ساليفان انتقل الى رام الله للقاء عباس بعد زيارته في وقت سابق الجمعة إسرائيل
ساليفان انتقل الى رام الله للقاء عباس بعد زيارته في وقت سابق الجمعة إسرائيل | Source: social media

قال بيان صادر عن البيت الأبيض، الجمعة، إن مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أعرب عن تعاطفه العميق مع المدنيين الفلسطينيين الذين فقدوا أرواحهم في غزة منذ السابع من أكتوبر. 

وأضاف البيان أن سوليفان ناقش رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجهود الأميركية لزيادة تدفق المساعدات الإنسانية المقدمة للمدنيين الفلسطينيين في غزة وشدد على أهمية تعزيز حماية المدنيين. 

ولفت البيان إلى أن سوليفان ناقش كذلك الجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار في الضفة الغربية، بما في ذلك الإجراءات المستمرة ضد الإرهاب والتحريض، بالإضافة إلى الإجراءات الأخيرة لمواجهة عنف المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين. 

وأكد سوليفان على رؤية الرئيس الأميركي جو بايدن طويلة الأمد المتمثلة بمنطقة شرق أوسط أكثر سلاما وتكاملا وازدهارا، وصولا إلى حل الدولتين الذي يوفر تدابير متساوية من العدالة والحرية والكرامة للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

بدوره دعا عباس إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة "من خلال وقف إطلاق النار الفوري" وتجنيب المدنيين القتال، مؤكدا على أن "القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية".

وقال بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن عباس أكد خلال لقاءه مع سوليفان في الضفة الغربية "ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني".

ودعا عباس إلى "الوقف الفوري لإطلاق النار، وحرب الإبادة الجماعية خاصة في قطاع غزة، من أجل تجنيب المدنيين ويلات القصف والقتل والدمار".

وجدد عباس التأكيد على "فتح جميع المعابر، ومضاعفة إدخال المواد الإغاثية والطبية والغذائية، وتوفير المياه والكهرباء والوقود بأسرع وقت ممكن" إلى قطاع غزة، وفقا للبيان.

وأشار البيان إلى أن عباس طلب من الولايات المتحدة "التدخل لإلزام إسرائيل" لوقف عملياتها في الضفة الغربية و"منع التهجير القسري" في الضفة الغربية وغزة.

وأكد عباس أن "السلام والأمن لا يتحققان إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين.. وأن الحلول الأمنية والعسكرية أثبتت فشلها، ولن تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة".

وشدد على أن "قطاع غزة هو جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية"، رافضا قبولمخططات إسرائيل لفصله جزئيا أو كليا.

وكان سوليفان انتقل إلى رام الله للقاء عباس بعد زيارته في وقت سابق الجمعة إسرائيل حيث اعتبر انه ليس من "الصواب" أن تعيد احتلال غزة على المدى الطويل.

وقال سوليفان للصحافيين في تل أبيب "لا نعتبر أنه من المنطقي، أو من الصواب بالنسبة لإسرائيل، أن تحتل غزة، أو تعيد احتلال غزة على المدى الطويل"، موضحا بعد لقاء مسؤولين إسرائيليين بارزين "في نهاية المطاف، يجب أن تنتقل السيطرة على غزة وإدارتها وأمنها إلى الفلسطينيين".

وأضاف "نعتقد بأن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى تجديد وتنشيط، وإلى التحديث فيما يتعلق بأسلوب حكمها، وتمثيلها للشعب الفلسطيني".

واقترحت واشنطن أن تؤدي السلطة الفلسطينية دورا في حكم قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ 2007، على الرغم من الشعبية المتراجعة للسلطة في أوساط الفلسطينيين.

حصل مشروع القرار الجزائري على 12 صوتا
حصل مشروع القرار الجزائري على 12 صوتا

استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار يدعم طلب فلسطين بالحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، ويقر برفع مجلس الأمن توصية إلى الجمعية العامة بمنحهم العضوية الكاملة في الامم المتحدة.

وحصل مشروع القرار الذي صاغته الجزائر على دعم 12 عضوا في حين امتنعت بريطانيا عن التصويت، واستخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضده .

ودانت الرئاسة الفلسطينية استخدام واشنطن لـ"الفيتو" في مجلس الأمن الدولي لمنع فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

ولموافقة المجلس المؤلف من 15 عضوا على أي قرار، يلزم تأييد 9 دول على الأقل، وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، حق النقض "الفيتو".

ويتم قبول دولة ما عضوا في الأمم المتحدة بقرار يصدر من الجمعية العامة بأغلبية الثلثين، ولكن فقط بعد توصية إيجابية بهذا المعنى من مجلس الأمن الدولي.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، زياد أبو عمرو، خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط إن "منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة من شأنه أن يرفع جزءا من الظلم التاريخي الذي تعرضت له وتتعرض له أجيال متتابعة من الشعب الفلسطيني، وأن يفتح آفاقا واسعة أمام تحقيق سلام حقيقي قائم على العدل، وسلام تنعم به دول وشعوب المنطقة كافة".

وقال السفير الإسرائيلي بالأمم المتحدة، جلعاد إردان، إن الفلسطينيين فشلوا في استيفاء معايير الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، مضيفا أن المعايير هي وجود سكان بشكل دائم وأراض محددة وحكومة والقدرة على دخول علاقات مع دول أخرى.

وذكر أن منح الفلسطينيين عضوية كاملة بالأمم المتحدة "لن يكون له أي أثر إيجابي لأي طرف، سيحدث هذا دمارا فحسب خلال السنوات المقبلة، وسيضر بأي فرصة للحوار المستقبلي".

وفي غمرة الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، طلبت السلطة الفلسطينية في مطلع أبريل الجاري من مجلس الأمن النظر مجددا في الطلب الذي قدمته في 2011 لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

ووفقا للسلطة الفلسطينية، فإن 137 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة اعترفت حتى اليوم بدولة فلسطين.

وفي سبتمبر 2011، قدم رئيس السلطة محمود عباس طلبا "لانضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة".

وعلى الرغم من أن مبادرته هذه لم تثمر، إلا أن الفلسطينيين نالوا في نوفمبر 2012 وضع "دولة مراقبة غير عضو" في الأمم المتحدة.