لا معلومات عن الطفلة هند منذ أكثر من أسبوع
لا معلومات عن الطفلة هند منذ أكثر من أسبوع

لا تتوقف الأسئلة ولا تظهر أي إجابات حتى الآن بشأن مصيرة الطفلة هند رجب، التي تبلغ من العمر 6 سنوات، بعدما احتجزت داخل سيارة مع جثث أقاربها الذين سقطوا بعد إطلاق القوات الإسرائيلية النار نحوهم في غزة، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.

كما يستمر الغموض بشأن مصير موظفي إسعاف تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني، خرجا لإنقاذ الطفلة التي تواصلت معهم عبر الهاتف، في واقعة مر عليها أكثر من أسبوع، حينما كانت تحاول الأسرة الهروب من الأوضاع المأساوية في مدينة غزة.

ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني العديد من المناشدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، من أجل معرفة مصير الثلاثي، وكان آخرها ما جاء على فيسبوك، الثلاثاء: "‏أين هند؟ أين يوسف وأحمد؟ هل ما زالوا على قيد الحياة؟ نريد أن نعرف مصيرهم.‏ لا يزال مصير زملائنا يوسف زينو وأحمد المدهون من فريق إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني الذين خرجوا لإنقاذ الطفلة هند البالغة من العمر 6 سنوات، مجهولا منذ 8 أيام".

وتواصلت شبكة "سي إن إن" الأميركية مع الجيش الإسرائيلي، الجمعة، وزودته بتفاصيل عن الواقعة، من بينها الإحداثيات التي حصلت عليها من الهلال الأحمر الفلسطيني. ورد الجيش بالإشارة إلى أنه لم يطلع على تفاصيل واقعة كهذه.

‏💔هذه صورة الطفلة هند التي بقيت محاصرة داخل مركبة اطلق الاحتلال النار على كل من فيها فاستشهدوا جميعا ( 6 افراد ) وبقيت...

Posted by ‎Palestine Red Crescent society الهلال الاحمر الفلسطيني‎ on Monday, January 29, 2024

وعادت الشبكة للتواصل مع الجيش الإسرائيلي، الإثنين، حول الطفلة والموظفين المفقودين، لكن الرد جاء: "ما زلنا نبحث في الواقعة".

وكانت هند برفقة عائلة عم والدتها، بشار حمادة، حين تم إطلاق النار على سيارتهم، مما أسفر عن مقتل كل من في المركبة وهم الأب والأم وأطفالهما الأربعة، لتظل هند وحيدة، بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.

ونشرت المنظمة مقطع صوتي لاتصال هاتفي مع ليان حمادة (15 عاما)، كانت تناشد فيه الهلال الأحمر إنقاذهم حيث يتعرضون لإطلاق نار.

وفي المقطع، ظهر صوت المراهقة التي كانت ضمن الأسرة في السيارة، وهي تبكي وتتحدث عن دبابة تقترب منهم، وقالت: "يطلقون النار علينا، الدبابة تقترب منّا. نحن في السيارة، الدبابة قريبة". وكانت أصوات طلقات نار تُسمع في الخلفية.

ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني أيضًا مقطع صوتي لاستغاثة من الطفلة هند، وصفت فيه شعورها بالخوف وطلبت من موظفي المنظمة على الهاتف الحضور لإنقاذها.

ويوم 29 يناير، جاء في منشور على فيسبوك للهلال الأحمر: "لأكثر من 3 ساعات، بقي طاقم الهلال الأحمر على اتصال مع الطفلة هند لتهدئتها في ظل مناشدتها المستمرة لإخلائها من السيارة، إلى أن تم التنسيق لتوجه مركبات الإسعاف إلى المكان".

فقدان الاتصال مع طاقم الاسعاف الذي توجه لانقاذ هند

English follows: ‏🚨لا يزال مصير طاقم الإسعاف الذي توجه بالأمس لإنقاذ الطفلة هند مجهولا حتى اللحظة، حيث لم يعد الطاقم وفقدنا الاتصال معهم بشكل كامل منذ 24 ساعة. ‏📍الطفلة هند 6 اعوام كانت محاصرة بالدبابات الاسرائيلية داخل مركبة اطلق جنود الاحتلال النار عليها فاستشهد كل من فيها (6 افراد من بينهم اربعة اطفال). ‏⁧‫#انقذوا_هند‬⁩ ‏السلامة لأبطال العمل الإنساني ⁧‫#احمد_ويوسف‬⁩ 🙏 🚨The fate of the ambulance crew 🚑that headed yesterday to rescue the child Hind remains unknown until this moment. ⚠️PRCS completely lost contact with them for 24 hours. Six-year-old Hind was trapped by Israeli tanks inside a vehicle and the occupation soldiers fired at it, resulting in the killing of everyone inside, including four children while Hind is the only survivor. 💔 #Save_Hind 🙏 Safety to the heroes of humanitarian work #Ahmed_and_Yousef

Posted by ‎Palestine Red Crescent society الهلال الاحمر الفلسطيني‎ on Tuesday, January 30, 2024

وتابع: "في حوالي الساعة السادسة (مساء) وصلت طواقمنا إلى المنطقة التي بها الطفلة المحاصرة داخل المركبة التي تم إطلاق النار عليها بالقرب من محطة فارس للمحروقات في غزة، ومنذ ذلك الحين فقدنا الاتصال مع الطاقم، وحتى اللحظة لا نعلم إن كانت طواقمنا قد تمكنت من الوصول إلى الطفلة أم لا".

تواصلت "سي إن إن" مع الجيش الإسرائيلي في ذلك اليوم، حول عملياته في تلك المنطقة، وقال إن قواته قتلت "عشرات المسلحين الإرهابيين في معارك وسط غزة".

وتواصلت الشبكة الأميركية أيضًا مع والدة الطفلة هند، وسام حمادة، وقالت إنها ذهبت بمتعلقات ابنتها إلى مستشفى الشفاء بغزة، مضيفة: "لو لم تمت ابنتي من الرصاص، ستموت من البرد والجوع.. أطالب العالم بأكمله بإعادة ابنتي.. هند صغيرة جدا على أن تمر بكل هذا".

وتابعت: "كل مرة أسمع فيها صوت سيارة الإسعاف، أركض نحوها معتقدة أن ابنتي قادمة. كل مرة أسمع فيها صوت قذيفة أو طلقة رصاص، قلبي ينقبض لأنني أعتقد أنها قريبة من ابنتي. أعتقد أنها ستصيب ابنتي".

واندلعت الحرب يوم 7 أكتوبر، بعد هجمات شنتها حركة حماس على إسرائيل، أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

كذلك، اختطف في الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 132 بينهم ما زالوا في غزة، و29 منهم على الأقل يُعتقد أنهم قُتلوا، بحسب أرقام صادرة عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وترد إسرائيل على هجمات حماس بحملة قصف عنيفة استهدفت قطاع غزة، ترافقت بحملة عسكرية برية منذ 27 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 27 ألف شخص، أغلبهم من النساء والأطفال، وفقا لأرقام سلطات القطاع الصحية.

معاناة مستمرة في القطاع
معاناة مستمرة في القطاع

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الاثنين، إسرائيل بعدم تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا الشهر الماضي. 

وقالت المنظمة إن الحكومة الإسرائيلية لم تلتزم بإجراء واحد على الأقل في الأمر الملزم قانونا الصادر عن محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية. 

وأمرت المحكمة إسرائيل في 26 ينايرالماضي بـ"اتخاذ تدابير فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها"، وأن تفعل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية، وتقديم تقرير عن امتثالها للقرارات خلال شهر واحد. 

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه "بعد مرور شهر، تواصل إسرائيل عرقلة توفير الخدمات الأساسية ودخول وتوزيع الوقود والمساعدات المنقذة للحياة داخل غزة، وهي بمثابة عقاب جماعي، ترقى إلى مستوى جرائم حرب وتشمل استخدام تجويع المدنيين كسلاح من أسلحة الحرب". 

وأضافت المنظمة أنه في الأسابيع العديدة التي تلت صدور الحكم، مقارنة بالأسابيع التي سبقته "دخل عدد أقل من الشاحنات إلى غزة، وتم السماح لعدد أقل من بعثات الإغاثة بالوصول إلى شمال غزة، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)". 

واعتبر مدير مكتب إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش، عمر شاكر، أن "الحكومة الإسرائيلية تقوم بتجويع 2.3 مليون فلسطيني في غزة، مما يعرضهم لخطر أكبر مما كانوا عليه قبل أمر المحكمة الدولية الملزم". 

وأضاف: "لقد تجاهلت الحكومة الإسرائيلية ببساطة حكم المحكمة، وفي بعض النواحي كثفت قمعها، بما في ذلك عرقلة المساعدات المنقذة للحياة". 

وطالبت هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي "باستخدام جميع أشكال النفوذ، بما في ذلك العقوبات والحظر، للضغط على الحكومة الإسرائيلية للامتثال لأوامر المحكمة الملزمة في قضية الإبادة الجماعية".