Palestinians inspect damage after Israeli settlers attacked the village of al-Mughayyer
Palestinians inspect damage after Israeli settlers attacked the village of al-Mughayyer

دانت فرنسا "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية"، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى "سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير"، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية الفرنسية مساء الثلاثاء.

وأثار مقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة الغربية المحتلة مطلع الأسبوع ردود فعل انتقامية واسعة النطاق من جانب

وهاجم مستوطنون قرى في الضفة الغربية المحتلة وأشعلوا النار في منازل فلسطينيين وسياراتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، في إطار عمليات أنتقامية على مقتل فتى إسرائيلي، بنيامين أحيمئير (14 عاماً) في ظروف غامضة في الضفة.

إضافة إلى ذلك، قُتل فلسطينيان بالرصاص الإثنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد اشتباكات مع مستوطنين إسرائيليين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية الاثنين.

وجاء في بيان الخارجية الفرنسية أنّ فرنسا "تدين جريمة قتل" الفتى الإسرائيلي، لافتة إلى أن هذه الجريمة "لا تبرر بأي شكل من الأشكال أعمال العنف هذه".

والاثنين، قتلت القوات الإسر ائيلية  الفتى الفلسطيني يزن اشتية (17 عاما) في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم شرطة الحدود الإسرائيلية إن قوات سرية من شرطة الحدود، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، نفذت عملية في مدينة نابلس لاعتقال مشتبه به. وذكر المتحدث أنه خلال العملية وقعت أعمال شغب ألقى خلالها شخص عبوة ناسفة على القوات فقتلته الوحدة السرية بالرصاص.

وأضاف البيان  الفرنسي أنّ باريس تدين أيضاً "بأشدّ العبارات أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية. هذه الهجمات المسلّحة والمنسّقة والتي شنّت في حضور الجيش الإسرائيلي أدّت بالفعل إلى مقتل أربعة مدنيين فلسطينيين". وقد ندّد الخارجية في بيانها بـ"أفعال غير مقبولة".

وتابعت الخارجية أنّ "فرنسا تدعو السلطات الإسرائيلية إلى سوق مرتكبي أعمال العنف هذه إلى العدالة دون تأخير، وتأمين الحماية على الدوام لكل المدنيين وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وشدّد البيان على أنّ "أعمال العنف هذه هي نتيجة مواصلة سياسة الاستيطان التي تؤجّج التوترات وتشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي (...) إنّ فرنسا التي اتّخذت بالفعل تدابير ضد مستوطنين عنفيين، تعتزم اتّخاذ تدابير جديدة بالتعاون مع شركائها".

وقُتل في الضفة الغربية ما لا يقلّ عن 468 فلسطينياً على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ بداية الحرب في غزة، وفقاً للسلطة الفلسطينية.

ويقيم في الضفة الغربية المحتلّة أكثر من 490 ألف إسرائيلي في مستوطنات هي كلّها غير قانونية بنظر القانون الدولي.

الجيش الإسرائيلي يقصف رفح غداة أمر محكمة العدل الدولية لإسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في المدينة "فورا"
الجيش الإسرائيلي يقصف رفح غداة أمر محكمة العدل الدولية لإسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في المدينة "فورا"

يقصف الجيش الإسرائيلي، السبت، قطاع غزة بما في ذلك رفح، غداة أمر محكمة العدل الدولية لإسرائيل بتعليق عملياتها العسكرية في رفح "فورا"، وفق ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

وأمرت محكمة العدل الدولية وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة وتعد قراراتها ملزمة قانونا لكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل بالإبقاء على معبر رفح بين مصر وغزة مفتوحا، وهو مغلق منذ إطلاق عمليتها البرية في هذه المحافظة في أوائل مايو.

ومن جانبها، قالت إسرائيل إنها "لم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح من شأنها أن تؤدي إلى ظروف حياة يمكن أن تتسبب بتدمير السكان المدنيين الفلسطينيين كليا أو جزئيا".

من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا بقرار المحكمة قائلة إنه يمثل "إجماعا دوليا على مطلب وقف الحرب الشاملة على غزة"، رغم أن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قال إن القرار لم يصل إلى حد إيقاف القتال في أجزاء أخرى من القطاع، وفق وكالة "رويترز".

كما رحبت حماس بقرار المحكمة لكنها قالت إنها كانت تنتظر أن يشمل "كامل قطاع غزة وليس محافظة رفح فقط".

وعقب القرار الصادر عن المحكمة، الجمعة، تواصل القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي والجناح المسلح لحركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

ومحكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي هي أعلى سلطة تابعة للأمم المتحدة مختصة بالنظر في النزاعات بين الدول، والأحكام الصادرة عنها باتة وملزمة، لكن سبق تجاهلها في الماضي.

ولا تتمتع المحكمة بصلاحيات تنفيذية.

وفجر السبت أفاد شهود فلسطينيون وفرق وكالة "فرانس برس" بحصول غارات إسرائيلية على مدينة رفح (جنوب) ودير البلح (وسط).

وقالت أم محمد وهي فلسطينية من مدينة غزة نزحت بسبب العنف في دير البلح لفرانس برس "نأمل بأن يشكل قرار المحكمة ضغطا على إسرائيل لإنهاء حرب الإبادة هذه لأنه لم يبق شيء هنا". 

وفي المدينة نفسها قال محمد صالح لفرانس برس "إسرائيل دولة تعتبر نفسها فوق القوانين.. لذا لا أعتقد أن إطلاق النار أو الحرب يمكن أن يتوقفا بشكل آخر غير القوة". 

ورفح الواقعة على الطرف الجنوبي من قطاع غزة كانت الطريق الرئيسي لدخول المساعدات، وتقول منظمات دولية إن العملية الإسرائيلية عزلت القطاع وزادت من خطر المجاعة.

وتقول إسرائيل إن رفح هي المعقل الأخير للآلاف من مسلحي حركة حماس وكبار قادتها، وإنها لن تتمكن من تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على الحركة وإنقاذ الرهائن دون اقتحام المدينة.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط 35800 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.