دمار في غزة
الدمار أصاب مناطق واسعة في قطاع غزة | Source: ALHURR.COM

عقب بعض الحروب، كما حدث بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، أو إثر كوارث كبرى، مثلما كان الحال أثناء تفشي جائحة كورونا، يدور الحديث عن خطة "مارشال جديدة" لإعادة إعمار أو إنعاش الاقتصاد، سواء على مستوى بلد أو إقليم أو حتى قارة بأكملها.

والخميس، قال مسؤول في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، إن قطاع غزة سيحتاج إلى "خطة مارشال" جديدة، للتعافي من الحرب المدمرة بين إسرائيل وحركة حماس، مضيفا أن حجم الضرر الناجم عنها يبلغ 20 مليار دولار تقريبا، حتى الآن.

وقبل ذلك بيوم، قال رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، محمد مصطفى، إن إعادة بناء الوحدات السكنية في غزة "ستتطلب 15 مليار دولار على الأقل"، مما يسلط الضوء على حجم الدمار الذي سببه الهجوم الإسرائيلي على القطاع، والذي جاء ردا على هجوم حماس في السابع من أكتوبر الماضي.

وأوضح مصطفى أن التقارير الدولية تشير إلى "تعرض 350 ألف وحدة سكنية لدمار كلي أو جزئي في غزة"، بحسب وكالة رويترز.

وأضاف أنه "بافتراض أن 150 ألفا منها ستحتاج إلى إعادة البناء بمتوسط تكلفة يبلغ 100 ألف دولار للوحدة، فهذا يعني 15 مليار دولار للوحدات السكنية".

وأضاف في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "لم نتطرق بعد إلى البنية التحتية ولا المستشفيات التي تضررت ولا الشبكات".

ما هي خطة مارشال؟

وحسب وزير الاقتصاد السوري السابق، وكبير الاقتصاديين في شركة ACY الأسترالية، نضال الشعار، فإن تلك الخطة "تعد من أنجح تجارب الولايات المتحدة في إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد على الصعيد العالمي".

وأضاف في حديث إلى موقع "الحرة"، أن "خطة مارشال أصبحت مصطلحا يستخدم كناية عن موضوع إعادة الإعمار في مناطق أو دول دمرتها الصراعات أو الحروب الأهلية".

وتابع: "خطة مارشال كانت من أنجح المشاريع التي قامت بها الولايات المتحدة، وساهمت بشكل كبير في تحقيق نمو اقتصادي مهم في أوروبا، حيث كان أكبر المستفيدين، الدول الكبرى حاليا في القارة العجوز، وهي إنكلترا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا والنرويج".

ونوه إلى أن تلك الدول وغيرها "استفادت من خطة مارشال خلال الأعوام الأولى من إطلاقها ،والتي تغيرت لاحقا وأخذت منحى آخر، حيث استمرت لأكثر من 15 عاما عبر اتفاقيات ومسميات أخرى".

ووفقا للموقع الرسمي لـ"الأرشيف الوطني" الأميركي، فإن خطة مارشال تعود إلى "3 أبريل 1948، عندما وقّع الرئيس الأميركي (آنذاك)، هاري ترومان، قانون (الانتعاش الاقتصادي لعام 1948)، والذي وأصبح يعرف باسم خطة مارشال، تيمنا باسم وزير الخارجية الأميركي، جورج مارشال، الذي اقترح سنة 1947، أن تقدم الولايات المتحدة المساعدة الاقتصادية لإعادة إعمار البنية التحتية الاقتصادية في أوروبا، لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية".

وأوضح الموقع أنه "عندما انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945، كانت أوروبا في حالة خراب، فمدنها خاوية على عروشها واقتصاداتها مدمرة، وشعوبها تواجه المجاعة".

وتابع: "في العامين التاليين للحرب، كانت سيطرة الاتحاد السوفييتي على أوروبا الشرقية وضعف دول أوروبا الغربية في مواجهة التوسع السوفييتي، سبباً في تفاقم الشعور بالأزمة الاقتصادية".

ولمواجهة هذه الحالة الطارئة، اقترح وزير الخارجية مارشال، في خطاب ألقاه في جامعة هارفارد في 5 يونيو 1947، أن تضع الدول الأوروبية خطة لإعادة بناء اقتصادها، وأن تقدم الولايات المتحدة المساعدة الاقتصادية، بحسب "الأرشيف الوطني".

وعلى مدى السنوات الأربع التالية، خصص الكونغرس مبلغ 13,3 مليار دولار من أجل تعافي أوروبا، حيث وفرت تلك المساعدات رأس المال والمواد التي كانت في أمس الحاجة إليها (القارة البيضاء)، والتي مكنت الأوروبيين من إعادة بناء اقتصاد القارة.

ونوه موقع "الأرشيف الوطني" إلى أنه "بالنسبة للولايات المتحدة، فقد وفرت خطة مارشال أسواقًا للسلع الأميركية، وأنشأت شركاء تجاريين موثوقين، ودعمت تطوير حكومات ديمقراطية مستقرة في أوروبا الغربية".

ماذا عن غزة؟

وبالعودة إلى القطاع الفلسطيني الذي لا تتجاوز مساحته 365 كيلومترًا مربعًا، ويعيش فيه أكثر من 2.3 مليون نسمة، فقد أوضح، ريتشارد كوزول رايت، المدير في أونكتاد خلال اجتماع للأمم المتحدة في جنيف، أن "الأضرار تعادل بالفعل نحو 4 أمثال ما تعرض له القطاع في حرب عام 2014".

وأضاف رايت:" نتحدث عن 20 مليار دولار تقريبا إذا توقف (الصراع) الآن"، على ما أفادت وكالة رويترز.

وقال إن التقدير يستند إلى صور الأقمار الاصطناعية ومعلومات أخرى، وإن الوصول لتقدير أكثر دقة سيتطلب دخول باحثين إلى غزة.

ووفقا لتقارير إعلامية، فقد دمرت إسرائيل معظم القطاع في حملة تقول السلطات الصحية في غزة إنها قتلت أكثر من 28 ألف شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

في المقابل، تقول إسرائيل إن مسلحي حماس قتلوا في هجمات السابع من أكتوبر أكثر من 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال.

وتظهر الأرقام الصادرة عن المكتب الإعلامي الذي تديره حماس في غزة، أن أكثر من 360 ألف وحدة سكنية لحقت بها أضرار شديدة أو جزئية، وأن ما يزيد عن 70 ألف وحدة سكنية تدمرت تماما.

من جانبه، قال رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني، مصطفى، إن القيادة الفلسطينية ستواصل، على المدى القصير، التركيز على المساعدات الإنسانية مثل الغذاء والماء، لكن التركيز سيتحول في النهاية إلى إعادة الإعمار.

وفي حديثه إلى موقع "الحرة"، أوضح الصحفي الفلسطيني، رائد لافي، الذي دمر منزله في مدينة غزة، ويقيم حاليا في مدينة رفح الجنوبية، أن "شقته السكنية كانت جزءا من مبنى سكني مكون من 14 طابقا في حي الرمال الجنوبي بمدينة غزة".

وتابع: "وصلني قبل أيام مقطع مصور للمبنى بعد أن تدمر بشكل كامل".

وأعرب لافي عن تشاؤمه من حدوث إعمار بشكل جدي بعد انتهاء الحرب، قائلا: "اعتبارا من عام 2008، فإن هذه هي الحرب الخامسة بين إسرائيل وبعض الفصائل الفلسطينية، وكان يتخلل تلك الحروب بعض جولات التصعيد".

وأضاف: "هناك ناس خسروا منازلهم في حرب 2008-2009، ولم يتم إعادة إعمارها إلى حد اللحظة، ولا تزال هناك العديد من المباني والمنازل التي هدمت جراء حرب عام 2014، وأصحابها اعتادوا التظاهر بشكل دوري أمام مقار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين (أونروا) للمطالبة بالتعويضات وإعادة الإعمار".

وتابع بأسى: "لقد مرت نحو 10 أعوام دون أن تتحقق مطالبهم، لذلك لا أعتقد بحدوث عمليات إعمار جذرية عقب انتهاء هذه الحرب".

وختم بالقول: "حتى لو حدثت عمليات إعمار، فإنها ستطال الحجر، لأن لا شيء يمكننا من إعادة إعمار الذكريات التي فقدناها والأوراح التي خسرناها".

"ممكنة.. لكن بشروط"

من جانبه، رأى الشعار بتصريحات للحرة، أنه "بالإمكان من الناحية المادية والاستثمارية تطبيق خطة مارشال في قطاع غزة، بحيث تشمل البنية التحتية من طرق ومستشفيات ومساكن".

وزاد: "إعادة الإعمار بالتأكيد ستنعكس بشكل إيجابي على النواحي الثقافية والاجتماعية والنفسية لأهالي قطاع غزة".

لكنه أشار إلى أن "فكرة خطة مارشال لم تطرح للمرة الأولى على لسان المسؤول الأممي، ريتشارد كوزول رايت، فقد طرحها سابقا، رئيس الكونغرس اليهودي العالمي، رونالد ستيفن لودر، على الرئيس الأميركي، جو بايدن، عام 2022".

ونوه إلى ضرورة ملاحظة بعض الأمور قبل تطبيق تلك الخطة، قائلا: "عندما جرى تطبيق خطة مارشال في أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان هناك نوع من الاستقرار النسبي في الجانب السياسي، وبالتالي كان بالإمكان التركيز على الجانب الاقتصادي والمالي وبقية الجوانب الثقافية والاجتماعية".

وزاد: "بالتالي، لكي تنجح النسخة الخاصة بغزة، يجب العمل أولا على إنهاء الصراع السياسي، وإحلال السلام، وإلا فالفشل سيكون حليفها على الأغلب".

ونبه الشعار أيضا إلى أن خطة مارشال المتعلقة بأوروبا "كانت مطروحة من جانب واحد، وهو الولايات المتحدة، بينما في الوقت الحالي توجد قوى اقتصادية أخرى، وبالتالي لن تكون واشنطن هي الممول لهكذا خطة في غزة".

وأعرب عن اعتقاده بأن مثل هذه العملية "ستتم مشتركة بالتعاون مع الدول الغربية، وربما تنضم إليها دول مثل الصين وروسيا، ناهيك عن مشاركة معقولة من قبل بلدان عربية لديها اقتصادات قوية".

وختم: "لكن الريادة والقيادة ستكون لأميركا، بسبب العلاقة القوية بين واشنطن وإسرائيل".

وبدوره، يتفق الباحث في العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، في حديثه إلى موقع "الحرة"، مع الشعار، بشأن ضرورة "الوصول إلى حل سياسي، وقيام حكومة مستقرة (فلسطينية) حتى تتم إعادة الإعمار".

وعلل ذلك بالقول: "الوضع الحالي في القطاع لن يسمح بأن تذهب الأموال إلى إعادة الإعمار وإنشاء البنية التحتية بشكل طبيعي".

ولفت الديب، الذي يشغل منصب مستشار المركز العربي للدراسات بالقاهرة، إلى أن "قطاع غزة أصبح مدمرا ويحتاج إلى ما يزيد عن 30 مليار دولار لإعادة الإعمار، فضلا عن 5 مليارات أو أكثر لتعويض للأهالي المتضررين، بالإضافة إلى مليارات أخرى لعلاج الصدمات النفسية وإعادة التأهيل".

القادة الثلاثة يختلفون حول القرارات الواجب اتخاذها في زمن الحرب (أرشيف)
القادة الثلاثة يختلفون حول القرارات الواجب اتخاذها في زمن الحرب (أرشيف)

أدت "الضغائن والخلافات المستمرة" منذ فترة طويلة بشأن أفضل السبل لمحاربة حماس إلى توتر العلاقات بين صناع القرار بإسرائيل" في زمن الحرب، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.

وفي تقرير بعنوان "قادة الحرب في إسرائيل لا يثقون ببعضهم البعض"، ذكرت الصحيفة أن  رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، والوزير في حكومة الحرب، بيني غانتس، يختلفون بشأن أكبر القرارات التي يتعين عليهم اتخاذها: كيفية شن حملة عسكرية حاسمة، وتحرير الرهائن الإسرائيليين، وحكم قطاع غزة ما بعد الحرب.

ويتعين على القادة الثلاثة أيضا اتخاذ أحد أكبر القرارات التي واجهتها البلاد على الإطلاق، وهو كيفية الرد على أول هجوم مباشر لإيران على الأراضي الإسرائيلية. 

وبحسب وول ستريت جورنال، فإن صراعهم على السلطة قد يؤثر على ما إذا كان الصراع في غزة سيتحول إلى معركة إقليمية أكبر مع إيران من شأنها أن تغير النظام الجيوسياسي في الشرق الأوسط وتشكل علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة لعقود من الزمن.

وقال غيورا إيلاند، الجنرال الإسرائيلي السابق الذي سبق له أن شغل منصب مستشار الأمن القومي في البلاد "إن انعدام الثقة بين هؤلاء الأشخاص الثلاثة واضح للغاية وبالغ الأهمية".

ويحاول نتانياهو، رئيس الوزراء الأطول توليا للمنصب في البلاد، بشكل متزايد توجيه حرب غزة بنفسه، في حين يُنظر إلى غالانت وغانتس، وزير الدفاع السابق، على نطاق واسع على أنهما يحاولان استبعاد نتانياهو من اتخاذ القرارات، بحسب الصحيفة.

وكان غانتس، الجنرال الذي قاد حرب إسرائيل الكبرى الأخيرة ضد حماس قبل عقد من الزمن، قد أعرب في السابق عن رغبته في إطاحة نتانياهو من منصب رئيس الوزراء. 

مخاوف من هجوم بري إسرائيلي على رفح
بعد هجوم إيران على إسرائيل.. مخاوف من "صرف الانتباه" عن غزة
"أخيرا بعض الهدوء بعد ستة أشهر من الأزيز والضوضاء" هكذا عبر الناشط من غزة يوسف ميمه، على حسابه في إنستغرام عن الوضع في القطاع الفلسطيني بينما كانت الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية تشق طريقها إلى الأراضي الإسرائيلية، مساء السبت

ودعا غانتس في وقت سابق من هذا الشهر إلى إجراء انتخابات مبكرة في سبتمبر بعد أن تظاهر عشرات الآلاف ضد طريقة تعامله مع الحرب في غزة.

واجتمع القادة الثلاثة يوميا منذ الهجوم الذي شنته إيران، ليل السبت الأحد، وتعهدوا بالرد لكنهم تركوا توقيت وحجم وموقع الرد أمرا غامضا.

وتقول الصحيفة إنهم يواجهون تحديا في تصميم رد يوازن بين أهدافهم المتمثلة في ردع إيران، وتجنب حرب إقليمية وعدم تنفير الولايات المتحدة والدول العربية المشاركة في التصدي للضربة الإيرانية.

وقال الباحث البارز بمعهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، راز زيمت، "إن خطر سوء التقدير مرتفع للغاية". وأضاف: "نحن في بداية مرحلة خطيرة للغاية في الصراع الإيراني الإسرائيلي".

ويعتبر غالانت الأكثر تشددا بين القادة الثلاثة. وفي بداية الحرب، دعا إلى توجيه ضربة وقائية ضد حزب الله، لكنه أيضا حريص على التحالف مع الولايات المتحدة.

وظل نتانياهو يبقي غالانت وغانتس خلف الكواليس بشأن القرارات الرئيسية، وفقا لمسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين. 

وفي محاولة للسيطرة على المواد الغذائية والإمدادات التي تدخل غزة، فكر نتانياهو في تعيين مسؤول عن المساعدات الإنسانية يقدم تقاريره مباشرة إلى مكتبه ويتجاوز وزير الدفاع، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون مطلعون على الأمر.

وقال أمير أفيفي، مؤسس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي، وهو مركز أبحاث: "من الصعب جدا على رئيس الوزراء أن يجعل الجيش يفعل ما يريد إذا لم يكن وزير الدفاع متحالفا معه". 

وتابع: "هذا الافتقار إلى التوافق يجعل الأمور بالنسبة لنتانياهو صعبة للغاية".

اختلافات جوهرية

وفي 8 أبريل، أعلن نتانياهو أنه حدد موعدا للتوغل بمدينة مدينة رفح في غزة، آخر معقل لحماس حيث يلجأ أكثر من مليون فلسطيني. 

ومع ذلك، فقد واجه معارضة من غالانت، الذي يريد معرفة كيفية إدارة التوقعات الأميركية قبل المضي قدما، حسبما قال أشخاص مطلعون على الخلافات لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وقال هؤلاء الأشخاص إن الولايات المتحدة حذرت إسرائيل من شن عملية رفح، ويخشى غالانت من الإضرار بعلاقة إسرائيل مع واشنطن وفقدان الدعم المالي والعسكري الأميركي. 

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، لنتانياهو في مكالمة هاتفية أجريت في 4 أبريل إن الدعم الأميركي المستقبلي سيكون مشروطا بمعاملة إسرائيل للمدنيين في غزة.

كذلك، يختلف القادة الإسرائيليون الثلاثة حول مستقبل حكم قطاع غزة ما بعد الحرب. 

وقال رئيس الوزراء إن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشكلها الحالي يجب ألا تلعب أي دور، ويركز على عمل الجيش الإسرائيلي مع القادة المحليين. 

ويرى وزير الدفاع أن الفلسطينيين المرتبطين بقيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هم الخيار الأفضل. 

وقال أشخاص مقربون من غالانت إنه تحدث في الاجتماعات عن تفضيله الفوضى في غزة على تواجد الجنود الإسرائيليين في إدارة القطاع. كما أن القادة الثلاثة لا يتفقون على كيفية تحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس. 

ودعا غانتس علنا إلى التوصل إلى اتفاق لتأمين إطلاق سراحهم، قائلا إن حياتهم معرضة للخطر. 

من جانبه، شدد نتانياهو وغالانت على أن الضغط العسكري إلى جانب المفاوضات هو وحده الذي سيؤدي إلى إطلاق سراحهما.

لكن نتانياهو يسيطر على فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن الرهائن، بقيادة رئيس الموساد. وبينما تحدث رئيس الوزراء علنا عن صفقة، فإنه اتخذ في بعض الأحيان موقفا متشددا بشأن الشروط.