An Israeli military vehicle drives through water during a military operation in the nearby Nur Shams refugee camp, near the…
ينفذ الجيش الإسرائيلي مدهمة لمخيم نورشمس منذ الخميس

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، إن القوات الإسرائيلية قتلت 13 فلسطينيا منذ بداية المداهمة في مدينة طولكرم ومخيم نور شمس للاجئين في الضفة الغربية، الخميس، وفق رويترز.

وواصل الجيش الإسرائيلي عملياته لليوم الثالث على التوالي، السبت، في مخيم نور شمس بالقرب من طولكرم بشمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قال إنه قتل عشرة فلسطينيين واعتقل ثمانية آخرين.

وذكر مراسلون لوكالة فرانس برس في الموقع أنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق نار، صباح السبت، وشاهدوا قصف ثلاثة منازل على الأقل وطائرات مسيرة تحلق فوق المخيم.

وفي لقطات لتلفزيون فرانس برس، تظهر آليات عسكرية وجنود يتجولون في أزقة المخيم الذي يعيش فيه  نحو سبعة آلاف شخص.

وقال الجيش في بيان، إن "القوات الأمنية تمكنت من القضاء على 10 إرهابيين خلال الاشتباكات"، بعد حوالى 48 ساعة على بدء التوغل الذي جرح خلاله ثمانية جنود وضابط من قوات حرس الحدود.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن عمليات التوغل هذه تستهدف مجموعات فلسطينية مسلحة، لكن غالبا ما يسقط فيها مدنيون أيضا.

وأفاد مراسل لتلفزيون فرانس برس أن آليات عسكرية كانت تغادر نور شمس بعد ظهر السبت. وعلى الأثر، سارع مسعفون لمساعدة فلسطيني تم تقييده وألقي على أحد الأرصفة.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية "سقوط عدد من القتلى والجرحى داخل المخيم"، موضحة أن "الجيش يمنع الطواقم الطبية من مساعدة الجرحى". 

وقال مراسل تلفزيون فرانس برس إن هناك قتلى "جثثهم على الأرض" في الشوارع.

وذكرت وزارة الصحة أن أحد 11 شخصا جرحوا. وأوضحت في بيان أن أحدهم مسعف أصيب برصاصة.

توغل "غير مسبوق"

ذكر سكان اتصلت بهم فرانس برس أن الكهرباء قُطعت وبدأ الطعام ينفد، ولا يستطيع أحد الدخول أو الخروج من المخيم. 

وأضافوا أن المياه "تصل مع صرف صحي بسبب ضرب الخطوط"، مشيرين إلى "نقص لحليب الأطفال والخبز".

وقال رئيس هيئة مقاومة الاستعمار والجدار، مؤيد شعبان، لفرانس برس، إن "حصار مخيم نور شمس مستمر منذ أكثر من 42 ساعة".

وأضاف أن "هذا التوغل غير مسبوق (...) وهناك قناصة على الأسطح وقوات خاصة منتشرة" في المخيم. 

وأعلن التجار الإضراب السبت في طولكرم، احتجاجا على هذه المداهمة، حسب المصدر نفسه.

ويأتي اقتحام نور شمس في سياق تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة منذ بدء الحرب في قطاع غزة إثر هجوم حماس في إسرائيل في السابع من أكتوبر.

ومنذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، قتل 480 فلسطينيا على الأقل على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية.

وبعد ظهر السبت، قُتل سائق سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني خلال مواجهات بين مستوطنين وسكان قرية الساوية الواقعة شمال رام الله، وفق ما أفاد الهلال الأحمر ووزارة الصحة الفلسطينية.

وأفاد شاهد فرانس برس أن مستوطنين هاجموا بعد الظهر منازل في القرية برشق الحجارة وإطلاق الرصاص الحي. وأصيب شابان فلسطينيان خلال مواجهات معهم. ولدى وصول سيارة الإسعاف، أصيب السائق في حضور جنود اسرائيليين.

ومنذ السابع من أكتوبر، قتل تسعة إسرائيليين، من بينهم خمسة من أفراد قوات الأمن، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا).

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.