جنود إسرائيليون في قطاع غزة
الحرب تقترب من دخول شهرها الخامس

ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الأربعاء، أن عددا من رجال الأعمال في إسرائيل صاغوا خطة من 3 مراحل، لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، والتي تقتضي في مرحلتها الأولى إنشاء إدارة عسكرية إسرائيلية كاملة في القطاع الفلسطيني.

وكانت الحرب قد اندلعت عقب هجمات غير مسبوقة شنتها حركة حماس في السابع من أكتوبر الماضي على إسرائيل، مما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وردا على هجمات الحركة، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، شنت إسرائيل قصفا مدمرا، وباشرت عمليات برية عسكرية في القطاع الفلسطيني، مما تسبب بمقتل أكثر من 26 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة في غزة.

ووفق الصحيفة، فإن الخطة الجديدة لما بعد الحرب، جرت صياغتها "بشكل سري من قبل هيئة بإسرائيل، تضم مجموعة من رجال الأعمال"، لافتة إلى أنه "تم عرضها على مسؤولين أميركيين".

وشددت الصحيفة على أن بعض المشاركين بالخطة، هم رجال أعمال لديهم علاقات وثيقة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وقالت "معاريف" في تعليقها على الخطة، إنها "بالون نتانياهو الاختباري، الذي يتوافق مع المبادرة الأميركية للتسوية الشاملة للشرق الأوسط".

ونبهت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُجري تلك الاتصالات بشكل مباشر، لكن فقط من خلال صديقه المقرب، وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر".

المراحل الثلاث

وأوضحت "معاريف" أنه خلال المرحلة الأولى القائمة على إنشاء إدارة عسكرية إسرائيلية كاملة في غزة، فإن تلك الأخيرة "ستدير عمليات نقل المساعدات الإنسانية وتتولى مسؤولية رعاية السكان المدنيين في قطاع غزة". 

وفي المرحلة الثانية، يتم "إنشاء تحالف من دول عربية تشارك فيه السعودية ومصر والمغرب والإمارات والبحرين ودول أخرى". 

وبحسب الصحيفة، فإن ذلك التحالف سيكون "جزءا من اتفاق التطبيع الإقليمي الذي سيتم توقيعه لاحقا (مع السعودية)"، وأنه سيدعم "إنشاء هيئة جديدة تسمى السلطة الفلسطينية الجديدة".

وذكرت أن السلطة الفلسطينية الجديدة "ستضم مسؤولين لا يرتبطون بحركة حماس، ولا بشكل مباشر مع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس".

ووفقا لإذاعة البث الإسرائيلي "مكان"، لم تصدر أي تعليقات فورية من الدول العربية المذكورة بشأن تلك الخطة.

وبحسب الخطة، "تحتفظ إسرائيل بالصلاحيات اللازمة للتحرك على المستوى الأمني في قطاع غزة، وذلك على غرار المعمول به في الضفة الغربية، حيث يمكنها التدخل كلما كانت هناك حاجة لإحباط أي عمليات عدائية".

"الاعتراف بدولة فلسطينية"

أما المرحلة الثالثة، بحسب الصحيفة، لن يتم الانتقال إليها إلا بعد ضمان حدوث الاستقرار في قطاع غزة ونجاح (السلطة الفلسطينية الجديدة) في مهامها.

وتتضمن تلك المرحلة، "تنفيذ إصلاح شامل في عمل السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، بما في ذلك مناهج نظام التعليم الفلسطيني، ضمن جدول زمني مسبق يمتد من عامين إلى 4 أعوام".

وفي حال نجاح تلك المراحل، فإن إسرائيل "ستوافق على الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح في أراضي السلطة الفلسطينية، ومناقشة إمكانية نقل مناطق إضافية إلى تلك الدولة، بشرط ألا يتطلب ذلك إخلاء مستوطنات".

ولم يصدر أي تعقيب رسمي من الحكومة الإسرائيلية على ما نشرته الصحيفة العبرية.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.