رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يصافح رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين عقب توقيع اتفاقية أوسلو 1993
عرفات ورابين وكلينتون عقب توقيع اتفاقية أوسلو 1993

مع أن عشرات الدول حول العالم تعترف بالدولة الفلسطينية، لكن إعلان النرويج، الأربعاء، اعترافها بدولة فلسطين، يحمل أهمية إضافية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وفي إعلان مشترك مع أيرلندا وإسبانيا، الأربعاء، أكد رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية اعتبارا من 28 مايو، رغم التحذيرات الإسرائيلية.

وكانت النرويج، وهي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي، تقول منذ فترة طويلة إنها لن تعترف بدولة فلسطينية "إلا إذا كان لذلك تأثير إيجابي في تحريك عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

وبعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والحرب التي شنتها إسرائيل على غزة ردا على ذلك، بدأ دبلوماسيون يعيدون النظر في أفكار كانت خلافية في الماضي.

ويرى تقرير الصحيفة الأميركية أن أهمية الاعتراف النرويجي بالدولة الفلسطينية، ينبع من كونها استضافت الاجتماعات السرية عام 1993 بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، التي أدت إلى اتفاقات أوسلو، التي ينظر لها كثيرون كإطار للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

واتفاق أوسلو وقعه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إسحاق رابين، ورئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات، في 13 سبتمبر 1993، برعاية الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون. 

وبموجب الاتفاق، اعترفت السلطة الفلسطينية بدولة إسرائيل، مقابل اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني.

ويُعد اتفاق أوسلو، أول توافق بين الإسرائيليين والفلسطينيين على حق بعضهم البعض في إنشاء دولة، إذ جرى الاتفاق على سلطة فلسطينية انتقالية، تنشأ أولا في غزة وأريحا، وتمتد تدريجيا إلى مناطق في الضفة الغربية.

وأكد رئيس الوزراء النرويجي أن "الاعتراف بدولة فلسطين دعم للقوى المعتدلة التي تقف في موقف دفاعي، في صراع طويل ومروع".

ووصف الاعتراف بأنه "استثمار في الحل الوحيد الذي يمكن أن يرسي السلام الدائم في الشرق الأوسط"، داعيا الدول الأخرى لكي تحذو حذو بلاده بما يساعد في إنفاذ مقترح حل الدولتين.

وتصف النرويج نفسها بأنها صديقة لإسرائيل، إذ يرتبط البلدان بعلاقة طويلة الأمد، ولكن بعد حرب غزة دانت النرويج بشدة سلوك إسرائيل في الحرب.

كانت وزارة خارجية النرويج، قالت في مارس الماضي إن "استخدام إسرائيل القوة العسكرية له تأثير شديد على المدنيين، ولا يتماشى مع القانون الإنساني الدولي".

وفي عام 2014، أصبحت السويد التي تضم جالية فلسطينية كبيرة، أول دولة في أوروبا الغربية، تعترف بدولة فلسطينية.

وتعترف بالدولة الفلسطينية 6 دول أوروبية أخرى هي بلغاريا وقبرص والجمهورية التشيكية وهنغاريا وبولندا ورومانيا.

ومع الاتهامات التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية عن مشاركة عدد من موظفي وكالة الأونروا الأممية في هجمات حماس على إسرائيل، علقت بعض الدول تقديم العون للوكالة، لكن النرويج واصلت دعمها.

وتشير صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن التطور الأبرز مؤخرا، تمثل في الشهادة التي أدلت بها النرويج أمام محكمة العدل الدولية، قائلة إن "المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، من أكبر العقبات أمام السلام في المنطقة".

جنود إسرائيليون في قطاع غزة
جنود إسرائيليون في قطاع غزة (أرشيف)

أعلن العشرات من ضباط وجنود الاحتياط في سلاح الطب بالجيش الإسرائيلي، أنهم ليسوا مستعدين للعودة والمشاركة في القتال بقطاع غزة، وفقا لوسائل إعلام عبرية.

وحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن الرافضين قد أشاروا إلى أنهم يعارضون الاستيلاء على مناطق في غزة واستيطانها، وكذلك بسبب عدم إحراز تقدم نحو المرحلة الثانية من صفقة التبادل.

وعلى صعيد متصل، تستمر الاحتجاجات في إسرائيل للمطالبة بالتوصل لاتفاق لاستعادة الرهائن. 

فقد عمد متظاهرون، مساء الجمعة، إلى النزول إلى شارع "أيالون" بتل أبيب، وأغلقوه لبضع دقائق، قبل أن تفرّقهم الشرطة، التي اعتقلت 7 أشخاص.

كما عبّر المتظاهرون عن رفضهم لإقالة رئيس الشاباك، والمستشار القضائية للحكومة.

ودعت العائلات وكذلك الحراك الاحتجاجي للتظاهر مجدداً في تل أبيب ومناطق أخرى مساء السبت.

وأظهر استطلاع للرأي نشرته القناة 12 أن 69 بالمئة يؤيدون صفقة لإعادة كل الرهائن مقابل إنهاء الحرب. 

كما أظهر الاستطلاع عينه أن 70 بالمئة لا يثقون بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.