ملصقات لرهائن إسرائيليين خارج جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس
ملصقات لرهائن إسرائيليين خارج جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس

أعلنت الخارجية البريطانية، الأربعاء، أن المملكة المتحدة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فرضت عقوبات على مجموعة جديدة من أشخاص مرتبطين بحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، ضمن إجراءات تهدف إلى عزلهما من خلال تجميد الأصول وفرض حظر سفر. 

وقالت الخارجية البريطانية إن العقوبات تشمل 7 أشخاص آخرين لمواجهة التهديد المستمر الذي تشكله المنظمة الإرهابية، وقطع وصولها إلى التمويل وفرض قيود سفر جديدة على الأفراد المرتبطين بالجماعة لتعطيل عملياتها. 

وأفادت وزارة الخزانة الأميركية في بيان بأنّ العقوبات التي تمّ الإعلان عنها، الأربعاء "تستهدف مسؤولين رئيسيين ينفّذون برنامج حماس العنيف عبر تمثيل المجموعة في الخارج وإدارة شؤونها المالية".

وتعدّ هذه رابع مجموعة عقوبات تقرّها واشنطن وثاني مجموعة تقرّها لندن، منذ بداية الحرب في أعقاب هجوم شنّته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي. ويعتبر البلدان حركة حماس التي تتولّى السلطة في غزة "منظمة إرهابية".

وأشار بيان الخارجية البريطانية، الذي نشر على موقعها، الأربعاء، إلى أن العقوبات الجديدة تشمل المؤسس المشارك لحركة حماس، محمود الزهار، ورئيس العلاقات الخارجية لحركة حماس، علي بركة، الذي دافع علنا عن هجمات السابع من أكتوبر وسعى إلى تبرير احتجاز الرهائن، والقيادي السياسي في حركة حماس، ماهر عبيد. 

ومن بين من شملتهم العقوبات أيضا، أكرم العجوري، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، قائد سرايا القدس، الجناح العسكري للحركة، المقيم في سوريا. 

كما استهدفت العقوبات ممولين للحركة، بحسب البيان، هم خالد شومان ورضا علي خميس، "اللذان قاما بتحويل الأموال إلى حماس (..) وأيمن أحمد الدويك، ممول حركة حماس المقيم في الجزائر الذي ساعد في إدارة محفظة الاستثمارات الخارجية للحركة".  

وأكد البيان البريطاني أن "هذه الإجراءات الصارمة تظهر أن الأفراد المرتبطين بحماس لن يتمكنوا من الإفلات من المساءلة، حتى لو كانوا يعملون من خارج غزة". 

وقال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون: "لا يمكن لحماس أن يكون لها مستقبل في غزة. العقوبات المفروضة اليوم على حركتي حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين سوف تستمر لقطع سبل حصولهما على التمويل وزيادة عزلتهما". 

وأضاف: "سنواصل العمل مع الشركاء للتوصل إلى حل سياسي طويل الأمد حتى يتمكن الإسرائيليون والفلسطينيون من العيش بسلام". 

وسيتم تجميد الأصول المالية في الولايات المتحدة للأشخاص المستهدفين بعقوبات وزارة الخزانة الأميركية، فيما قد تجد المؤسسات المالية الأجنبية التي تعمل مع هؤلاء نفسها خاضعة لعقوبات من قبل الولايات المتحدة، بحسب "فرانس برس". 

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، في البيان، "مازلنا ملتزمين، إلى جانب حلفائنا وشركائنا، باستخدام سلطاتنا لتقويض قدرة حماس على تمويل المزيد من الهجمات وزعزعة استقرار المنطقة بشكل أكبر".

مؤيدون للفلسطينيين يحملون لافتات وأعلاما فلسطينية أثناء تجمعهم أمام برج إليزابيث، المعروف باسم جرس الساعة "بيغ بن"، في قصر وستمنستر، موطن مجلسي البرلمان، في وسط البلاد. لندن، في 17 أبريل 2024، احتجاجًا على تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى إسرائيل.
مؤيدون للفلسطينيين يحملون لافتات وأعلاما فلسطينية أثناء تجمعهم أمام برج إليزابيث، المعروف باسم جرس الساعة "بيغ بن"، في قصر وستمنستر، موطن مجلسي البرلمان، في وسط البلاد. لندن، في 17 أبريل 2024، احتجاجًا على تصدير الأسلحة من بريطانيا إلى إسرائيل.

وافقت المحكمة العليا البريطانية الثلاثاء على النظر في طعن قانوني في وقت لاحق هذا العام بقرار الحكومة مواصلة تصدير الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل التي تخوض حربا ضد حماس في غزة. 

ويطالب ائتلاف من جماعات حقوقية المحكمة بأن تدقق في قرار الحكومة البريطانية الاستمرار ببيع الأسلحة وقطع الغيار العسكرية لإسرائيل على الرغم من الادعاءات بأن الأمر غير قانوني بسبب مزاعم باستخدامها لارتكاب جرائم حرب. 

وتنص معايير الترخيص الاستراتيجية لبريطانيا على عدم تصدير الأسلحة عندما يكون هناك خطر واضح لإمكان استخدامها في انتهاك القانون الإنساني الدولي. 

وتواجه إدارة الأعمال والتجارة التابعة للحكومة البريطانية والتي تسمح بالمبيعات بناء على نصيحة وزارة الخارجية، هذا الطعن القضائي. 

وبعد جلسة استماع الثلاثاء، حدد القاضي جوناثان سويفت موعدا لجلسة أخرى كاملة مخصصة للقضية في أكتوبر بعد حل بعض المسائل القانونية الموقتة خلال الأشهر المقبلة. 

وفي فبراير، رفضت المحكمة التماسا لتسريع النظر في القضية. 

واتهمت ديربلا مينوغ، المحامية البارزة في شبكة الإجراءات القانونية العالمية المشاركة في القضية، الوزراء بجعل العملية "بطيئة جدا قدر الإمكان". 

وأضافت "نظرا لخطورة الوضع في غزة، يتعين على الحكومة الاستماع إلى الإجماع القانوني الدولي ووقف مبيعات الأسلحة الآن". 

اندلعت الحرب الجارية الآن في غزة بعد هجوم لحماس في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل 1170 شخصا، غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. وخُطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، ويعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وأدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 34183، غالبيتهم من المدنيين، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.