سفينة غادرت من قبرص الأسبوع الماضي ووزعت مساعدات في غزة
سفينة غادرت من قبرص الأسبوع الماضي ووزعت مساعدات في غزة

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن سفينة أميركية محملة بالمعدات الثقيلة ومستلزمات بناء الرصيف المؤقت لنقل المساعدات لقطاع غزة غادرت، الخميس، من ولاية فرجينيا باتجاه البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب بيان صادر عن البنتاغون فإن السفينة هي جزء من الأسطول الاحتياطي التابع لوزارة النقل والمواصلات الأميركية، وستسلم مكونات الرصيف العائم إلى الجيش الأميركي الذي سيقوم ببناء الرصيف المؤقت.

بالمقابل، ذكر مسؤول أميركي كبير لرويترز أن الولايات المتحدة تجتهد في تجهيز رصيف للسفن من شأنه تسهيل وصول المساعدات إلى غزة بحرا، قائلا إن الرصيف قد يكون جاهزا قبل أول مايو.

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر تسببت في نقص خطير في الأغذية بين سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة والذين تخطوا في بعض المناطق في الوقت الحالي مستويات المجاعة.

وجرى تعويض تعطل المساعدات البرية بإنزال المساعدات من الجو وبإرسال مساعدات في الآونة الأخيرة من قبرص عن طريق ممر بحري بدأ مؤخرا. 

ومع عدم وجود بنية تحتية تُذكر، أنشأت مؤسسة خيرية في الآونة الأخيرة رصيفا مؤقتا من الأنقاض للتعامل مع المساعدات الواردة، وتخطط الولايات المتحدة لإنشاء رصيف لإدخال المساعدات إلى الشاطئ.

 وقال كبير موظفي مجلس الأمن القومي الأميركي كيرتس ريد إن "الجيش الأميركي يبذل كل ما بوسعه لتسريع (بناء) هذه القدرة والعمل بها قبل تاريخ الأول من مايو المستهدف الذي حددناه".

وأضاف للصحفيين على هامش مؤتمر في قبرص "يعملون حثيثا لإحراز تقدم في ذلك ونأمل في أن نتمكن من رؤيته في حالة تشغيل قبل ذلك بوقت".

وذكر ريد أنه ليست هناك خطط لإنزال أفراد عسكرين أميركيين على الشاطئ، وذلك عند سؤاله عن كيفية سير العملية داخل غزة.

وأضاف أن إسرائيل ستؤدي دورا مهما في تأمين منطقة كبيرة، وأن الولايات المتحدة تتحدث مع "عدد من الدول" عن احتمال الاضطلاع بدور الشريك الأمني داخل حدود المجمع الذي سيؤمنه الإسرائيليون.

وتابع أن من المرجح أن تقوم وكالة تابعة للأمم المتحدة بتوزيع المساعدات وأن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ستستمر الاستعانة بها في المستقبل القريب.

وكانت الولايات المتحدة قد علقت تمويلها للأونروا في يناير بعدما اتهمت إسرائيل 12 من موظفي الوكالة البالغ عددهم 13 ألفا في غزة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر، لكنها تؤكد أن دور الوكالة في توصيل المساعدات الإنسانية لا يمكن الاستغناء عنه.

ولم تدرج قبرص، التي استضافت مسؤولين من 36 دولة ووكالات إغاثة، الخميس، الأونروا في الأطراف المشاركة في إخطار صادر أمس الأربعاء، لكنها أدرجت مجموعة أخرى من وكالات تابعة للأمم المتحدة.

وقال ريد إن الولايات المتحدة أوضحت أنها مع شعورها بمخاوف خطيرة من الاتهامات التي وجهتها إسرائيل لموظفي الأونروا، فإنها تعد شبكتها للتوزيع ضرورية لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين.

وأضاف "لا بد أن نواصل الاستعانة بشبكة الأونروا للتوزيع في غزة لأنه لا سبيل لاستبدالها بسرعة، ربما تُستبدل بمرور الوقت، لكنها في الوقت الحالي أفضل وسيلة نملكها لإيصال المساعدات".

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه مع إسرائيل، يمكن أن تخضع الشحنات لتفتيش أمني في قبرص بواسطة فريق يضم إسرائيل، ما يلغي الحاجة إلى الفحص في نقطة التفريغ النهائية لإزالة العوائق المحتملة في تسليم المساعدات.

وغادرت سفينة من قبرص الأسبوع الماضي ووزعت مساعدات في غزة، بينما من المتوقع أن تغادر سفينتان أخريان في الأيام المقبلة، وفقا للظروف الجوية.

وقال كونستانتينوس كومبوس وزير الخارجية القبرصي "إننا نناقش كيف يمكننا زيادة القدرة التشغيلية إلى الحد الأقصى سواء فيما يتعلق بالمغادرة ووسائل النقل وكذلك فيما يتعلق بمنهجية الاستقبال والتوزيع".
 

مساعدات كانت في طريقها للفلسطينيين
مساعدات كانت في طريقها للفلسطينيين

 أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات على مجموعة إسرائيلية متطرفة اتهمتها بعرقلة القوافل ونهب وحرق الشاحنات التي تحاول إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة.

منذ اندلاع الحرب، فرضت الحكومة الإسرائيلية قيودا شديدة على إيصال المساعدات الأساسية إلى غزة، ما أدى إلى نقص الغذاء والماء، ويعاني آلاف من الأطفال سوء التغذية الحاد.

"تساف 9" هي مجموعة يمينية تسعى إلى منع وصول أي مساعدات إلى غزة ما دام هناك رهائن إسرائيليون في القطاع الفلسطيني.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان "سعى أفراد من تساف 9 مرارا وتكرارا إلى عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، بما في ذلك من طريق إغلاق الطرق، وأحيانا باستخدام العنف".

وأضافت أن عناصرها "ألحقوا أضرارا أيضا بشاحنات مساعدات وألقوا مساعدات إنسانية منقذة للحياة على الطريق".

ولفتت الخارجية الأميركية إلى أنه في 13 مايو، قام أعضاء "تساف 9" بنهب وإشعال النار في شاحنتين في الضفة الغربية المحتلة تحملان مساعدات إنسانية إلى غزة.

وشددت على أن "توفير المساعدات الإنسانية أمر حيوي لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة ولتخفيف خطر المجاعة".

وتابعت "لن نتسامح مع أعمال التخريب والعنف التي تستهدف هذه المساعدات الإنسانية الأساسية".

وكانت الولايات المتحدة فرضت سابقا عقوبات على كيانين إسرائيليين لدورهما في إنشاء حملات لجمع التبرعات نيابة عن، ينون ليفي (ليفي)، وديفيد تشاي تشاسداي (تشسداي)، وهما متطرفان عنيفان تم فرض عقوبات عليهما في 1 فبراير 2024، على خلفية أحداث العنف في الضفة الغربية.

وفي فبراير، أصدر الرئيس الأميركي جو بايدن، أمرا تنفيذيا استهدف المستوطنين الإسرائيليين الذين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بواسطة فرض عقوبات مالية وحظر تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.