أنطونيو غوتيريش خلال زيارته إلى الأردن
أنطونيو غوتيريش خلال زيارته إلى الأردن

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن "التوافق الدولي يزداد أمام إسرائيل"، بشأن "ضرورة وقف إطلاق النار، والتأكيد على أن الهجوم على رفح، أقصى جنوبي قطاع غزة، سيؤدي إلى كارثة إنسانية".

وأضاف غوتيريش في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، الإثنين، على هامش زيارته إلى الأردن: "نرى تنامي التوافق لدى المجتمع الدولي على إبلاغ إسرائيل بضرورة وقف إطلاق النار، كما أرى تنامي التوافق، من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، فضلا عن العالم الإسلامي بالطبع، على إبلاغ إسرائيل بوضوح أن الاجتياح البري لرفح قد يسفر عن كارثة إنسانية".

وفي مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، واصل غوتيريش حديثه وقال: "مستمرون في الدفع لإزالة العقبات أمام إيصال المساعدات الإنسانية لغزة... حجم الدمار والقتل وصل مستوى غير مسبوق".

وتابع: "يجب وقف القتال في غزة وإطلاق سراح المختطفين اليوم"، مشيرًا إلى أن "الحل الدائم للأزمة الفلسطينية لن يأتي إلا عبر حل الدولتين".

وعن الوضع في شمالي غزة، قال: "من الضروري أن يكون هناك إمدادات كبيرة للمساعدات في شمال غزة لانقاذ السكان من خطة مجاعة وشيك".

من جانبه قال الصفدي: "سنستمر في العمل لوقف القتل.. غزة أصبحت مقبرة للأطفال وللقانون الدولي".

وأكد على أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) "أساسية ولا بديل عنها وسعيدون باستئناف العديد من الدول لتمويلهم لها".

وكانت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، حذرت إسرائيل من أنها قد تواجه "عواقب أميركية"، إذا أقدمت على تنفيذ تهديدها بالقيام بعملية عسكرية برية في رفح.

وقالت في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي" الأميركية، بث جزء منها الأحد: "لا أستبعد أن تكون هناك عواقب أميركية على إسرائيل، في حال مضت في اقتحام رفح عسكريا".

وأضافت: "أوضحنا لإسرائيل بكل الطرق، وفي محادثات عدة أن أية عملية عسكرية كبرى في رفح ستكون خطأً كبيرا".

كما صعّد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لهجته تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مؤكدا، الأحد "معارضته الصارمة" لهجوم إسرائيلي على رفح، ومحذرا من أن "النقل القسري للسكان يشكل جريمة حرب".

وكرر ماكرون خلال اتصال هاتفي مع نتانياهو، دعوته إلى "وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في غزة".

يأتي ذلك بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي لوزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة، إن إسرائيل مستعدة لاقتحام مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، التي نزح إليها أكثر من مليون فلسطيني، "بمفردها" إذا عارضت واشنطن خططها لتنفيذ الهجوم.

وتقول إسرائيل إن رفح هي "المعقل الأخير لمسلحي حماس"، وإن لديها "خطة لإجلاء المدنيين قبل الهجوم".

وأحكمت إسرائيل بعيد اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر حصارها على قطاع غزة، وتتحكم في كل ما يدخل إليه ويخرج منه من أشخاص ومساعدات وبضائع.

وأبدى غوتيريش، السبت، استياءه من اصطفاف شاحنات تحمل مساعدات في الجانب المصري من معبر رفح، بقوله: "حان الوقت لأن تبدي إسرائيل التزاما صارما بإيصال كل مواد الإغاثة الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة، ودون قيود".

وفي رفح، نقطة العبور الرئيسية للمساعدات الإنسانية، يتكدس 1,5 مليون فلسطيني، مما يثير الخوف من العواقب الكارثية لهجوم بري تعد له إسرائيل.

واندلعت الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر، نتيجة هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس على إسرائيل، أودى بحياة ما لا يقل عن 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، حسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردا على ذلك، تشن إسرائيل عمليات عسكرية متواصلة، أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 32 ألف شخص في قطاع غزة، معظمهم نساء وأطفال، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.

جانب من العربات المدمرة بهجوم السابع من أكتوبر
جانب من العربات المدمرة بهجوم السابع من أكتوبر

قالت هيئة البث الإسرائيلية "مكان"، الثلاثاء، إن وثيقة أعدتها وحدة تابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، أكدت أن الجيش وأجهزة الاستخبارات كانت على علم بخطة حماس لهجوم السابع من أكتوبر، وذلك قبل 3 أسابيع من تنفيذ الهجوم.

وأشارت الهيئة إلى أن الوثيقة التي نشرتها قناة "كان" التلفزيونية، شرحت بشكل تفصيلي خطة حماس لاختطاف ما بين مائتين ومائتين وخمسين جنديا ومدنيا إسرائيليا.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الوثيقة التي حملت عنوان "تدريب الهجوم بالتفصيل من البداية إلى النهاية"، أعدتها الوحدة 8200 التابعة لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، في 19 سبتمبر 2023، أي قبل نحو 3 أسابيع من الهجوم. 

وأوضحت الهيئة، نقلا مراسل قناة "كان" التلفزيونية، إن السلطات المختصة في الجيش الإسرائيلي تجاهلت الوثيقة التي شرحت بالتفصيل خطة هجوم حماس على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة وكذلك القواعد العسكرية. 

ونقلت القناة عن مصادر أمنية قولها إن الوثيقة كانت معروفة لقيادة الاستخبارات، ولقيادة فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي.

وبحسب الهيئة، فقد وصف مُعد الوثيقة بالتفصيل سلسلة تدريبات نفذتها وحدات النخبة التابعة لحماس، عن مداهمة المواقع العسكرية وكيفية اختطاف الجنود والمدنيين، بالإضافة إلى تعليمات عن كيفية احتجاز وحراسة المختطفين أثناء وجودهم داخل قطاع غزة.

وأشارت الوثيقة إلى أن الخطوة الأولى في التدريبات لتنفيذ الهجوم تمثلت في فتح ثغرات في موقع وهمي، يشابه مواقع الجيش الإسرائيلي بالقرب من قطاع غزة، إذ جرى تنفيذ التمرين من قبل 4 سرايا، وتم إعطاء كل سرية موقعا مختلفًا.

ونوّهت قناة "كان" إلى أن استخبارات القيادة الجنوبية وفرقة غزة بالجيش الإسرائيلي، لم تكن فقط على علم بخطة الاختطاف التي وضعتها حماس، بل فصلت أيضا الظروف التي سيُحتجز فيها المختطفون، بما في ذلك التعليمات لعناصر حماس عن كيفية احتجاز المختطفين، وتحت أي ظروف يمكن إعدامهم.

وأشارت هيئة البث إلى أن العديد من السياسيين والأمنيين والعسكريين في إسرائيل وصفوا هجوم حماس بأنه "فشل استخباري كبير".

وجاء تقرير هيئة البث بعد يومين من إصدار المحكمة العليا في إسرائيل، الأحد، أمرا مؤقتا يأمر مراقب الدولة، متانياهو إنغلمان، بتعليق تحقيقه بالإخفاق الأمني في التصدي لهجمات السابع من أكتوبر، التي تتعلق بالجيش وجهاز المخابرات الداخلي بالأمن العام (الشاباك).

وفي ديسمبر الماضي، بدأ إنغلمان تحقيقا واسع النطاق في أسباب عدم تصدي إسرائيل لهجمات السابع من أكتوبر.

ومراقب الدولة في إسرائيل مسؤول عن الرقابة الخارجية لعمل الوزارات والهيئات الحكومية لضمان عملها وفق القانون، بهدف تحقيق الإدارة السليمة والنزاهة.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن جماعات مراقبة الحكم الرشيد في البلاد قدمت التماسا للمحكمة العليا ضد التحقيق، بحجة أنه ليس من اختصاص المراقب، وسيضر بالقدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي.

كما عارض رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، التحقيق  طالما أن الحرب ضد حماس مستمرة، وتبنى مكتب المدعي العام موقف الملتمسين المعارض لجهود مراقب الدولة.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا ما زال 116 محتجزين رهائن في غزة، توفي 41 منهم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط أكثر من 37 ألف قتيل، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.