سفينة أميركية متجهة لغزة قصد بناء رصيف عائم
الرصيف يأتي كجزء من جهود إدارة بايدن لفتح مسارات جديدة للمساعدات الإنسانية قبل الهجوم الإسرائيلي المخطط له في رفح. | Source: @CENTCOMArabic

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الخميس، أن الولايات المتحدة بدأت أعمال بناء الرصيف البحري قبالة ساحل غزة.

ويأتي هذا الرصيف يأتي كجزء من جهود إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لفتح مسارات جديدة للمساعدات الإنسانية قبل الهجوم الإسرائيلي المخطط له في مدينة رفح.

وقال مسؤولون مصريون مطلعون على الخطط الإسرائيلية بشأن رفح، الخميس، إن الاستعدادات الميدانية لغزو عسكري للمدينة، التي لجأ إليها نحو مليون فلسطيني، قد تبدأ في الأيام المقبلة. والتقى رؤساء الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي مع مسؤولين مصريين في القاهرة، الأربعاء، لتنسيق الجهود، بما في ذلك إجلاء المدنيين من رفح إلى ما يسمى بالمناطق الإنسانية في أجزاء أخرى من غزة، وفقا للصحيفة.

وذكرت الصحيفة أن الغزو البري لرفح، التي تقول إسرائيل إنها الآن المعقل الرئيسي لمسلحي حماس في غزة، يهدد بمزيد من تعطيل تسليم الغذاء ومياه الشرب وغيرها من الضروريات التي تشتد الحاجة إليها. وتدخل معظم المساعدات الإنسانية الآن عبر معبرين حدوديين في جنوب غزة.

ووفقا للصحيفة، تأتي هذه الخطط في الوقت الذي يعتزم فيه ممثلون عن حماس وفتح، الحزب الذي يسيطر على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، الاجتماع في بكين، الجمعة، لمناقشة المصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين، وفقا لمسؤولين عرب.

وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين ضغطوا على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لبذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين في غزة، سواء خلال هجومها المتوقع على رفح أو من خلال المساعدة في التخفيف من أزمة الجوع المدمرة.

وقال بعض المسؤولين الأميركيين إن الرصيف، الذي سيطفو على بعد عدة أميال قبالة شاطئ غزة، سيساعد في إيصال المزيد من المساعدات إلى شمال غزة، حيث يعيش بعض السكان بالفعل في ظروف تشبه المجاعة، وفقًا للتقديرات الصادرة، مارس الماضي، بحسب الصحيفة.

وذكرت أنه سوف تصبح عمليات التسليم هذه أكثر أهمية عندما يدفع الهجوم الإسرائيلي المتوقع على رفح المزيد من سكان غزة إلى الفرار مرة أخرى، وهذه المرة باتجاه الشمال.

 

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".