يترأس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية أما في غزة فيحيى السنوار هو رئيس المكتب السياسي للحركة وقيادي بارز في ذراعها العسكرية "كتائب القسام"
يترأس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية أما في غزة فيحيى السنوار هو رئيس المكتب السياسي للحركة وقيادي بارز في ذراعها العسكرية "كتائب القسام"

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن خلافات وآراء متضاربة بين زعيم حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، وإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، حول المطالب التي يجب تقديمها في مفاوضات وقف إطلاق النار في القطاع.

آراء ومواقف متضاربة؟

نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين، أن "لدى السنوار وهنية آراء ومواقف متضاربة".

ويحيى السنوار، هو قائد الحركة في غزة، ووصفه الجيش الإسرائيلي، بأنه "رجل ميت يمشي"، قاصدا الهدف المتعلق بقتله، وتؤكد إسرائيل أنه "مهندس هجوم 7 أكتوبر".

ويطالب يحيى السنوار، الذي كان منعزلا إلى حد كبير عن المحادثات حتى وقت قريب، إسرائيل بالالتزام بمناقشة وقف دائم للقتال، مما يضعه على خلاف مع قادة حماس الآخرين، وفقا لمسؤولين مطلعين على المناقشات.

وقال مسؤولون مصريون لـ"وول ستريت جورنال" إن "السنوار يعتقد أن حماس لها اليد العليا حاليا في المفاوضات، ويدفع من أجل تضمين وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة".

وقال مسؤولون عرب وإسرائيليون إنهم يخشون من تقويض "السنوار عمدا المحادثات على أمل أن يحشد الدعم الشعبي العربي لحماس خلال شهر رمضان، مما يؤدي إلى تصعيد التوترات في الضفة الغربية والقدس".

وهددت قطر بطرد مسؤولي حماس من الدوحة إذا فشلوا في إقناع قادة الحركة في غزة بالموافقة على صفقة، وفقا لما نقلته "وول ستريت جورنال" عن مسؤول في حماس ومسؤولين مصريين.

ويحرك حركة حماس "كيانان"، وهما مكتبها السياسي في قطر وذراعها التنفيذية في غزة.

وفي الدوحة، يترأس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، أما في غزة، فيحيى السنوار، هو رئيس المكتب السياسي للحركة وقيادي بارز في ذراعها العسكرية "كتائب القسام".

وأمضى السنوار أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية قبل إطلاق سراحه عام 2011، وفي عام 2017، تم اختياره ليحل محل هنية زعيما للحركة داخل غزة.

ومطالب السنوار وضعته على خلاف مع إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة في قطر، والذي يقود المحادثات مع المسؤولين القطريين والمصريين، حسب "وول ستريت جورنال".

وكان هنية على استعداد لقبول وقف القتال لمدة ستة أسابيع لتقديم بعض الراحة لسكان غزة الذين يبلغ تعدادهم 2.3 مليون نسمة، في حين يستغل ذلك الوقت لاستكشاف إمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب العسكري الإسرائيلي الكامل.

إسرائيل اعتقلت السنوار في عام 1988- أرشيف
عسكريا وسياسيا.. من هم بدائل يحيى السنوار في غزة؟
أثارت التصريحات الإسرائيلية التي أشارت إلى أن حركة حماس، المصنفة إرهابية لدى الولايات المتحدة ودول أخرى، تبحث عن بديل لقائدها في غزة، يحيى السنوار، عدة تساؤلات عن من هم "بدائل مهندس هجوم ٧ أكتوبر"، ومدى إمكانية توقف الحرب إذا حدث هذا التغيير، وهو ما يكشفه مختصون تحدث معهم موقع "الحرة"

والخميس، قالت حماس إن وفدها غادر القاهرة بينما تستمر محادثات وقف إطلاق النار في غزة الذي يأمل الوسطاء تحقيقه قبل بداية شهر رمضان الأسبوع المقبل.

وبعد محادثات استمرت أربعة أيام وتوسطت فيها قطر ومصر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 40 يوما قبل شهر رمضان، لا توجد علامات على إحراز تقدم على نقاط خلاف رئيسية، ويتبادل كلا الطرفين الاتهامات، وفق وكالة "رويترز".

وقالت مصادر أمنية مصرية إن المحادثات التي جرت من دون مشاركة وفد إسرائيلي في القاهرة ستُستأنف، الأحد، وهو الموعد النهائي الذي حدده الوسطاء للجانبين للرد على مقترح الهدنة.

ولم تؤكد حماس التصريحات المصرية عن وجود موعد نهائي، وقال قياديون في الحركة إنهم أوضحوا موقفهم بالفعل.

ومن جانبه، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، اعتزامه مواصلة الحملة العسكرية في غزة.

وسبق وأن قالت إسرائيل إن هدفها هو تدمير حماس وإن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون مؤقتا. 

ويسعى الوسطاء من مصر وقطر والولايات المتحدة منذ أسابيع إلى التوصل لهدنة لمدة ستة أسابيع في غزة قبل رمضان، بما يتيح الإفراج عن رهائن محتجزين في غزة مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل وإدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأغرقت الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس، قطاع غزة في أزمة إنسانية حادة ولا سيما شماله الذي يصعب الوصول إليه وحيث بلغ الجوع "مستويات كارثية" بحسب برنامج الأغذية العالمي.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق في السابع من أكتوبر على مواقع ومناطق إسرائيلية محاذية لقطاع غزة  والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، ما تسبب بمقتل 30800 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 72298 وفق ما أعلنته وزارة الصحة التابعة لحماس، الخميس.

شبكة أنفاق واسعة في قطاع غزة تستخدمها حركة حماس
مصر دمرت مئات الأنفاق العابرة للحدود مع غزة منذ عام 2013

اتّهم مسؤول مصري إسرائيل بتوظيف ادعاءات بوجود أنفاق عند الحدود مع قطاع غزة لتبرير عمليتها العسكرية في رفح في جنوب قطاع غزة، وفق ما أوردت الأربعاء قناة "القاهرة الإخبارية" نقلا عن "مصدر مصري رفيع".

ونقلت القناة المقربة من المخابرات المصرية عن المصدر الرفيع قوله إنه "لا توجد أية اتصالات مع الجانب الإسرائيلي بشأن الادعاءات بوجود أنفاق على حدود قطاع غزة مع مصر".

وأضاف المصدر "إسرائيل توظف هذه الادعاءات لتبرر مواصلة عملية رفح الفلسطينية وإطالة أمد الحرب لأغراض سياسية"، مؤكدا "عدم صحة التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تحدثت عن  وجود أنفاق على الحدود المصرية مع قطاع غزة".

وكان مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، قد أشار في مقابلة مع هيئة الإذاعة الإسرائيلية العامة (كان) إلى أنه يتعين على إسرائيل أن "تضمن مع المصريين عدم حصول تهريب عبر أنفاق" تحت الحدود.

واعتبارا من العام 2013، دمرت مصر مئات الأنفاق العابرة للحدود مع غزة والتي قالت إنها كانت تستخدم لنقل مقاتلين وأسلحة خلال الحرب التي خاضتها القاهرة مدى سنوات في مواجهة متمردين إسلاميين في شمال سيناء.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي، الأربعاء، إن إسرائيل بسطت "سيطرة عملياتية" على محور فيلادلفيا الاستراتيجي على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ومحور فيلادلفيا يبلغ طوله 14 كيلومترا ويمتد على طول الحدود مع مصر، من البحر المتوسط شمالا حتى معبر كرم أبو سالم جنوبا.

ويقع المحور ضمن نطاق منطقة عازلة تم الاتفاق على إقامتها بين إسرائيل ومصر.

وقال هنغبي في المقابلة إن إسرائيل "يجب أن تغلق الحدود بين مصر وغزة".

ومنذ اندلاع الحرب الأعنف على الإطلاق في غزة، في أكتوبر، تتحدّث إسرائيل مرارا عن تهريب مستمر عبر أنفاق تحت الحدود.

لكن رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، سبق أن اتهم إسرائيل بتوظيف الادعاءات لتبرير احتلالها غير الشرعي لمحور فيلادلفيا.

وفي يناير، قال رشوان إن مصر دمرت هذه الأنفاق نهائيا وأقامت منطقة عازلة وعززت ضبط الحدود في خطوة "يستحيل معها أي عملية تهريب لا فوق الأرض ولا تحتها".

ويتصاعد التوتر بين إسرائيل ومصر، أول دولة عربية اعترفت بالدولة العبرية، منذ تجاهل الإسرائيليين تحذيرات دولية ومضيّهم قدما بعملية برية في رفح في وقت سابق من الشهر الحالي.

وتأتي السيطرة على محور فيلادلفيا بعد أسابيع فقط على سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح الحدودي مع مصر، في 7 مايو.

والثلاثاء، تمركزت دبابات إسرائيلية في وسط مدينة رفح التي تقول الأمم المتحدة إن 1,4 مليون شخص، غالبيتهم من النازحين، يحتمون فيها.

وبدأت الحرب في قطاع غزة مع شن حماس هجوما غير مسبوق على الأراضي الإسرائيلية في السابع من أكتوبر تسبب بمقتل 1189 شخصا، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة "فرانس برس" يستند إلى أحدث البيانات الإسرائيلية الرسمية.

واحتُجز خلال الهجوم 252 رهينة ونقلوا إلى غزة. وبعد هدنة، في نوفمبر، سمحت بالإفراج عن نحو مئة منهم، لا يزال 121 رهينة محتجزين في القطاع، بينهم 37 لقوا حتفهم، بحسب الجيش.

وردت إسرائيل متوعدة بـ"القضاء" على حماس، وهي تشن منذ ذلك الحين حملة قصف مدمر على قطاع غزة تترافق مع عمليات برية، ما تسبب بسقوط 36171 قتيلا، معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.