الخميس انتشرت مقاطع مصورة تظهر جنودا إسرائيليين داخل أحد المساجد في مخيم جنين
الخميس انتشرت مقاطع مصورة تظهر جنودا إسرائيليين داخل أحد المساجد في مخيم جنين | Source: social media

تعهد الجيش الإسرائيلي، الخميس، باتخاذ اجراءات تأديبية بحق الجنود الذين ظهروا في مقطع فيديو "خطير" داخل أحد المساجد في جنين بالضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة "إكس" إنه "تم إبعاد الجنود الذين ظهروا في مقطع الفيديو "عن النشاط العملياتي بشكل فوري، بمجرد استلام مقاطع الفيديو والتحقيق الأولي في ملابسات الحادث من قبل القادة".

ووصف أدرعي سلوك المقاتلين الذين يظهرون في مقاطع الفيديو بأنه "خطير ويتعارض كليا" من قيم الجيش الإسرائيلي، متوعدا باتخاذ إجراءات تأديبية بحق الجنود بموجب ذلك.

وانتشرت، الخميس، مقاطع مصورة تظهر جنودا إسرائيليين داخل أحد المساجد في مخيم جنين، حيث عمد أحدهم إلى ترديد صلوات يهودية عبر مكبر الصوت، فيما ارتقى آخر منبر الجامع وردد كذلك صلوات يهودية.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيدا للاشتباكات في الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، الخميس، إن 11 على الأقل قُتلوا في المداهمات المستمرة في جنين منذ يوم الثلاثاء. 

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" أشارت، الأربعاء، إلى انتشار مقاطع مصورة مسجلة وصور في الآونة الأخيرة تظهر جنودا إسرائيليين يتصرفون بطريقة مهينة في غزة، كترديد شعارات عنصرية تدعو لمحو غزة واستعراض ملابس داخلية لنساء.

ووفقا للوكالة فقد تم تصوير المقاطع المسجلة من قبل الجنود أنفسهم أثناء وجودهم في غزة، مما سببا حرجا للجيش الإسرائيلي في الوقت الذي يواجه فيه انتقادات دولية بسبب "تكتيكاته العنيفة" وارتفاع عدد القتلى المدنيين في غزة.

في أحد هذه المقاطع، يركب الجنود دراجات هوائية وسط الأنقاض. وفي صورة أخرى، يقوم جندي بنقل سجادات صلاة المسلمين إلى دورات المياه. 

وفي صورة ثالثة يقوم جندي بتصوير خزانة الملابس الداخلية التي تم العثور عليها في منزل في غزة. وفي واحدة أخرى، يمكن مشاهدة جندي إسرائيلي يقف بجوار كلمات مكتوبة باللون الأحمر على مبنى تقول "بدلا من محو الكتابة على الجدران، دعونا نمحو غزة".

وظهرت المقاطع بعد أيام قليلة من تسريب صور ومقاطع مصورة لفلسطينيين محتجزين في غزة وقد جردوا من ملابسهم، وكانوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، وهو ما لفت انتباه المجتمع الدولي أيضا.
 

خلّف الهجوم الأخير على رفح عشرات القتلى وتسبب في إدانات دولية واسعة ضد إسرائيل
خلّفت الغارة الإسرائيلية على رفح عشرات القتلى وتسببت في إدانات دولية واسعة ضد إسرائيل

قال تحليل لشبكة "سي إن إن" الأميركية، الأربعاء، إنه "تم استخدام ذخائر صنعت في الولايات المتحدة"، في الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل 45 شخصًا وإصابة أكثر من 200 آخرين في مخيم للنازحين برفح جنوبي قطاع غزة، مساء الأحد، والتي تبعتها إدانات دولية قوية.

وأشارت الشبكة إلى أنها توصلت لذلك بعدما حللت مقاطع فيديو من موقع الغارة، ووفق نتائج مراجعة أجراها خبراء أسلحة متفجرة.

وحددت "سي إن إن" الموقع الجغرافي لمقاطع فيديو تظهر خياما مشتعلة في أعقاب الغارة الإسرائيلية على مخيم السلام الكويتي. وأشارت الشبكة إلى أن 4 خبراء في الأسلحة المتفجرة حددوا "ذيل قنبلة أميركية الصنع من طراز GBU-39" في مقاطع الفيديو الخاصة بالضربة.

وقال الخبير في الأسلحة المتفجرة، كريس كوب سميث، لسي إن إن، الثلاثاء، إن "قنبلة (GBU-39) تصنعها شركة بوينغ، وهي عالية الدقة ومصممة لمهاجمة أهداف ذات أهمية استراتيجية، وتتسبب في أضرار جانبية منخفضة".

لكنه أضاف أن "أي ذخيرة حتى بهذا الحجم، ستتسبب دائما في مخاطر، إذا تم استخدامها في منطقة مكتظة بالسكان".

فيما أوضح العضو البارز السابق في فريق التخلص من الذخائر بالجيش الأميركي، تريفور بول، أن الشظية التي ظهرت في الفيديو "هي جزء من قنبلة GBU-39".

وأوضح بول أنه "على الرغم من وجود نوع مختلف من قنبلة GBU-39، معروف باسم الذخيرة المميتة المركزة (FLM)، والذي يحتوي على حمولة متفجرة أكبر لكنه مصمم لإحداث أضرار جانبية أقل، فإن الجيش الإسرائيلي لم يستخدمه في تلك الضربة".

استقالة مسؤولة كبيرة بوزارة الخارجية الأميركية بسبب الحرب في غزة
استقالت مسؤولة كبيرة بوزارة الخارجية الأميركية، هذا الأسبوع، بسبب انتقادها لتقرير حكومي نشر مؤخرا، خلص إلى أن إسرائيل لا تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حسب ما قال مسؤولان لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وحاولت "سي إن إن" توجيه سؤال للمتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، سابرينا سينغ، الثلاثاء، حول نوع الذخائر المستخدمة في الضربة، فجاء الرد: "لا أعرف نوع الذخيرة المستخدمة في الغارة الجوية. يجب أن أحيلكم إلى الإسرائيليين للتحدث عن ذلك".

وحاولت "سي إن إن" التواصل أيضًا مع مجلس الأمن القومي الأميركي، لكن دون الوصول لإجابة.

وتوافق تحديد "سي إن إن" لنوع الذخيرة مع تصريحات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، الثلاثاء، حول الغارة الجوية.

وقال حينها للصحفيين، إن الغارة استهدفت قادة في حماس، وجاء الاستهداف "برؤوس حربية صغيرة تحتوي على 17 كيلوغراما من المتفجرات"، مشيرًا أن تلك القنابل كانت "أصغر الذخائر التي يمكن لطائراتنا استخدامها"، حسب سي إن إن، التي أشارت إلى أن قنبلة " GBU-39" تحمل متفجرات وزنها 17 كيلوغراما.

ما هي الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة إلى إسرائيل منذ 7 أكتوبر؟
تلقت إسرائيل مساعدات عسكرية أميركية، تفوق أي دولة أخرى منذ الحرب العالمية الثانية، حيث كانت هذه المساعدات منذ فترة طويلة مسألة أجمع عليها الحزبان الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة، حسب صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

يذكر أن الإدارة الأميركية، أكدت في 11 مايو الجاري، أنه "من المعقول تقييم" أن الأسلحة الأميركية قد استخدمت من قبل القوات الإسرائيلية في غزة في حالات "لا تتوافق" مع القانون الإنساني الدولي، لكنها لم تصل إلى حد القول رسميا إن إسرائيل انتهكت القانون.

واستعرض تقرير لوزارة الخارجية الأميركية قدمته إلى الكونغرس، مدى التزام إسرائيل بمذكرة الأمن القومي فيما يتعلق باستخدامها الأسلحة الأميركية بشكل يتوافق مع القانون الإنساني الدولي والقوانين الأميركية.

وخلص التقرير إلى أنه "ليس لدى الولايات المتحدة معلومات كاملة للتحقق مما إذا كانت المعدات الدفاعية الأميركية NSM-20 قد استخدمت على وجه التحديد في الأفعال التي يُزعم أنها انتهاكات للقانون الدولي الإنساني أو حقوق الإنسان الدولي".

ولفت التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي "اتخذ خطوات لتنفيذ التزامات القانون الإنساني الدولي المتعلقة بحماية المدنيين.. كما أكدت حكومة إسرائيل أنها تتخذ خطوات للتخفيف من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون عند إجراء عمليات عسكرية".

وأوضح كذلك أن "الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وخبراء القانون الدولي الإنساني، ذكروا أن الجهود الإسرائيلية لتخفيف الأضرار التي لحقت بالمدنيين غير منسقة وغير فعالة وغير كافية، وتفشل في توفير الحماية للمدنيين الضعفاء الذين لا يستطيعون أو اختاروا عدم الانتقال إلى أماكن أخرى".

وحجبت الولايات المتحدة مطلع الشهر الجاري، شحنة أسلحة إلى إسرائيل، تشمل قنابل تزن 2000 رطل (900 كيلوغرام)، بسبب مخاوف بشأن سقوط ضحايا من المدنيين.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن لوكالة فرانس، بوقت سابق هذا الشهر: "لقد علقنا إرسال شحنة واحدة من الأسلحة قوامها 1800 قنبلة، زنة الواحدة منها ألف رطل (907 كلغ)، و1700 قنبلة زنة الواحدة منها 500 رطل (226 كلغ)".

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.