لم تُثمر مفاوضات جرت، في مطلع مايو، بين إسرائيل وحركة حماس، عن أي اتفاق تهدئة.
لم تُثمر مفاوضات جرت، في مطلع مايو، بين إسرائيل وحركة حماس، عن أي اتفاق تهدئة.

نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن اجتماعا عقد في العاصمة الفرنسية، باريس، الجمعة، بين مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية، بيل بيرنز، ومدير الموساد الإسرائيلي ورئيس الوزراء القطري أحرز تقدما نحو الاستئناف المحتمل للمفاوضات بشأن الرهائن في غزة.

ووفقا للموقع، قال مسؤول إسرائيلي كبير للصحفيين،  السبت، إن مدير الموساد، دايفيد بارنياع، ناقش مع بيرنز ورئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إمكانية خلق مساحة تسمح باستئناف المفاوضات لإطلاق سراح الرهائن.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع على الاجتماع قوله، إن برنياع عرض النقاط الرئيسية للموقف الإسرائيلي المحدث، لكنه لم يقدم لرئيس الوزراء القطري اقتراحًا إسرائيليًا مكتوبًا ورسميًا لإرساله لحماس.

وقال المسؤول الإسرائيلي لـ"أكسيوس": "في نهاية الاجتماع، تقرر استئناف المفاوضات، خلال الأسبوع المقبل، على أساس مقترحات جديدة بقيادة الوسطاء المصريين والقطريين وبمشاركة نشطة من الولايات المتحدة".

ونقل الموقع تعليق المسؤولين الأميركيين على نتائج اجتماع باريس، موضحا أنهم "أقروا بإحراز تقدم وقالوا إنه تمت مناقشة احتمال استئناف المفاوضات، لكنهم أشاروا إلى أنه لم يتم تحديد موعد لجولة جديدة من المفاوضات".

وصرح مسؤول أميركي كبير للموقع، قائلا إن "هناك تقدم في المناقشات، ونحن نعمل بشكل وثيق مع الوسطاء المصريين والقطريين. وستستمر هذه الاتصالات، خلال الأسبوع المقبل، في إطار سعينا لدفع عملية التفاوض إلى الأمام".

وعلى الجانب الآخر، ذكر الموقع أن مسؤول في حماس أعرب عن عدم تفاؤله، وقال لموقع "أكسيوس" إن الحركة (التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية)، لن تستأنف مفاوضات صفقة الرهائن طالما استمرت إسرائيل في الحرب في غزة".

وقالت مصادر مطلعة على الأمر للموقع إن مسؤولين قطريين سيجتمعون مع مسؤولي حركة حماس في الدوحة، في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، لمناقشة إمكانية استئناف المفاوضات بشأن الرهائن.

لم تثمر مفاوضات جرت، في مطلع مايو، بين إسرائيل وحركة حماس، بوساطة قطرية ومصرية وأميركية، أي اتفاق تهدئة يشمل الإفراج عن رهائن لدى حماس مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا غالبيتهم من المدنيين، بحسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 252 شخصا، لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 توفوا، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.

وترد إسرائيل التي تعهدت بـ"القضاء" على حماس، بقصف مدمر أتبعته بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل 35800 شخص معظمهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

كيربي رفض مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة قد حددت أي "خطوط حمراء" قبل التوغل البري - صورة أرشيفية.
كيربي أكد إن من الصعب التكهن بدوافع نتانياهو لنشر شريط الفيديو

قال مستشار اتصالات مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، الخميس، إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، "كانت مخيبة للآمال ولم نكن نتوقعها"، مؤكدا عدم علم البيت الأبيض أن نتانياهو سينشر مقطعا مصورا عن شحنات الأسلحة الأميركية لإسرائيل.

وكان نتانياهو ذكر، الثلاثاء، أنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أن "من غير المعقول" أن "تحجب (واشنطن) الأسلحة والذخائر" عن إسرائيل خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال كيربي إن "من الصعب التكهن بدوافع نتانياهو لنشر شريط الفيديو".

وأكد أن فكرة توقف أميركا عن مساعدة إسرائيل في احتياجاتها للدفاع عن النفس "ليست دقيقة على الإطلاق".

وأشار كيربي إلى أن "الخلافات مع نتانياهو لن تؤثر على جهود التوصل إلى صفقة للإفراج عن المحتجزين كهدف مشترك".

وأعلن كيربي أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفا، سيلتقي نظيره الإسرائيلي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، في وقت لاحق الخميس في واشنطن.

كما أكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، الخميس، أن الوزير، أنتوني بلينكن، سيلتقي  هنغبي ديرمر، في مقر الوزارة، الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت واشنطن.

ونشر نتنياهو، الثلاثاء، مقطع فيديو باللغة الإنكليزية قال فيه إن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، أكد له أن إدارة الرئيس، جو بايدن، تعمل على رفع القيود المفروضة على تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، الأمر الذي رفض بلينكن تأكيده.

وفي كشف نادر عن محادثات دبلوماسية خاصة على مستوى رفيع، قال نتانياهو أيضا إنه أبلغ بلينكن أن "من غير المعقول" أن واشنطن "حجبت أسلحة وذخائر" عن إسرائيل في الأشهر القليلة الماضية.

وأثار التعليق ردود فعل من إدارة بايدن.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير في إفادة صحفية، الثلاثاء، "نحن بالفعل لا نعرف ما الذي يتحدث عنه. نحن فقط لا نعرف".

وقال بلينكن إن شحنات الأسلحة، باستثناء واحدة بها قنابل كبيرة، تتحرك كالمعتاد بالنظر إلى أن إسرائيل تواجه تهديدات أمنية أبعد من غزة، بما في ذلك من حزب الله وإيران. ورفض خلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء، التعليق على محادثاته الخاصة مع نتانياهو.

وعلقت الولايات المتحدة في مايو شحنة قنابل لإسرائيل زنة 2000 رطل و 500 رطل بسبب القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان، لكن لا يزال من المقرر أن تحصل إسرائيل على أسلحة أميركية بمليارات الدولارات.

وزاد التدقيق في سلوك إسرائيل خلال عمليتها العسكرية في غزة مع ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين جراء الحرب إلى أكثر من 37 ألفا، بحسب مسؤولي الصحة في القطاع الذي تديره حركة حماس، وتحويل غزة إلى أرض قاحلة.

واندلعت الحرب بعدما اجتاح مقاتلو حماس وفصائل أخرى الحدود وهاجموا إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 آخرين كرهائن، بحسب إحصاءات إسرائيلية.

وفي أبريل حذر بايدن إسرائيل من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا نفذت قواتها عملية كبيرة في رفح، المدينة الواقعة في جنوب غزة والتي تعد الملاذ الأخير للعديد من النازحين بسبب الحرب.