشارت هيئة البث إلى أن العديد من السياسيين والأمنيين والعسكريين في إسرائيل وصفوا هجوم حماس بأنه "فشل استخباري كبير".

وجاء تقرير هيئة البث بعد يومين من إصدار المحكمة العليا في إسرائيل، الأحد، أمرا مؤقتا يأمر مراقب الدولة، متانياهو إنغلمان، بتعليق تحقيقه بالإخفاق الأمني في التصدي لهجمات السابع من أكتوبر، التي تتعلق بالجيش وجهاز المخابرات الداخلي بالأمن العام (الشاباك).

وفي ديسمبر الماضي، بدأ إنغلمان تحقيقا واسع النطاق في أسباب عدم تصدي إسرائيل لهجمات السابع من أكتوبر.

ومراقب الدولة في إسرائيل مسؤول عن الرقابة الخارجية لعمل الوزارات والهيئات الحكومية لضمان عملها وفق القانون، بهدف تحقيق الإدارة السليمة والنزاهة.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن جماعات مراقبة الحكم الرشيد في البلاد قدمت التماسا للمحكمة العليا ضد التحقيق، بحجة أنه ليس من اختصاص المراقب، وسيضر بالقدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي.

كما عارض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، التحقيق  طالما أن الحرب ضد حماس مستمرة، وتبنى مكتب المدعي العام موقف الملتمسين المعارض لجهود مراقب الدولة.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا ما زال 116 محتجزين رهائن في غزة، توفي 41 منهم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط أكثر من 37 ألف قتيل، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.