جانب من مدينة رام الله الفلسطينية
تستخدم إسرائيل قانونا بريطانيا قديما يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة - رويترز

طالب نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إسرائيل بالإفراج عن معتقلتين فلسطينيتين حبليين كانت قد اعتقلتهما من منزليهما في محافظة رام الله الشهر الماضي، بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال النادي في بيان له إن السلطات الإسرائيلية تواصل اعتقال عائشة هلال غيظان (34 عاما) الحامل في شهرها السابع، وجهاد محمود غوانمة (33 عاما) الحامل في شهرها الرابع".

وأضاف البيان "كلتاهما محتجزتان في سجن الدامون في ظروف مأساوية وصعبة دون توفير أدنى شروط الرعاية الصحية اللازمة لهما، وهما من بين ما لا يقل عن 80 أسيرة في سجون الاحتلال، غالبيتهن محتجزات في سجن الدامون".

ولم يصدر تعقيب من الجهات الإسرائيلية ذات الصلة على بيان نادي الأسير الفلسطيني.

وذكر النادي أن غيظان وهي أم لخمسة أطفال اعتقلت في الرابع من أبريل 2024.

وقال إنه في قضية مشابهة اعتقلت القوات الإسرائيلية في 26 أبريل 2024 جهاد محمود غوانمة من مخيم الجلزون في رام الله، وهي أم لأربعة أطفال، أصغرهم طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات.

وأضاف النادي أن جهاد تعاني من ضعف في الدم وفقا للتقارير الطبية التي أجريت لها قبل اعتقالها، وهي بحاجة إلى تغذية خاصة ورعاية صحية مضاعفة.

وجاء في بيان النادي أن عدد المعتقلات في السجون الإسرائيلية "تضاعف بشكل غير مسبوق بعد السابع من أكتوبر إذ بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف النساء 292، وهذا المعطى لا يشمل حالات اعتقال النساء التي تمت من غزة، والذي يقدر عددهن بالعشرات".

وأضاف البيان أن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية حتى بداية مايو الجاري بلغ أكثر من 9300، من بينهم أكثر من 3400 معتقل إداري.

وتستخدم إسرائيل قانونا بريطانيا قديما يتيح لها اعتقال الفلسطينيين دون محاكمة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر قابلة للتجديد، بدعوى وجود ملف أمني سري للمعتقل.

Israeli army straps wounded Palestinian on military jeep during raid, in Jenin
الجيش الإسرائيلي يقيد فلسطيني جريح في جنين. في الضفة الغربية المحتلة. الصورة من رويترز.

وصفت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين مقطعا مصورا ظهر فيه فلسطيني مصاب مقيدا  على مقدمة سيارة جيب عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بأنه "صادم"، وطالبت بإجراء تحقيق سريع لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.

وخلال مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية تساءل أحد المراسلين "ألا يمثل هذا بشكل أساسي استخداما من الجيش للفلسطينيين دروعا بشرية؟".

ورد المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر "لقد شاهدنا هذا المقطع، وقد كان صادما. هذه الممارسة غير مقبولة على الإطلاق. لا ينبغي أبدا استخدام البشر دروعا بشرية".

وتابع "يجب على جيش الدفاع الإسرائيلي التحقيق بسرعة في ما حدث، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك".

كانت القوات الإسرائيلية قد قيدت السبت شابا فلسطينيا جريحا بمقدمة سيارة جيب عسكرية أثناء مداهمة بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، حسبما قال الجيش.

وأظهر المقطع المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والذي تحققت رويترز من صحته، الشاب مجاهد عزمي، وهو من سكان جنين، على مقدمة سيارة جيب عسكرية تمر بين سيارتي إسعاف.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجنود تعرضوا لإطلاق النار وردوا عليه مما أدى إلى إصابة مشتبه به واعتقاله.

وأضاف في البيان أن الجنود انتهكوا بعد ذلك البروتوكول العسكري. وقال إن "سلوك القوات في مقطع الفيديو الخاص بالواقعة لا يتوافق مع قيم" الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "سيتم التحقيق في الأمر والتعامل معه".

وقال ميلر "رأيت البيان الذي أصدروه بأن هذه الأفعال لا تتفق مع الأوامر التي تلقاها هؤلاء الجنود وأنه يجري التحقيق في الأمر وسيتم التعامل مع الضالعين فيه بناء على ذلك. وهذا مناسب تماما".

وكانت أعمال العنف تتزايد بالفعل في الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول.

لكن حدة العنف تصاعدت منذ ذلك الحين مع تكثيف الجيش الإسرائيلي للمداهمات على الجماعات المسلحة فضلا عن هجمات المستوطنين اليهود على القرى الفلسطينية.