Jordanian humanitarian aid
قافلة مساعدات أردنية إلى قطاع غزة - أرشيفية

شرع الأردن، الأحد، في إرسال قافلة مساعدات تضم 105 شاحنات من المواد الغذائية، إلى قطاع غزة، وتوقع وصولها إلى القطاع قبيل عيد الفطر، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقال أمين عام الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي، إن "القافلة تعد أكبر المساعدات الأدرنية حجما منذ بدء الحرب في قطاع غزة".

القافلة تضم 105 شاحنات

وبين الشبلي أن القافلة التي تضم مواد غذائية أساسية من بينها مادتا الأرز والطحين، جرى تجهيزها والبدء بإرسالها إلى قطاع غزة لتصل قبيل عيد الفطر المبارك.

وأوضح أن هذه القافلة سيتبعها عدد من القوافل المماثلة ضمن خطة لزيادة عدد القوافل البرية الموجهة إلى القطاع.

من جهتها، أكدت القوات المسلحة الأردنية استمرار إرسال المساعدات الإنسانية والطبية عبر جسر جوي من مطار ماركا باتجاه مطار العريش الدولي، أو من خلال عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة، أو عبر قوافل المساعدات البرية.

وكانت القوات المسلحة الأردنية أرسلت 460 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، ونفذت 72 إنزالا جويا أردنيا، إلى جانب 153 إنزالا جويا مشتركا، في مواقع مختلفة من القطاع، إضافة إلى 48 طائرة مساعدات إغاثية أُرسلت عبر مطار العريش الدولي في مصر، وفق وكالة الأنباء الأردنية.

مستشفى كمال عدوان في شمالي قطاع غزة خرج عن الخدمة بالكامل
مستشفى كمال عدوان في شمالي قطاع غزة خرج عن الخدمة بالكامل

قالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، في حديث إلى "الحرة"، الإثنين، إن مطالب تلك المنظمة الأممية بـ"وقف استهداف المستشفيات" قطاع غزة، "لا تلقى أي آذان صاغية حتى الآن"، داعية إلى الإفراج عن مدير مستشفى "كمال عدوان"، الطبيب حسام أبو صفية، الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد في وقت سابق استهداف ما وصفه بـ"مركز قيادة تابع لحركة حماس" في مستشفى "كمال عدوان" شمالي قطاع غزة، واحتجاز مديره أبو صفية لاستجوابه، فيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن المنشأة "خرجت عن الخدمة وصارت خالية".

ويقع المستشفى في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة المحاصر والمدمر جراء تواصل الحرب بين إسرائيل وحركة حماس منذ أكثر من عام، وكان آخر مرفق صحي كبير عامل في شمال القطاع.

ولفتت هاريس إلى أنه "بموجب القوانين الدولية، فإن المستشفيات والمراكز الصحية والكوادر الطبية هي خطوط حمراء لا ينبغي مهاجمتها أبدا".

وعن الآليات التي توفرها القوانين الدولية والإنسانية لحماية المنشآت الطبية، خاصة في أماكن الصراعات، قالت هاريس: "منظمة الصحة العالمية ليست سلطة إنفاذ القانون، ودورونا يتجلى في تحديد الهجمات والتحقق منها والحرص على توثيقها وتسجيلها لمعرفة الجهة التي تقف خلفها".

وشددت المتحدثة على أن "مسؤولية حماية المستشفيات.. أمر منوط بهيئات وجهات أخرى من النظام العالمي، وهي التي تستطيع أن تحاسب وتعقد المحاكمات الدولية بشأن ذلك".

"أشخاص رائعون"

وعبرت هاريس عن قلقها الشديد بشأن اعتقال مدير مستشفى "كمال عدوان"، مردفة: "أخبار الطبيب حسام أبو صفية منقطعة عنا منذ اعتقاله قبل يومين، وقد نددنا بذلك، ونطالب بالإفراج الفوري عنه".

"العاملون الصحيون يعملون في مجال إنقاذ الأرواح، ولا يجب استهدافهم أبدا".. تضيف المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية للحرة.

كما نددت بـ"اعتقال 4 مرضى خلال نقلهم من مستشفى كمال عدوان"، شارحة أن أحدهم "لديه إصابة خطيرة في العمود الفقري"، مطالبة الجيش الإسرائيلي بالإفراج عنهم.

وفيما إذا كانت بقية المستشفيات في القطاع الفلسطيني قد تلقى مصير "كمال عدوان"، قالت هاريس لـ"الحرة": "لدينا قلق كبير، فتلك المنشآت الصحية أصبحت ساحات معارك، ولا ينبغي لها أن تكون كذلك.. رأينا هجمات سابقة على مستشفى كمال عدوان وغيرها من المشافي، مثل مجمع دار الشفاء بمدينة غزة".

وأشادت هاريس بالأطباء والطواقم الطبية في القطاع، قائلة: "إنهم أشخاص رائعون ويستمرون في أداء واجباتهم رغم الظروف الصعبة، لكننا نرى تفكيكا بشكل ممنهج للنظام الصحي، ويجب أن يتوقف هذا الأمر".

وبشأن ولوج الإمدادات الطبية إلى غزة، أجابت: "النذر اليسير يدخل منها، ناهيك أيضا عن الشح في المواد الغذائية حيث يعاني الكثيرون من الجوع وانعدام الأمن الغذائي بشكل خطير، وذلك في كامل القطاع وليس في شماله فحسب".

وبشأن المخاوف من انتشار وباء شلل الأطفال عقب إعلان الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابتين جديدتين، قالت هاريس: "خطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، ومن بينها ذلك المرض، هو أمر قائم بشدة، بسبب تدمير وتفكيك نظام الرعاية الصحية في القطاع". 

ولفتت المتحدثة إلى الظروف الصعبة التي تزيد أوضاع الناس سوءا، مثل "البرد القارس وعدم وجود منظومة صرف صحي، حيث أصبحت تنتشر المياه القذرة، مما يساعد على انتشار مرض شلل الأطفال".