أكثر من 2780 امرأة في غزة قد أصبحن أرامل بحسب إحصائية دولية
الأوضاع الصحية تزداد سوءا في غزة

حذرت منظمة صحية من أن "واحدة من كل خمس نساء حوامل في غزة"، راجعت عيادة في دير البلح، "يعانين من سوء التغذية"، وذلك بعد أن أدى نقص الوقود والإمدادات الطبية إلى إغلاق آخر مستشفى يعمل في شمال القطاع الفلسطيني، بحسب صحيفة "غارديان" البريطانية.

وأوضحت منظمة "مشروع الأمل" غير الربحية، أن 21 في المئة من الحوامل اللاتي عولجن في عيادة بدير البلح خلال الأسابيع الثلاثة  الأخيرة، حتى 24 فبراير، عانين من سوء التغذية، كما كان الحال بالنسبة لواحد من كل 10 أطفال عاينهم الأطباء هناك.

وقالت الدكتورة مرام، الطبيبة الرئيسية في المنظمة: "في كل يوم، نرى النساء والأطفال يأتون إلى عيادتنا وهم يعانون من سوء التغذية الحاد".

وتابعت: "مع انتشار الأمراض المعدية في المناطق المزدحمة وزيادة ندرة الغذاء، سنرى المزيد والمزيد من الناس يعانون من الجوع، بما في ذلك العاملين في مجال الصحة الذين يحاولون المساعدة.

وقالت الطبيبة التي لم تكشف عن اسمها الكامل: "أشعر بالقلق كل يوم من أنني لن أجد أي شيء لآكله".

ولا يصل إلى غزة سوى قدر ضئيل من المساعدات، حتى بعد أن حذرت منظمات عدة من وجود "جيوب مجاعة شديدة" وانتشار الجوع في جميع أنحاء القطاع.

وخلال الشهر الماضي، انخفضت الشحنات بنحو النصف عن مستويات يناير إلى أقل من 100 شاحنة يوميا في المتوسط (2300 شاحنة طوال الشهر).

وقالت الأمم المتحدة إن العدد أقل بكثير من العدد المقدر بـ 500 شاحنة اللازمة كل يوم لتلبية احتياجات الناس الأساسية.

وتشير توقعات الأمم المتحدة إلى أن واحدة من كل 4 أسر في غزة، أو أكثر من نصف مليون شخص، "تواجه ظروفا كارثية تتميز بنقص الغذاء والجوع".

وأفادت السلطات الصحية المحلية في 27 فبراير، أن طفلين توفيا في مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، بسبب سوء التغذية والجفاف.

كما تأثرت المستشفيات والعاملين في مجال الصحة بشدة بسبب القيود المفروضة على المساعدات، حيث أعلن مستشفى العودة في جباليا شمالي قطاع غزة، عن وقف تقديم الخدمات الطبية، الأربعاء، بسبب النقص الحاد في الوقود والمستلزمات الطبية.

وكان مستشفى العودة في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة، وهو آخر مستشفى عامل في الشمال، قد أوقف خدماته، الأربعاء، جراء نفاد الوقود والمستلزمات الطبية، في ظل حصار خانق وقبضة أمنية فرضتهما القوات الإسرائيلية على مناطق شمالي القطاع.

وقال مدير دائرة المراقبة والتقييم في "العودة"، محمد صالحة، في تصريح صحفي، "إن التوقف الكامل للخدمات في مستشفى العودة سيؤدي إلى حرمان تام من الخدمات الصحية الأساسية للمواطنين، خاصة في ظل توقف جميع المستشفيات في الشمال عن الخدمة".

وأضاف: "سيؤدي توقف المستشفى عن العمل إلى تفاقم الأزمة الصحية المعقدة". 

وناشد الطبيب جميع المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية، "الضغط على (الاحتلال) لتزويد المستشفى بالأدوية والمواد الاستهلاكية والمستلزمات الطبية والوقود".

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، فإن ثلث مستشفيات غزة فقط تعمل بشكل جزئي، كما أن المستشفيات العاملة مكتظة بالمرضى وتعاني من نقص الإمدادات.

وتقول الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إن العقبات اللوجستية، بما في ذلك القيود على الحركة وعمليات التفتيش الحدودية وإغلاق المعابر، إلى جانب تجميد تأشيرات الدخول للعديد من الموظفين، تعيق الجهود الرامية إلى إدخال المساعدات إلى غزة.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود هذا الأسبوع: "قد يستغرق دخول الإمدادات إلى غزة ما يصل إلى شهر، لأن كل صندوق في كل شاحنة يخضع للفحص".

وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تقوم إعادة شحنة كاملة إذا تم رفض عنصر واحد أثناء الفحص، دون أن تقدم قائمة بالمواد المحظورة.

وتقول إسرائيل إنها لا تفرض قيودا على شحنات المساعدات، وتلقي باللوم على الوكالات الإنسانية في الفشل في إدخال المزيد من الإمدادات إلى القطاع.

دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز
دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقترح قدمته إسرائيل للوسطاء بشأن وقف إطلاق النار وإعادة المختطفين في غزة، مع رسالة بأن رفض حماس للعرض سيُقابل بـ"توسع" في العمليات العسكرية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، أن المقترح يتضمن "إطلاق سراح 11رهينة، بينهم عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية".

وفي المقابل، سيتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار "لمدة 40 يوماً، مع التزام حماس في اليوم الخامس من الهدنة بتقديم معلومات حول وضع الرهائن، وفي اليوم العاشر بالإفراج عن جثث 16 رهينة".

وأضافت هيئة البث، أن إسرائيل ستفرج في المقابل عن سجناء فلسطينيين، وفق الصيغة التي استخدمت في المرحلة السابقة.

ولفتت الهيئة إلى أن حركة حماس "رفضت المقترح، وأبدت استعدادها للإفراج عن 5 رهائن أحياء فقط".

وكشف التقرير أن إسرائيل "لم تحدد مهلة نهائية للرد على المقترح، لكنها أوصلت رسالة مفادها أن رفض العرض سيقابل بتوسيع العمليات البرية في قطاع غزة وزيادة الضغط العسكري، بما في ذلك السيطرة على مناطق إضافية وتصعيد الهجمات.

ويأتي الإعلان عن المقترح في الإعلام الإسرائيلي، بعد تقرير لرويترز، الإثنين، قال فيه مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم اقترحت "هدنة طويلة" في غزة مقابل إطلاق سراح "نحو نصف" من تبقى من الرهائن.

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من الرهائن الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف الرهائن الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

والإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته ستستأنف القتال "بقوة شديدة" في مناطق مختلفة من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، بهدف "القضاء على قدرات المنظمات الإرهابية".

وفي سياق متصل، شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق في جنوب القطاع، وتحديدا في خان يونس، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال، خلال غارات الأحد، وفق مراسلة الحرة.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، مطالبته حركة حماس بإلقاء السلاح ومغادرة قياداتها قطاع غزة، وتوعد بتكثيف الضغط على الحركة مع مواصلة الجهود لإعادة الرهائن.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، لافتا إلى أن مجلس الوزراء "أيّد مواصلة الضغط" على حماس.

وتقول حماس، المدرجة إرهابية على قوائم عدة دول، إنها وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار طرحته الوسيطتان مصر وقطر.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس قصف غزة والعمليات البرية، بعد هدنة استمرت لشهرين.

ورفض نتانياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض، قائلا: "نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا".

وأضاف في بيان مصور صدر الأحد: "نرى أن هناك اختراقات مفاجئة".

وفي واقعة ملفتة، قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الإثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، على "إكس"، أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف: "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

فيما رد الجيش الإسرائيلي في بيان الإثنين، وقال إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن "عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا".

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الإثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه "سهل عملية نقل الجثث من المنطقة" التي وصفها بأنها "منطقة قتال نشطة".