Vehicles are driven on a street, in Jenin
مركبات عسكرية إسرائيلية في جنين الأربعاء.

تتواصل عملية الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، لليوم الثاني على التوالي في مدينة جنين ومخيمها في شمال الضفة الغربية حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس، ما أدى إلى مقتل 11 شخصا على الأقل. 

وأكد مراسل وكالة فرانس برس سماع دوي انفجارات وإطلاق نار في داخل مخيم جنين للاجئين، بينما أطلق الجنود النار من آلياتهم المدرعة على شبان ملثمين وسط المدينة. 

وأشعل شبان ملثمون إطارات مركبات انبعثت منها سحب كثيفة من الدخان. 

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 11 أشخاص بينهم أربعة أطفال، وإصابة 25 آخرين منذ صباح الثلاثاء. 

وفي مستشفى خليل سليمان الحكومي في جنين رصد مراسل فرانس برس أربعة جثامين. 

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ومنظمة أطباء بلا حدود أن الجراح في المستشفى الحكومي أُسيد جبارين بين القتلى.

وأضافت "وفا" نقلا عن مدير المستشفى وسام بكر أن معلما وتلميذا بين القتلى.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه داهم منزل أحمد بركات، المتهم بضلوعه في هجوم أودى بمدني إسرائيلي، العام الماضي.

وقتل مير تماري (32 عاما)، في مايو عام 2023، عند مدخل مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة، على ما قال حينها مسؤولون عسكريون.

وبدت الشوارع قرب مدخل مخيم جنين مقفرة، بعد ظهر الأربعاء، فيما كانت المسيّرات تحوم فوقها. 

وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع تبادل لإطلاق النار بين قوات ومسلحين، مشيرا إلى مصادرته معدات عسكرية وعثوره على عبوات ناسفة كانت مزروعة بهدف إلحاق الضرر بقواته. 

من جانبه، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن "قوات الاحتلال تحتجز سيارات الإسعاف أمام مدخل مركز إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني في جنين".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، صباح الثلاثاء، عن عمليته التي شنها بناء على معلومات استخباراتية على صلة بأنشطة يقوم بها مسلحون تابعون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في منطقة جنين. 

وعملت آليات الجيش، الثلاثاء، على تجريف الطرقات خشية وجود عبوات مزروعة فيها، وإزاحة الركام جانبا. 

من جهتها، حذّرت الرئاسة الفلسطينية في بيان، الثلاثاء، من "حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مختلف المدن الفلسطينية ومن بينها جنين". 

ودانت حركة حماس "المجزرة" في جنين. 

كثيرا ما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات ومداهمات في جنين ومخيمها للاجئين.

وتشهد مختلف مناطق الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعدا في وتيرة أعمال العنف منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر.

ومنذ ذلك التاريخ، قتل 515 فلسطينيا على الأقل بنيران القوات والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، وفق مصادر رسمية فلسطينية.

وقتل خلال الفترة ذاتها 12 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون في الضفة الغربية وفقا لتعداد فرانس برس استنادا إلى معطيات إسرائيلية رسمية. 

وبدأت الحرب في قطاع غزة في أعقاب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل، أدى إلى مقتل أكثر من 1170 شخصا على الأقل غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وتوعّدت الدولة العبرية بـ"القضاء" على الحركة، وأدت عمليات القصف والهجمات البرية التي تنفذها في القطاع إلى مقتل 35709 فلسطينيين على الأقل غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

Israeli army straps wounded Palestinian on military jeep during raid, in Jenin
الجيش الإسرائيلي يقيد فلسطيني جريح في جنين. في الضفة الغربية المحتلة. الصورة من رويترز.

وصفت وزارة الخارجية الأميركية الاثنين مقطعا مصورا ظهر فيه فلسطيني مصاب مقيدا  على مقدمة سيارة جيب عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي بأنه "صادم"، وطالبت بإجراء تحقيق سريع لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.

وخلال مؤتمر صحفي لوزارة الخارجية تساءل أحد المراسلين "ألا يمثل هذا بشكل أساسي استخداما من الجيش للفلسطينيين دروعا بشرية؟".

ورد المتحدث باسم الوزارة ماثيو ميلر "لقد شاهدنا هذا المقطع، وقد كان صادما. هذه الممارسة غير مقبولة على الإطلاق. لا ينبغي أبدا استخدام البشر دروعا بشرية".

وتابع "يجب على جيش الدفاع الإسرائيلي التحقيق بسرعة في ما حدث، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك".

كانت القوات الإسرائيلية قد قيدت السبت شابا فلسطينيا جريحا بمقدمة سيارة جيب عسكرية أثناء مداهمة بمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، حسبما قال الجيش.

وأظهر المقطع المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي والذي تحققت رويترز من صحته، الشاب مجاهد عزمي، وهو من سكان جنين، على مقدمة سيارة جيب عسكرية تمر بين سيارتي إسعاف.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجنود تعرضوا لإطلاق النار وردوا عليه مما أدى إلى إصابة مشتبه به واعتقاله.

وأضاف في البيان أن الجنود انتهكوا بعد ذلك البروتوكول العسكري. وقال إن "سلوك القوات في مقطع الفيديو الخاص بالواقعة لا يتوافق مع قيم" الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه "سيتم التحقيق في الأمر والتعامل معه".

وقال ميلر "رأيت البيان الذي أصدروه بأن هذه الأفعال لا تتفق مع الأوامر التي تلقاها هؤلاء الجنود وأنه يجري التحقيق في الأمر وسيتم التعامل مع الضالعين فيه بناء على ذلك. وهذا مناسب تماما".

وكانت أعمال العنف تتزايد بالفعل في الضفة الغربية قبل اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر تشرين الأول.

لكن حدة العنف تصاعدت منذ ذلك الحين مع تكثيف الجيش الإسرائيلي للمداهمات على الجماعات المسلحة فضلا عن هجمات المستوطنين اليهود على القرى الفلسطينية.