مقتل ما لا يقل عن 274 فلسطينيا في عملية تحرير الرهائن بمخيم النصيرات
مقتل ما لا يقل عن 274 فلسطينيا في عملية تحرير الرهائن بمخيم النصيرات

أشارت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى "احتمال ارتكاب قوات إسرائيلية وجماعات فلسطينية مسلحة، جرائم حرب" على صلة بالمداهمة التي شنها جنود إسرائيليون وأدت إلى تحرير 4 رهائن، نهاية الأسبوع الماضي، ومقتل نحو 200 فلسطيني.

وأنقذت قوات إسرائيلية، السبت، 4 من الرهائن المحتجزين منذ السابع من أكتوبر في قطاع غزة، عبر عملية تمت بتعاون مشترك بين جهاز الشاباك والجيش في موقعين مختلفين وسط مخيم النصيرات بغزة.

وعبر الناطق باسم المفوضية الأممية، جيريمي لورانس، عن مخاوفه بشأن "الانتهاكات المحتملة لقواعد التناسب والتمييز والحذر من جانب القوات الإسرائيلية"، في المداهمة التي وقعت، السبت.

وأعلن مسؤولو الصحة الفلسطينيون، عن مقتل ما لا يقل عن 274 فلسطينيا -بينهم عشرات النساء والأطفال- في العملية العسكرية.

وقال لورانس إن الجماعات الفلسطينية المسلحة التي تحتجز رهائن في مناطق مكتظة بالسكان، "تعرض حياة المدنيين القريبين والرهائن إلى مخاطر إضافية" من جراء الأعمال العدائية.

وأضاف في إفادة دورية للأمم المتحدة بجنيف، أن "كل هذه التصرفات من قبل الطرفين قد ترقى إلى جرائم حرب".

وتابع: "كانت كارثية، تلك الطريقة التي تم بها تنفيذ ذلك، حيث تعرض المدنيون – مرة أخرى – لضربة قوية وسط هذا"، في إشارة إلى العملية العسكرية الإسرائيلية والصراع المستمر منذ أكثر من 8 أشهر.

وفي إشارة إلى "المحنة" التي يعيشها الرهائن وأفراد عائلاتهم، قال لورانس: "من الواضح أن حقيقة إطلاق سراح 4 رهائن الآن هي أخبار جيدة للغاية. لم يكن ينبغي احتجاز هؤلاء الرهائن في المقام الأول. وهذا انتهاك للقانون الإنساني الدولي. يجب أن يتم إطلاق سراحهم. جميعا.. فورا".

واندلعت الحرب إثر هجوم شنته حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى)، على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر وأسفر عن مقتل 1194 شخصا، غالبيتهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق بيانات رسمية إسرائيلية.

وخلال هذا الهجوم، احتجز المهاجمون 251 رهينة، ما زال 116 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 41 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والعمليات البرية، أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37084 شخص في غزة، معظمهم نساء وأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".