غزة - عيد الأضحى 2024
بلغ سعره الخروف في غزة نحو 1300 دولار

وسط حطام المنازل، قضى سكان قطاع غزة عيد الأضحى، وهو ثاني عيد إسلامي يحل على القطاع في غمرة الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وبينما حذرت منظمات الإغاثة من نقص الإمدادات الغذائية والمياه، وأن أجزاء من القطاع ربما تعاني بالفعل من المجاعة، قالت الإذاعة الأميركية العامة "أن.بي.آر" إن  من الصعب الحصول على الغذاء هذا العام، ناهيك عن اللحوم، في إشارة إلى عدم قدرة الأهالي هناك على اقتناء أدنى لوازم العيد.

صحيفة "نيويورك تايمز" قالت إن المقصود من عيد الأضحى هو "التضحية بذبح الغنم أو الماعز أو البقر.. ولكن هذا العام، أصبح كل سكان غزة تقريبا من المحتاجين". 

وكشفت الصحيفة الأميركية أن الجوع سيطر على الأراضي الفلسطينية في الوقت الذي تشن فيه إسرائيل هجوما عسكريا مستمرا لمدة ثمانية أشهر على القطاع وفرضت قيودا شديدة على ما يسمح بدخوله، بما في ذلك المساعدات الإنسانية.

صلاة فوق الركام

وأدى عشرات الفلسطينيين من سكان غزة صلاة العيد صباح الأحد محاطين بالمباني المدمرة، في مشهد يعكس آثار الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.

ونقلت قناة "الحرة" عن مواطنة فلسطينية قولها إن "هذا العيد ألم وغصة بسبب فقدان الأحباب".

ونقلت القناة أيضا صلاة العيد في إحدى المناطق الشمالية في القطاع، حيث أدى المصلون  هذه الشعيرة وسط الأنقاض.

وقالت ملكية سلمان، لوكالة فرانس برس "آسفة بعد ساعات من حلول العيد. لا فرحة. لقد سرقت منا".

وتقع خيمة هذه المرأة تحت أشعة الشمس الحارقة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

تقليديا، يضحي سكان القطاع الفلسطيني الصغير بالأغنام في العيد، ويتصدقون باللحوم على المحتاجين ويقدمون الهدايا والعيديات للأطفال.

لكن هذا العام، لم تفرح قلوبهم بعد أكثر من 240 يوما من القصف الإسرائيلي المتواصل والعمليات العسكرية التي أدت إلى نزوح 75% من سكان القطاع المهددين بالمجاعة، والذين يناهز عددهم 2,4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.

تضيف ملكية سلمان (57 عاما) التي نزحت مع عائلتها من مدينة رفح الواقعة على الطرف الجنوبي لقطاع غزة والتي أصبحت مركز القتال في الأسابيع الأخيرة، "آمل أن يضغط العالم لوقف الحرب لأننا نموت بكل معنى الكلمة".

ووصل سعر كيلو اللحم إلى 200 شيكل (حوالي 50 دولارًا)، أما الخروف الحي، الذي كان يمكن شراؤه بمبلغ زهيد يصل إلى 200 دولار قبل الحرب، بلغ سعره الآن نحو 1300 دولار "هذا إذا كان متاحًا"، وفق تعبير الوكالة.

وتابع البطش "اليوم، هناك حرب فقط، لا يوجد مال ولا نقود، وليس هناك أي فرصة عمل، لقد تم تدمير منازلنا.. ليس لدينا شيء".

هدوء نسبي.. ولكن

شهد القطاع، الأحد، يوما من الهدوء النسبي بعد إعلان الجيش الإسرائيلي أنه سيلتزم "هدنة تكتيكية في الأنشطة العسكرية" يومياً.

وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس "اليوم ساد الهدوء غالبية مناطق قطاع غزة إلا من بعض الاستهدافات في مدينة غزة بحي الشجاعية والزيتون ومناطق أخرى وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة كان قصف مدفعي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي".

وقالت زينة كموني، التي تعيش مع عائلتها في خيمة جنوب غزة في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" إنه "لن يكون هناك أي عيد، ولا أي أجواء عيد" ومضت "لم آكل أي لحم منذ خمسة أشهر".

وأكدت أن يوم العيد هذا سيكون مثل أي يوم آخر، "تمامًا مثل عيد الفطر" وفق وصفها.

ويتشبث العديد من سكان غزة بالأمل وسط تقارير عن المفاوضات واتفاقات وقف إطلاق النار المقترحة بين إسرائيل وحماس، لكن مرور كل عطلة - بما في ذلك عيد الميلاد وعيد الفصح بالنسبة للسكان المسيحيين القليلين في غزة - هو تذكير بمدى ترسخ هذه الحرب، تؤكد "نيويورك تايمز".

"لا يوجد شيء"

في السنوات الماضية، تمكن عدنان عبد العزيز (53 عاما) من سكان مدينة دير البلح وسط غزة، من شراء خروف وذبحه في العيد. 

في صباح كل يوم عيد، اعتاد هو وعائلته تناول كبد لحم الضأن على الإفطار، وعلى الغداء يعدون طبقًا فلسطينيًا تقليديًا باللحم، ثم يعطون الباقي للعائلة والأصدقاء والمحتاجين.

والآن، وبسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار في الأسواق، اضطر عبد العزيز إلى الاكتفاء بشراء المواد الضرورية "اعتمادا على ما هو متاح فقط وما يستطيع تحمله". 

وأضاف في حديث للصحيفة الأميركية أن "العيد ليس الشيء الوحيد الذي سيفتقده هذا العام".

وقال "هناك الزيارات والتجمعات العائلية، وإعطاء المال للأطفال، وشراء ملابس جديدة للجميع، وصنع الحلويات، وصلاة العيد". 

وتابع "لا شيء من هذا ممكن أن يحدث هذا العام، الجميع حزينون".

آية علي عدوان، 26 عاماً، خطبت للزواج قبل بدء الحرب. وتم تأجيل حفل زفافها، الذي كان مقررا في فبراير بسبب الصراع.

كانت آية تعيش في الأصل بشمال غزة، لكنها اضطرت هي وعائلتها إلى الفرار ثماني مرات خلال الحرب. وهم الآن يحتمون في خيمة ضيقة في دير البلح، حيث تقترب الحرارة من 35 درجة مئوية، مما يجعل الخيمة ساخنة بشكل لا يطاق.

وتقول هذه الشابة "لقد تحطمت معنوياتي، كنا دائما ننشغل بالتحضيرات للعيد، كالخبز والبسكويت، وبالأعمال المعتادة مثل تنظيف المنزل وشراء الملابس، كأي عائلة فلسطينية، لكن هذا العام لا يوجد شيء".

ارتفاع الأسعار

في حديث لوكالة أسوشيتد برس، قال إياد البيوك، الذي يملك مزرعة ماشية مغلقة الآن في جنوب غزة، إن النقص الحاد في الماشية والأعلاف بسبب الحصار الإسرائيلي أدى إلى ارتفاع الأسعار، بينما تم تحويل بعض المزارع المحلية إلى ملاجئ.

من جانبه، قال عبد الستار البطش إنه وعائلته المكونة من سبعة أفراد لم يأكلوا اللحوم منذ بدء الحرب. 

واندلعت الحرب في غزة في 7 أكتوبر 2023 بعد أن شن مقاتلو حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل خلف 1194 قتيلا غالبيتهم مدنيون، وفق السلطات إسرائيلي. 

وخلال الهجوم احتُجزت حماس 251 رهينة ما زال 116 منهم في غزة بينهم 41 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وردّت إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرية أدت حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 37337  شخص في غزة معظمهم مدنيون وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع.

جهود سابقة بذلتها دول عربية عدة لم تفض للمصالحة بين حماس وفتح على مدار 17 عاما
جهود سابقة بذلتها دول عربية عدة لم تفض للمصالحة بين حماس وفتح على مدار 17 عاما

جاء الإعلان الصادر عن وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، حول اتفاق فصائل فلسطينية على تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة، ليضيف مزيدا من التكهنات حول إمكانية تحقق المصالحة بعد حوالي عقدين من الخلافات والاتفاقات التي لم تفض إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتقول وزارة الخارجية الصينية في بيان إن الفصائل الفلسطينية اتفقت على إنهاء الانقسام بينها وتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة، إذ جرى التوقيع على إعلان الصين في الحفل الختامي لحوار مصالحة بين 14 فصيلا فلسطينيا استضافته بكين من 21 إلى 23 يوليو الجاري.

وينص الإعلان الذي نشرته وكالتا رويترز وفرانس برس على أن الفصائل الفلسطينية الأربعة عشر المشاركة في الاجتماع اتفقت على "تشكيل حكومة وفاق وطني مؤقتة بتوافق الفصائل الفلسطينية وبقرار من الرئيس (محمود عباس) بناء على القانون الأساسي الفلسطيني المعمول به، ولتمارس الحكومة المشكلة سلطاتها وصلاحياتها على الأراضي الفلسطينية كافة بما يؤكد وحدة الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة".

ووفق الإعلان، تؤكد الفصائل الفلسطينية "في ظل ما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة وعدوان صهيوني إجرامي" على "الروح الإيجابية البناءة التي سادت الاجتماع" واتفقت على "الوصول إلى وحدة وطنية فلسطينية شاملة تضم القوى والفصائل الفلسطينية كافة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

"لا يحمل أي جديد"

يُشكك خبراء ومحللون فلسطينيون في إمكانية أن يفتح هذا الإعلان الباب أمام مصالحة حقيقية رغم الحاجة الشديدة إليها، إذ يقول المحلل السياسي أشرف عكة، إن "الإعلان الصيني لا يحمل أي جديد كغيره من البيانات والاتفاقات السابقة، إذ يأتي في إطار الآمال وليس ضمن خطة عملية حقيقية تضمن تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية".

ولم تفض جهود سابقة بذلتها دول عربية عدة للمصالحة بين حماس وفتح، إلى إنهاء الصراع على تقاسم السلطة المستمر منذ سيطرة الأولى على قطاع غزة قبل نحو 17 عاما.

ويضيف عكة لموقع "الحرة": "طيلة السنوات الماضية، تم التوافق على المصالحة بين الفصائل الفلسطينية في أكثر من مناسبة دون أي نتيجة تُذكر. بداية من اتفاق القاهرة عام 2017، ومرورا باتفاق الجزائر عام 2022، ووصولا إلى المحادثات التي جرت خلال الأشهر الماضية ومن بينها إعلان الصين".

وفي عام 2017، وقعت حماس وفتح اتفاق مصالحة في القاهرة، جاء فيه أن "الطرفين اتفقا على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة"، وهو ما لم يحدث.

وبعد ذلك بحوالي 5 سنوات، تم الإعلان عن اتفاق مصالحة في أكتوبر 2022 في الجزائر العاصمة، تلتزم بموجبه الفصائل الفلسطينية، بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون عام، وهو ما لم يحدث أيضا، حيث جاءت الحرب في غزة قبل مرور هذا العام في السابع من أكتوبر.

بدوره، يعتبر المحلل السياسي، عصمت منصور، أن "ما جاء في إعلان الصين، بمثابة دعوة مكررة، لم تحمل أي جديد بشكل فعلي ومُبشر بالنسبة للفلسطينيين".

ويقول منصور لموقع "الحرة" إن "الأزمة العميقة الحالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والحرب الدائرة في قطاع غزة، تتطلب تضافر الجهود من أجل التقارب. لكن للأسف كل المبادرات والإعلانات التي جاءت في هذا الإطار منذ سنوات لم تقدم حلولا جديدة".

وسيطرت حماس على قطاع غزة في عام 2007 بعد عام من انتخابات فازت بها، وفي أعقاب اشتباكات مع قوات الأمن الموالية للسلطة الفلسطينية، المعترف بها من المجتمع الدولي، مما أدى لتقليص حكم السلطة، ليقتصر على الضفة الغربية المحتلة.

ويؤكد منصور أن "غياب إرادة حقيقية لدى قيادات الفصائل الفلسطينية خلال السنوات الماضية، جعل من الصعب تحقيق المصالحة، وزاد من التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال السنوات المتلاحقة حتى اندلاع الحرب في غزة".

ويضيف منصور: "عشرات اللقاءات والحوارات والاتفاقيات، والمحصلة كانت مزيدا من الخلافات. وهذا بسبب عدم وجود أي نوايا صادقة للمصالحة".

"إرضاء المُضيف"

وحول الدوافع وراء توقيع الفصائل الفلسطينية على إعلان بكين، يعتقد عكة أن ذلك "جاء فقط من أجل إرضاء المُضيف، وجعل الصين تبدو كأن لها دور في القضية التي تؤرق الشرق الأوسط".

وفي أبريل الماضي اجتمعت حركتا حماس وفتح لأول مرة في بكين لمناقشة جهود المصالحة، غير أن  جولة ثانية من تلك المحادثات، كان من المقرر إجراؤها الشهر الماضي، تأجلت بسبب تبادل الحركتين تحميل مسؤولية الخلافات للطرف الآخر، وفق رويترز.

ويضيف عكة أن "الإعلان لم يتضمن جداول زمنية حقيقية من أجل تنفيذ ما جاء فيه، بما في ذلك على سبيل المثال تفعيل أمناء سر منظمة التحرير الفلسطينية، ووضوح ما سيتم من إجراءات مستقبلية من قبل الفصائل في إطار ما جاء في الاتفاق".

ولم يحدد الاتفاق إطارا زمنيا لتشكيل الحكومة الجديدة، والذي جاء فيه أن "تبدأ الحكومة بتوحيد المؤسسات الفلسطينية كافة في أراضي الدولة الفلسطينية والمباشرة في إعادة إعمار قطاع غزة والتمهيد لإجراء انتخابات عامة بإشراف لجنة الانتخابات الفلسطينية المركزية بأسرع وقت وفقا لقانون الانتخابات المعتمد".

لهذا، لا يُعتبر ما جاء فيها بداية نحو مصالحة حقيقية، وفق عكة الذي يشير إلى "اتفاقات سابقة لم يتم تفعيل ما جاء فيها رغم شموليتها مقارنة بالإعلان الصيني، حيث كان التسويف والتعطيل حليفها"، على تعبيره.

ويقول عكة إن "النظام السياسي الفلسطيني يحتاج إلى إصلاح حقيقي، يهدف في الأخير إلى إشراك الجميع في العملية الديمقراطية".

ومع ذلك، فإن ما نص عليه الإعلان بشأن التمهيد لإجراء انتخابات عامة، "لا يمكن تحقيقه في الوقت الراهن، وذلك باعتباره إحدى القضايا الخارجية التي تتأثر بعوامل مرتبطة بما تنظر إليه إسرائيل إلى السلطة في الضفة وحماس في غزة"، حسب عكة.

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، تقول إسرائيل إنها ستواصل عمليتها العسكرية في القطاع لحين القضاء على قدرات حماس العسكرية والسلطوية في القطاع.

هذا إلى جانب، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن يكون لحماس أي دور في غزة بعد انتهاء الحرب. كما يرفض تسليم إدارة القطاع أيضا إلى السلطة الفلسطينية بحجة أنها "ضعيفة للغاية وتدعم الإرهاب"، حسب ما جاء في تقرير سابق لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

"عقبة حماس وفتح" 

وتزامن عقد الحوار والإعلان على الاتفاق مع محاولات من وسطاء دوليين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

لكن إحدى النقاط الشائكة في هذا الصدد هي خطة ما بعد الحرب، أو كيف ستتم إدارة القطاع الذي تديره الآن حماس بمجرد انتهاء الحرب، وفق رويترز، والتي نقلت عن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران قوله إن إعلان الصين "يضع سدا منيعا أمام كل التدخلات الإقليمية والدولية التي تسعى لفرض وقائع ضد مصالح شعبنا في إدارة الشأن الفلسطيني بعد الحرب".

في المقابل، نقلت رويترز عن وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قوله إنه "بدلا من رفض الإرهاب، يحتضن (زعيم فتح) محمود عباس قتلة ومغتصبي حماس، ويكشف عن وجهه الحقيقي. في الواقع، لن يحدث هذا لأن حكم حماس سوف يُسحق، وعباس سوف يراقب غزة من بعيد. إن أمن إسرائيل سيظل في أيدي إسرائيل وحدها".

ومنذ أشهر تعمل الولايات المتحدة إلى جانب دول عربية على صياغة خطط لما بعد الحرب في غزة وإعادة الإعمار، والتي من بين إحداها نشر قوة متعددة الجنسيات لحين التوافق بشأن حل الدولتين.

لهذا يقول عكة إن "انضمام حماس إلى السلطة الفلسطينية في إطار ما جاء في هذا الإعلان قد يُمثل عقبة جديدة نحو أي اتفاقات مستقبلية في ظل الجهود الجارية، خصوصا أن حماس هي الطرف الذي وضع كل العراقيل أمام أي مصالحة حتى السابع من أكتوبر".

ويضيف: "الآن هناك فصيل فلسطيني، يراهن وينتظر نتائج هذه الحرب، باعتبار أنها ستأتي في مصلحته، وستعزز من نفوذه على الساحة السياسية الفلسطينية".

لذلك فإن إعلان بكين لا يشكل اختراقا نوعيا في قضية الانقسام الداخلي حتى هذه اللحظة، وفق عكة، الذي يختتم حديثه بالقول إن "خطة المصالحة يجب أن تتم في إطار رؤية تتوافق أيضا مع ما يجري من نقاش سياسي عالمي وإقليمي حول اليوم التالي ومستقبل القضية الفلسطينية".

ويقول منصور إن "التحديات والأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة تحتم التوصل إلى مصالحة. لكن ما يمنع ذلك فعلا قيادات حماس وفتح، حيث يتمسك القادة برؤيتهم ويعتبرون أنفسهم الحل الأوحد دون الآخر. وهو ما سيستمر رغم هذا الإعلان".