جراح يجري عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية في المستشفى الأوروبي في خان يونس
طبيب يجري عملية في غرفة العمليات الجراحية بالمستشفى الأوروبي (أرشيفية)

أدت العمليات العسكرية المتصاعدة جنوبي قطاع غزة إلى محاصرة فريق من الأطباء الأجانب، بينهم 10 أميركيين على الأقل، بمستشفى بالقرب من مدينة رفح، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وكان من المقرر أن يغادر الطاقم الطبي قطاع غزة، الاثنين، بعد أن أمضوا نحو أسبوعين في المستشفى الأوروبي بمدينة خان يونس، التي تبعد حوالى 10 كيلومترات عن رفح. 

وقال الأطباء هناك إنهم ليسوا متأكدين من متى يمكنهم المغادرة أو ما إذا كان بإمكانهم الوصول بأمان إلى الحدود مع مصر، وذلك بعد أن سيطرت قوات إسرائيلية على معبر رفح في 7 مايو الحالي قبل أن تقدم على إغلاقه.

وقالت مونيكا جونستون، وهي ممرضة تعمل بمركز إصابات الحروق في ولاية أوريغون ذهبت للتطوع بالمستشفى الأوروبي بالقطاع الفلسطيني، للصحيفة الأميركية ذاتها: "نحن الآن عالقون في قطاع غزة ... لا توجد طريقة آمنة للخروج ولا تصل أي مساعدة أو إمدادات جديدة".

وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، في مؤتمر صحفي، الاثنين بأن المسؤولين الأميركيين على علم بتقارير الطواقم الطبية المحاصرين في غزة، وإنهم يعملون مع الحكومتين الإسرائيلية والمصرية بشأن هذه القضية. 

وعندما سئل باتيل عن المتطوعين المحاصرين، قال إن الولايات المتحدة تريد أن ترى حدود رفح مفتوحة "في أسرع وقت ممكن".

ولم ترد الوزارة على الفور على أسئلة إضافية من صحيفة "واشنطن بوست" فيما ما إذا كانت على اتصال بالأميركيين في غزة أو عائلاتهم.

وذكرت صحيفة "إنترسبت"، التي كانت أول وسيلة إعلامية تسلط الضوء على الحادثة، أن مسؤولي وزارة الخارجية أبلغوا بعض أقارب المحاصرين أن جهود الإنقاذ جارية.

وتسببت سيطرة الجيش الإسرائيلي على معبر رفح الحدودي بقطع خط إمداد حيوي للمنظمات التي تعمل على توصيل المساعدات الإنسانية في غزة، في حين قال متطوعون طبيون دوليون يعملون في مستشفيات غزة، إنهم يعتمدون على المعبر للدخول إلى منطقة الصراع والخروج منها.

ووصف بعض المتطوعين مشاهد الإرهاق الشديد في المستشفيات جنوبي غزة، حيث قالت متحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، الأسبوع الماضي، إن القصف الإسرائيلي منع سيارات الإسعاف من الوصول إلى بعض المناطق، في حين وصف متحدث باسم اليونيسف المستشفى الأوروبي بأنه "شريان الحياة الأخير" لرفح.

وأعلنت الجمعية الطبية الفلسطينية الأميركية، وهي منظمة غير ربحية مقرها فيرجينيا، في بيان صحفي خلال وقت متأخر من الاثنين أن 19 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك 10 مواطنين أميركيين، هم من بين المتطوعين الذين تقطعت بهم السبل في المستشفى. 

وبحسب البيان، فإن العاملين الآخرين في مجال الرعاية الصحية بالمنظمة هم من الأردن ومصر وأستراليا.

من جانبها، أوضحت جونستون أن المرضى يصلون يوميا مصابين بحروق شديدة وإصابات متفجرة، قائلة إن الكثير منهم يموتون متأثرين بجروح يمكن النجاة منها؛ لأن الأطباء ليس لديهم الإمدادات أو الأدوية اللازمة لإبقائهم نظيفين ومنع العدوى.

وقال محمد عبدالفتاح، وهو طبيب آخر من كاليفورنيا، ضمن الفريق الأميركي، إن آلاف الأشخاص يحتمون في المستشفى، مما يجعل من الصعب احتواء انتشار الأمراض.

وتابع: "في الممرات، هناك أطفال صغار يلعبون، وهناك أمهات، وهناك كبار السن ... وهكذا فإنهم يحتلون حرفيا كل شبر من المستشفى".

وقالت جونستون إن فريق الأطباء بأكمله تقريبا أصيب أيضا بفيروسات في المعدة وعانوا من الجفاف خلال المناوبة التي استمرت أسبوعين.

وشدد الأطباء في المستشفى الأوروبي على أنهم يشعرون بقلق بالغ إزاء تعطيل قدرة منظمات الإغاثة على الحفاظ على تناوب منتظم للمتطوعين والإمدادات إلى غزة. 

وأوضحت جونستون أن المتطوعين الذين من المقرر أن يساعدوا الفريق في المستشفى الأوروبي عالقون في مصر، وغير قادرين على عبور الحدود. 

وفي السياق ذاته، قال الطبيب صبحة، إنه لا يريد مغادرة المستشفى حتى يتمكن المتطوعين الآخرون من دخول غزة.

وتابع: "نريد المغادرة عندما يتمكن العاملون الآخرون في مجال الرعاية الصحية والإنسانية من الدخول. لا نريد أن نترك هؤلاء الفلسطينيين لوحدهم".

وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير

دخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، أيتمار بن غفير، باحة المسجد الأقصى في القدس، الأربعاء، معلنا أن المكان ملك "فقط لدولة إسرائيل".

ونشر بن غفير مقطع فيديو عبر حسابه بمنصة "أكس"، قال فيه إن ذلك "ردا على خطوة ثلاث دول أوروبية للاعتراف بدولة فلسطينية".

وأضاف "لن نسمح حتى ببيان بشأن دولة فلسطينية".

ويقدس المسلمون واليهود الموقع، كما أدى النزاع عليه لاندلاع جولات متعددة من العنف في الماضي.

وتسمح إسرائيل لليهود بزيارة المجمع، لكنها لا تسمح لهم بالصلاة هناك. 

غير أن الزيارة ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها استفزازا، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

والأربعاء، أعلن رئيس وزراء أيرلندا، سايمن هاريس، أن بلاده تعترف بدولة فلسطينية، في إعلان مشترك مع أوسلو ومدريد.

وقال هاريس "اليوم، تعلن أيرلندا والنرويج وإسبانيا اعترافها بدولة فلسطينية".

وأضاف "سيقوم كل منا الآن باتخاذ الخطوات اللازمة لإدخال هذا القرار حيز التنفيذ"، مضيفا أنه "يوم تاريخي ومهم لإيرلندا وفلسطين".

من جهته، أوضح وزير الخارجية، مايكل مارتن، أن أيرلندا، على غرار النرويج وإسبانيا، ستعترف بدولة فلسطينية اعتبارا من 28 مايو.

لكن إسرائيل حذرت من أن الاعتراف بدولة فلسطينية يشكل "مكافأة للإرهاب" ومن شأنه أن يقلل فرص التوصل إلى حل للحرب في غزة عن طريق التفاوض. 

ومنذ عقود يُنظر إلى الاعتراف بدولة فلسطينية على أنه بمثابة خاتمة عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعام 2014، أصبحت السويد التي تضم جالية فلسطينية كبيرة أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في أوروبا الغربية تعترف بدولة فلسطينية.

وكانت اعترفت بها في وقت سابق ست دول أوروبية أخرى هي بلغاريا وقبرص والجمهورية التشيكية والمجر وبولندا ورومانيا.