حماس سيطرت على قطاع غزة في 2007 في أعقاب اشتباكات مع السلطة الفلسطينية
حماس سيطرت على قطاع غزة في 2007 في أعقاب اشتباكات مع السلطة الفلسطينية

في ظل مساع دولية وإقليمية لترتيب مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، أعلن الرئيس الإندونيسي المنتخب، برابوو سوبيانتو، استعداد بلاده للمشاركة في قوات حفظ سلام في القطاع.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، قوله خلال كلمة خلال قمة حوار شانغريلا، أكبر منتدى أمني في آسيا والذي يعقد في سنغافورة، إن المقترح "الإسرائيلي" الذي كشف عنه الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، بخصوص وقف إطلاق النار في غزة، هو "خطوة مهمة للأمام".

كما دعا الرئيس الإندونيسي إلى إجراء تحقيق شامل في أحداث رفح، وأبدى استعداد بلاده لاستقبال وعلاج ما يصل إلى 1000 مصاب فلسطيني.

وأعلن بايدن، الجمعة، عن "مقترح إسرائيلي" من 3 مراحل يشكل خارطة طريق لإنهاء الحرب في غزة، داعيا جميع الأطراف إلى عدم تفويت فرصة التوصل لصفقة تنهي النزاع المستمر منذ أكثر من 8 أشهر.

وقال في خطاب أدلى به في البيت الأبيض بشأن الوضع في الشرق الأوسط، إن "إسرائيل قدمت مقترحا لوقف مستدام لإطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن من 3 مراحل"، وقد تم إرساله إلى حماس عبر قطر.

من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن الحكومة موحدة في رغبتها في إعادة الرهائن في أسرع وقت ممكن، وهي تعمل على تحقيق هذا الهدف.

وأضاف مكتب نتانياهو أن "الخطوط العريضة الدقيقة التي تقترحها إسرائيل، بما في ذلك الانتقال المشروط من مرحلة إلى أخرى، تسمح لإسرائيل بالحفاظ على هذه المبادئ".

ولم يوضح مكتب نتانياهو ما إذا كان مقترحه هو نفس المقترح الذي وصفه بايدن في خطابه، كما أن بيان مكتب رئيس الوزراء لم يتطرق مباشرة إلى خطاب بايدن، وفق ما نوهت إليه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

من جهتها، قال حركة حماس في بيان، الجمعة، إنها تنظر بإيجابية إلى المقترح الذي أعلنه بايدن، لوقف إطلاق النار بصورة دائمة في قطاع غزة.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.

والدة المراهق الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأميركية عمر محمد ربيع تودع نجلها بعد مقتله على يد مستوطن إسرائيلي
والدة المراهق الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأميركية عمر محمد ربيع تودع نجلها بعد مقتله على يد مستوطن إسرائيلي

أفاد مسؤولون فلسطينيون أن مراهقا فلسطينيا يحمل الجنسية الأميركية قتل الأحد برصاص مستوطن إسرائيلي في بلدة ترمسعيا شمال رام الله، في ظل تصاعد التوترات وأعمال العنف في الضفة الغربية.

وذكر رئيس بلدية ترمسعيا، عديب لافي، أن المستوطن أطلق النار على ثلاثة فتيان فلسطينيين عند مدخل البلدة، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم، نقلا لاحقا إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما احتجز الجيش الإسرائيلي الفتى الثالث، عمر محمد ربيع، البالغ من العمر 14 عاما ويحمل الجنسية الأميركية.

وأوضح لافي أن الجيش أعلن لاحقا وفاة عمر، ولا يزال يحتجز جثمانه حتى الآن. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتله، مشيرة إلى أنه "استُشهد برصاص قوات الاحتلال".

ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي حول الحادثة.

وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023 تصاعدا ملحوظا في هجمات المستوطنين، شملت اقتحامات لمناطق فلسطينية واعتداءات على قرى وبدو في أنحاء متفرقة من الأراضي المحتلة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد فرضت عقوبات على مستوطنين متورطين في أعمال عنف، إلا أن البيت الأبيض بقيادة الرئيس دونالد ترامب ألغى هذه العقوبات مؤخرا، ما أثار انتقادات من أطراف دولية.

يذكر أن ترمسعيا كانت قد شهدت في يونيو 2023 مقتل الشاب الفلسطيني الأميركي محمود بركات، في حادث مشابه أثار حينها احتجاجات واسعة.