نتانياهو رد على غالانت
نتانياهو رد على غالانت

قال رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، إنه "غير مستعد لاستبدال حماستان بفتحستان"، في رد على ما يبدو على وزير دفاعه، يوآف غالانت، الذي وجه انتقادات لاذعة له، الأربعاء، معلنا رفضه أي حكم إسرائيلي لقطاع غزة بعد الحرب.

وقال نتانياهو في كلمة متلفزة بحسابه على منصة "إكس": "أنا غير مستعد لاستبدال حماستان بفتحستان. بعد المذبحة المروعة في السابع من أكتوبر، أوعزت بتدمير حماس.. الجنود والأذرع الأمنية تحارب لأجل هذا، طالما بقيت حماس على حالها، لن تدخل أي جهة لإدارة القطاع، بالطبع لن نقبل السلطة الفلسطينية"، وفق مراسل الحرة.

وأضاف نتانياهو في كلمته أن "80 في المئة من الفلسطينيين في الضفة الغربية يؤيدون مذبحة السابع من أكتوبر. السلطة الفلسطينية تدعم الإرهاب، وتمول الإرهاب. أنا غير مستعد لاستبدال حماستان بفتحستان.. لذا الشرط الأول لنقل الإدارة إلى جهة أخرى هو تدمير حماس وعمل ذلك بلا أعذار".

وكان غالانت، قد قال في خطاب متلفز، الأربعاء، إنه "غير موافق على السيطرة" الإسرائيلية على قطاع غزة بعد الحرب، وقال لنتانياهو: "هذه لحظة امتحان. دون حسم هذه النقطة فإن حكم قطاع غزة سيكون إما لإدارة عسكرية إسرائيلية أو لحماس"،

ودعا غالانت رئيس الوزراء إلى اتخاذ "قرارات صعبة" إزاء إرساء حكم لقطاع غزة من دون حماس.

وهاجم وزراء غالانت قائلين إن مقارنته ليست في محلها، وإنه أصلا ليس كفئا لمنصبه وطالبوه بالاستقالة، وفق مراسل الحرة.

ورغم بلوغ الحرب شهرها الثامن، فإن مستقبل قطاع غزة بعد انتهاء القتال لايزال غير واضح، بينما يواجه نتانياهو انتقادات متزايدة لعدم صياغة خطة "اليوم التالي" للحرب.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن بعض كبار ضباط الجيش الحاليين والسابقين أنه "بسبب فشل الحكومة في طرح خطة "اليوم التالي"، فإن القوات الإسرائيلية مضطرة، في الشهر الثامن من الحرب، إلى القتال مرة أخرى في الأراضي التي عاد إليها مسلحو حماس".

ومع عدم وجود نهاية واضحة في الأفق لهذه الأعمال القتالية المستمرة، وتوقف محادثات وقف إطلاق النار على ما يبدو، فإن المخاطر التي يواجهها الجنود تتزايد.

غالبية المستشفيات، وأكبرها مستشفى الشفاء بمدينة غزة، تعرضت لهجمات إسرائيلية
غالبية المستشفيات، وأكبرها مستشفى الشفاء بمدينة غزة، تعرضت لهجمات إسرائيلية

يستمر الحصار الإسرائيلي لمستشفى العودة في شمال قطاع غزة منذ يوم الأحد الماضي، حيث يوجد 148 من موظفيه و22 مريضا ومرافقيهم بداخله، في وقت تستمر فيه الأعمال العسكرية بمحيطه.

وتحدث القائم بأعمال مدير مستشفى العودة، وهو أحد آخر المستشفيات العاملة في شمال غزة، عن ظروف سيئة للغاية يعيشها العاملون والمرضى، وهو محاط بأصوات القنابل، فيما يتم تجميع المرضى المذعورين بعيدا عن النوافذ.

وأشار الدكتور محمد صالحة، في حديثه لصحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن الوقود على وشك النفاد، مؤكدا نفاد المياه النظيفة، وقال: "لا يستطيع أحد أن يتحرك، ولا يمكن لأحد أن يقترب من النوافذ". وخلال حصار مستشفى العودة الذي استمر 18 يوما في ديسمبر الماضي، قتل ثلاثة من العاملين في المجال الطبي بالرصاص من خلال النوافذ.

وقال الدكتور صالحة، إنه منذ يوم الأحد، هناك حوالي 150 شخصا – بما في ذلك الأطباء والمرضى المصابين والرضع، اثنان منهم ولدا قبل أيام فقط – محاصرون داخل العودة، وسط هجوم إسرائيلي متجدد في الشمال.

وأضاف في مقابلة هاتفية ورسائل صوتية أن المستشفى محاصر فعليا من قبل قوات إسرائيلية. ولا يستطيع الأشخاص داخل المستشفى المغادرة، ولا يمكن وصول المساعدة الخارجية إليهم، ولا تستطيع سيارات الإسعاف الاستجابة لنداءات إحضار المصابين والجرحى.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود، التي لديها موظفين في المنطقة، أن المستشفى كان محاطا بالدبابات يوم الاثنين.

وتحدث المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، عن حصار مستشفى العودة، الثلاثاء، وقال إن فريق الطوارئ الطبي الذي أرسلته المنظمة لدعم المستشفى، اضطر إلى الانتقال في 13 مايو بسبب "الأعمال العدائية المكثفة"، في إشارة إلى المخاطر التي يتعرض لها بقية المرضى والموظفين.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق للصحيفة على عملياته العسكرية حول العودة.

ويشار إلى أنه في ديسمبر الماضي، حاصرت قوات إسرائيلية مستشفى العودة لمدة أسبوعين تقريبا، ثم اقتحمته، مما أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص واحتجاز آخرين للاستجواب.

وكان مدير المستشفى، الدكتور أحمد مهنا، أحد الذين تم اعتقالهم لدى إسرائيل ولا يزال مكان وجوده مجهولا، وفقا لمنظمة أكشن إيد، وهي منظمة غير حكومية تدعم المستشفى. ومنذ ذلك الحين أصبح الدكتور صالحة يقود طاقم المستشفى مكانه.

كما تم اعتقال رئيس قسم جراحة العظام السابق في مستشفى الشفاء، الدكتور عدنان أحمد البرش، في ديسمبر بمستشفى العودة، حيث كان يعمل. وقال مسؤولون فلسطينيون وجماعات حقوقية في وقت سابق من هذا الشهر إنه توفي في الحجز الإسرائيلي.

وفي شأن متصل، قال مسعفون إن صواريخ إسرائيلية أصابت قسم الطوارئ في مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، الثلاثاء، مما دفع أفراد الطاقم الطبي المذعورين إلى نقل المرضى على أسرة المستشفى ومحفات إلى الشارع المليء بالحطام بالخارج.

وأظهر مقطع مصور حصلت عليه رويترز مسعفين يرتدون الزي الأزرق وهم يخرجون المرضى من مجمع المستشفى في جباليا ويصيحون في خوف وينظرون خلفهم كما لو كانوا يتوقعون مزيدا من الضربات.

وقال حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، "الصاروخ الأول استهدف مدخل الاستقبال بالطوارئ. حاولنا الدخول، ثم ضرب الصاروخ الثاني والثالث ثم المبنى المحيط".

وظهر في اللقطات المصورة رجل وهو يحتضن ما بدا أنه طفل حديث الولادة ملفوف بقطعة قماش زرقاء. وظهر رجل مسن وهو يُنقل على محفة ذات عجلات في شارع يملؤه الحطام نحو سيارة إسعاف فيما كان آخرون، معظمهم من النساء وبعضهم يرتدي معاطف أو ملابس بيضاء، يفرون من المستشفى في خوف.

وقالت إسرائيل إنها عادت إلى مخيم جباليا، الذي أعلنت قبل شهور أنها أخرجت مقاتلي حركة حماس منه، لمنع الحركة المسلحة التي تدير قطاع غزة من إعادة بناء قدراتها العسكرية هناك.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة في غزة لرويترز إنه يجري نقل المرضى إلى مستشفى المعمداني بمدينة غزة وإلى مراكز طبية أخرى أقيمت في شمال القطاع.

وانهار نظام الرعاية الصحية في غزة إلى حد بعيد منذ أن بدأت إسرائيل هجومها العسكري هناك بعد هجمات السابع من أكتوبر التي شنها مسلحون من حماس على مواقع ومناطق إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.

ويذكر أن غالبية المستشفيات، وأكبرها مستشفى الشفاء بمدينة غزة، تعرضت لهجمات إسرائيلية بحجة وجود مسلحين من حماس بداخلها، وقد توقفت عن العمل بشكل كامل.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف شخص وجرح نحو 80 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.