الجيش الإسرائيلي يعلن قصف "أكثر من 70 هدفا" في أنحاء غزة خلال الـ24 ساعة
إسرائيل تواصل العمليات العسكرية في قطاع غزة

قال وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد الخليفي، الإثنين، إنه "لا توجد إرادة سياسية" للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض، وفقا لوكالة رويترز.

وكان تقرير لموقع"تايمز أوف إسرائيل"، الجمعة، قد قال إن الدوحة "أبعدت قادة حركة حماس من أراضيها، بسبب تعقد مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة"، حيث طلبت منهم "بهدوء" المغادرة، لافتة إلى أن "هذا ما حدث بالفعل، حيث أقاموا في تركيا لأسابيع".

ونقل الموقع عن مسؤولين حكوميين لم يكشف عن هويتهما، أن "قطر طلبت بهدوء من قادة حماس مغادرة الدوحة الشهر الماضي، وسط إحباط" من تعامل الحركة (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) مع المفاوضات.

ولفت التقرير إلى أن هذه كانت "المرة الأولى" التي تتخذ فيها الدولة الخليجية مثل هذا القرار، منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

Smoke billows after an Israeli strike on Jabalia as seen from Beit Lahia, in the northern Gaza Strip on May 19, 2024, amid the…
قصف إسرائيلي عنيف ودامٍ على غزة.. ومبعوث أميركي في إسرائيل
كثّف الجيش الإسرائيلي الأحد قصفه على قطاع غزة حيث قُتل 31 شخصا في مخيم النصيرات في وسط القطاع، وفقاً للدفاع المدني في غزة، في وقت التقى فيه مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث تطورات الحرب المتواصلة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وأوضح المسؤولان أن التوجه القطري جاء بعد إعلان رئيس الوزراء، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في 17 أبريل، أن الدوحة "ستراجع دورها كوسيط" في المفاوضات.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قد نقلت في الأسبوع الأول من مايو، أن الولايات المتحدة "طلبت من قطر إبعاد قيادات حماس من أراضيها"، حال "عرقلت" حماس اتفاقا لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المختطفين لديها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله، إن "واشنطن أبلغت الدوحة بأن عليها طرد حماس لو استمرت الحركة في رفض وقف إطلاق النار مع إسرائيل"، وهو الاتفاق الذي تعتبره إدارة الرئيس جو بايدن، مسألة حيوية لخفض حدة التوترات في المنطقة.

Israeli army straps wounded Palestinian on military jeep during raid, in Jenin
الجيش الإسرائيلي يقيد فلسطيني جريح في جنين. في الضفة الغربية المحتلة. الصورة من رويترز.

وصفت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين مقطعا مصورا ظهر فيه فلسطيني مصاب مقيدا  على مقدمة سيارة جيب عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بأنه "صادم"، وطالبت بإجراء تحقيق سريع لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.

وخلال مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية تساءل أحد المراسلين "ألا يمثل هذا بشكل أساسي استخداما من الجيش للفلسطينيين دروعا بشرية؟".

ورد المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر "لقد شاهدنا هذا المقطع، وقد كان صادما. هذه الممارسة غير مقبولة على الإطلاق. لا ينبغي أبدا استخدام البشر دروعا بشرية".

وتابع "يجب على جيش الدفاع الإسرائيلي التحقيق بسرعة في ما حدث، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك".

كانت القوات الإسرائيلية قد قيدت السبت شابا فلسطينيا جريحا بمقدمة سيارة جيب عسكرية أثناء مداهمة بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، حسبما قال الجيش.

وأظهر المقطع المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والذي تحققت رويترز من صحته، الشاب مجاهد عزمي، وهو من سكان جنين، على مقدمة سيارة جيب عسكرية تمر بين سيارتي إسعاف.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجنود تعرضوا لإطلاق النار وردوا عليه مما أدى إلى إصابة مشتبه به واعتقاله.

وأضاف في البيان أن الجنود انتهكوا بعد ذلك البروتوكول العسكري. وقال إن "سلوك القوات في مقطع الفيديو الخاص بالواقعة لا يتوافق مع قيم" الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "سيتم التحقيق في الأمر والتعامل معه".

وقال ميلر "رأيت البيان الذي أصدروه بأن هذه الأفعال لا تتفق مع الأوامر التي تلقاها هؤلاء الجنود وأنه يجري التحقيق في الأمر وسيتم التعامل مع الضالعين فيه بناء على ذلك. وهذا مناسب تماما".

وكانت أعمال العنف تتزايد بالفعل في الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول.

لكن حدة العنف تصاعدت منذ ذلك الحين مع تكثيف الجيش الإسرائيلي للمداهمات على الجماعات المسلحة فضلا عن هجمات المستوطنين اليهود على القرى الفلسطينية.