بلينكن وشكري خلال المؤتمر الصحفي بالقاهرة
الوزيران اتفقا على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق (صورة تعبيرية)

حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ونظيره المصري سامح شكري، خلال اتصال هاتفي، الخميس، "كافة الأطراف على إبداء المرونة وبذل المزيد من الجهود اللازمة للتوصل إلى اتفاق هدنة في غزة، يضع حداً للمأساة الإنسانية ويسمح بنفاذ المساعدات بصورة كاملة ومستدامة تلبي الاحتياجات العاجلة لسكان القطاع" .

وجاء في بيان نشرته وزراة الخارجية المصرية على صفحتها في فيسبوك، أن شكري كان قد تلقى اتصالاً هاتفياً من بلينكن، الخميس، بحثا خلاله "مستجدات الأوضاع الأمنية والإنسانية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، والمرحلة الدقيقة التي تمر بها المفاوضات الجارية في القاهرة للتوصل إلى هدنة، تسمح بوقف إطلاق النار وتبادل السجناء والرهائن المحتجزين".

وأكد شكري على "ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت"، مجددا لنظيره الأميركي "التأكيد على مخاطر العمليات العسكرية الإسرائيلية في منطقة رفح، وما ستسفر عنه من تداعيات إنسانية كارثية على أكثر من ١،٤ مليون فلسطيني، وعواقب أمنية ستطال استقرار وأمن المنطقة".

الوزير الأميركي أكد أن بلاده ترفض أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة
بلينكن يؤكد مجددا معارضة واشنطن أي تهجير قسري للفلسطينيين من غزة
أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، في اتصال هاتفي مع نظيره المصري، سامح شكري، أن الولايات المتحدة تعارض أي تهجير قسري للفلسطينيين، وسط تهديد إسرائيل بشن هجوم عسكري كبير في رفح بجنوب قطاع غزة. 

وفي ذات السياق، شدد الوزير المصري على "الرفض القاطع للتهجير القسري للفلسطينيين خارج أرضهم". 

وذكر المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، أن شكري تناول مع بلينكن "تداعيات العمليات العسكرية، وسيطرة إسرائيل على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، والمخاطر المستقبلية لاستمرار هذا الوضع".

واتفق الوزيران على "استمرار التشاور والتنسيق عن كثب لمواصلة دفع الأطراف للتوصل إلى هدنة شاملة في غزة، ووضع حد للأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني".

وقصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة، الخميس، فيما حذرت الولايات المتحدة من وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل في حال شن هجوم كبير على مدينة رفح المكتظة على حدود مصر.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي الكنيست
نتانياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيف)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن القتال في قطاع غزة مستمر، محذرًا من تصعيد إضافي "إذا واصلت حركة حماس رفضها الإفراج عن الرهائن" المختطفين في قطاع غزة.

وقال نتانياهو في خطاب أمام الكنيست: "القتال في غزة متواصل، وكلما استمرت حماس في تعنتها ورفضها إطلاق سراح المختطفين، فإن الضغط الذي سنمارسه سيزداد قوة". 

وأضاف: "أقول لحماس إن ذلك يشمل السيطرة على مزيد من المناطق، ويشمل أيضًا أمورًا أخرى لن أفصّلها في هذه المرحلة".

على صعيد آخر، أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، احتجاج مئات الفلسطينيين في شمال قطاع غزة للمطالبة بإنهاء الحرب، مرددين هتافات "حماس بره بره" في إظهار نادر للمعارضة ضد الحركة المسلحة.

وشمال غزة من أكثر المناطق التي تعرضت للدمار خلال الحرب التي اندلعت إثر هجوم قادته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. 

وزير الدفاع الإسرائيلي يصادق على خطط عملياتية جديدة في غزة
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن مصادقته على الخطط العملياتية الجديدة للجيش ضمن إطار العملية الجارية في قطاع غزة، وذلك خلال زيارة ميدانية أجراها لقيادة فرقة غزة، برفقة نائب رئيس الأركان تمير يدعي، وقائد المنطقة الجنوبية ينيف عسور، وقادة ميدانيين آخرين.

وتحولت معظم المباني في هذه المنطقة المكتظة بالسكان إلى أنقاض، ونزح الكثير من السكان عدة مرات هربا من القتال.

وأظهر أحد المقاطع المتداولة على منصة إكس، محتجين يرددون "بره بره بره، حماس تطلع بره". 

وبدا أن المقطع التُقط في منطقة بيت لاهيا بغزة، الثلاثاء. وظهر في المنشور أشخاصا يسيرون في شارع بين مبان مدمرة من جراء الحرب.

وبدأ تداول المنشورات على نطاق واسع في وقت متأخر الثلاثاء، واستطاعت رويترز التأكد من موقع الفيديو من خلال المباني وأعمدة الكهرباء وتخطيط الطرق الذي يتطابق مع صور الأقمار الاصطناعية للمنطقة. 

إلا أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تاريخ التقاط الفيديو. 

وتظهر العديد من مقاطع الفيديو والصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات في المنطقة، الثلاثاء.

وفي منشورات أخرى، كُتب على إحدى اللافتات التي رفعها المحتجون :"أوقفوا الحرب" و"يكفي نزوح".

وعاد مئات الآلاف من السكان، الذين فروا إلى جنوبي غزة في وقت سابق من الحرب، إلى منازلهم المدمرة في الشمال، عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير. 

وانتهى وقف إطلاق النار، الذي استمر شهرين، بعد أن استأنفت إسرائيل الهجمات في 18 مارس، وأصدرت أوامر للسكان بالإخلاء. 

وسلمت حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة،  خلال وقف إطلاق النار، رهائن من بين نحو 250 رهينة اقتادتهم إلى القطاع خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر، الذي أسفر أيضا عن مقتل أكثر من 1200 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بحسب إحصاءاتها.

فيما أودت الحرب في قطاع غزة، بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني حتى الآن، أغلبهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.