الغارة الجوية أدت إلى مقتل 45 شخصا
الغارة الجوية أدت إلى مقتل 45 شخصا

قال موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين أميركيين، إن البيت الأبيض "لا يزال يجري تقييما" حول ما إذا كانت الغارة الإسرائيلية على رفح، الأحد، والتي أدت إلى سقوط مدنيين، تمثل تجاوزا لـ"الخط الأحمر" الذي وضعه الرئيس جو بايدن.

وأدت غارة جوية نفذتها إسرائيل، الأحد، على مخيم للنازحين في رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، إلى مقتل 45 شخصا وإصابة 249 آخرين، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف قيادات من حماس، موضحا أنه يجري تحقيقا في الحادث بعد مقتل مدنيين.

وفي وقت سابق من مايو الجاري، هدد بايدن إسرائيل بتعليق تزويدها بالأسلحة، حال شنت هجوما واسعا على رفح، بسبب الخطر الذي تشكله أية عملية عسكرية على المدنيين هناك.

وقال بايدن في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالدفاع عن إسرائيل وستزودها بصواريخ اعتراضية وأسلحة دفاعية أخرى، "لكن إذا ذهبت إلى رفح، فلن نزودها بالأسلحة".

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول، قوله إن البيت الأبيض "بصدد تحديد ما حدث بالضبط، من أجل بحث ما إذا كانت الظروف تستدعي اتخاذ إجراء أميركي".

فيما قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي لذات الموقع، إن "الإدارة الأميركية تعمل بالاشتراك مع الجيش الإسرائيلي وشركائه على الأرض لتقييم ما حدث".

وقال مسؤول أميركي آخر للموقع، إن الضربة الجوية في رفح "من المرجح أن تزيد الضغوط السياسية على بايدن لتغيير سياسته تجاه الحرب في غزة".

وكانت الولايات المتحدة قد حذرت إسرائيل من شن عملية عسكرية برية واسعة في رفح، وسط مخاوف من تأثيرات قد تكون كارثية على المدنيين الذين نزحوا إلى المدينة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أنه فتح تحقيقا في الغارة، بعدما قال، الأحد، إنه استهدف "بذخائر دقيقة" مسؤولين في حماس.

ووصف رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، الضربة بأنها "حادث مأسوي"، مشيرا إلى أن حكومته "تحقق فيه".

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية في القطاع.

حصيلة قتلى الغارة وصلت إلى 45
استهداف مخيم النازحين في رفح.. ماذا يقول القانون الدولي؟
توالت ردود الفعل المنددة بالغارة التي نفذتها إسرائيل بمخيم للنازحين في رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، الأحد، بعد مقتل مدنيين في الغارة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الاثنين، أن حصيلة قتلى القصف الإسرائيلي في حي تل السلطان في شمال غرب رفح وصلت إلى 45 شخصا على الأقل وإصابة 249 آخرين

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.