حصيلة القتلى الفلسطينيين تجاوزت 38 ألف شخص
حصيلة القتلى الفلسطينيين تجاوزت 38 ألف شخص

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أن الانفراجة المحتملة في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، جاءت بعد "تغيّر رئيسي" في موقف حركة حماس، حيث لم تعد تطالب بسحب كامل القوات الإسرائيلية من قطاع غزة خلال المرحلة الأولى من الاتفاق.

وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة، إن مقترحات حماس التي وصلت إسرائيل الأربعاء، تشمل "تغييرات كافية لضمان المضي قدما في المحادثات".

وتشمل المرحلة الأولى من الصفقة التي أعلن عن خطوطها العريضة الرئيس الأميركي جو بايدن، نهاية مايو، وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع، تشمل إطلاق سراح بعض الرهائن في غزة.

المسؤول الأميركي عبر عن تفاؤله بشأن احتمال التوصل لإتمام صفقة وقف إطلاق للنار والإفراج عن الرهائن
مسؤول في البيت الأبيض: رد حماس من شأنه دفع المفاوضات باتجاه إتمام صفقة
أكد مسؤول في البيت الأبيض أن رد حماس على المقترح الإسرائيلي ضمن المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة "تضمّن تعديلات مشجعة لمواقفها السابقة"، معبرا عن تفاؤله بشأن احتمال التوصل لإتمام الصفقة، وفق ما نقله مراسل الحرة. 

وبعد أشهر من الجمود على صعيد المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين بالقطاع، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الخميس، على إرسال وفد لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع حماس، غداة إعلان الحركة أنها تبادلت مع الوسطاء "أفكارا" جديدة لإنهاء الحرب.

وفي واشنطن، اعتبر مسؤول أميركي كبير، أن أمام إسرائيل وحماس "فرصة مهمة" للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والإفراج عن الرهائن.

وبالفعل، فقد توجه رئيس الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، على رأس وفد إلى العاصمة القطرية الدوحة، الخميس، لاستئناف المفاوضات.

وحسب المسؤول الأميركي الكبير الذي لم يشأ كشف هويته للصحفيين، فإن حماس "طرحت مقترحات جديدة أدت إلى تقدم العملية، وقد تشكل القاعدة الضرورية لبلوغ اتفاق"، مع إقراره بأن "هذا لا يعني أن الاتفاق سيتم التوصل إليه خلال الأيام المقبلة"، لأنه "يبقى هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به، بشأن بعض مراحل التطبيق".

وترى واشنطن أن التوصل الى اتفاق يؤدي إلى الإفراج عن الرهائن ووقف لإطلاق النار في القطاع الذي دمرته الحرب، من شأنه أن يؤدي أيضاً إلى تهدئة على الحدود مع لبنان، حيث لا يزال الوضع متوتراً بشدة.

وقال المسؤول الأميركي: "إذا كان هناك وقف لإطلاق النار في غزة.. أعتقد أن ذلك يوفّر فرصة فعلية لنزع فتيل التصعيد والتوصل إلى اتفاق دائم" أيضاً على جبهة لبنان، وفق ما نقلته فرانس برس.

وليل الأربعاء، قالت حماس في بيان، إن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، "أجرى خلال الساعات الأخيرة اتصالات مع الإخوة الوسطاء في قطر ومصر حول الأفكار التي تتداولها الحركة معهم، بهدف التوصل لاتفاق يضع حداً" للحرب في غزة.

ورحّب بايدن خلال مكالمة هاتفية مع نتانياهو، بقرار إرسال الوفد التفاوضي.

وقال البيت الأبيض في بيان، إن "الرئيس بايدن ورئيس الوزراء (نتانياهو) ناقشا الجهود القائمة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار وكذلك للإفراج عن الرهائن"، مضيفاً أنّ الجانبين "بحثا الردّ الأخير لحماس"، و"قد رحّب الرئيس بقرار رئيس الوزراء السماح لمفاوضيه بإجراء محادثات مع الوسطاء الأميركيين والقطريين والمصريين بهدف إنجاز الاتفاق".

وقال مصدر فلسطيني مقرب من جهود الوساطة، الأربعاء، لوكالة رويترز، إن حماس "أبدت مرونة بشأن بعض البنود، وسيسمح ذلك بالتوصل إلى اتفاق إطاري، إذا وافقت إسرائيل".

وتقول حماس إن أي اتفاق لا بد أن ينهي الحرب المستمرة منذ قرابة 9 أشهر، وأن يؤدي إلى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة. وتصر إسرائيل على أنها لن تقبل سوى بهدن مؤقتة فحسب، حتى تتمكن من تحقيق هدفها المتمثل في "القضاء على حماس".

وتشمل الخطة الإفراج التدريجي عن الرهائن الذين لا يزالون محتجزين في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية خلال المرحلتين الأوليين، بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.

وستتضمن المرحلة الثالثة، إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب، وإعادة رفات الرهائن الذين لقوا حتفهم.

واندلعت الحرب في غزة إثر هجوم حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 38 ألف شخص معظمهم نساء وأطفال، وفق السلطات الصحية في القطاع.

الجيش الإسرائيلي يؤكد اكتشاف بقايا لفيروس شلل الأطفال بقطاع غزة
الجيش الإسرائيلي يؤكد اكتشاف بقايا لفيروس شلل الأطفال بقطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، عن حملة تطعيم واسعة لقواته التي تحارب حركة حماس في قطاع غزة، ضد شلل الأطفال، بعد اكتشاف عينات من الفيروس المسبب لهذا المرض.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن عثر على "بقايا فيروس شلل الأطفال" في غزة بعد أن أجرى اختبارات على عينات أخذت من مناطق مختلفة من القطاع.

ويعد هذا المرض، شديد العدوى، ويسببه فيروس شلل الأطفال الذي يضرب الجهاز العصبي، ويمكن أن يسبب شللا دائما خلال ساعات، إذ ينتقل عن طريق الشرب أو ملامسة الفم للمياه الملوثة. 

والمرض الفيروسي متوطن حاليا في بلدين هما أفغانستان وباكستان.

ويأتي قرار الجيش الإسرائيلي بتطعيم جميع القوات الأساسية والاحتياطية "من أجل الحفاظ على صحة جنود الجيش والمواطنين الإسرائيليين"، منوها بأن التطعيم سيكون اختيارا.

وأصدر الجيش تعليمات لجنوده بإجراءات إضافية تهدف للحفاظ على النظافة الشخصية، بحسب البيان.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس في غزة أن الفحوص بيّنت وجود الفيروس المُسبب لشلل الأطفال في عينات عدة من مياه الصرف الصحي بالقطاع. 

وقالت الوزارة إن هذا الاكتشاف "في مياه الصرف الصحي التي تجري بين خيام النازحين" في القطاع الفلسطيني "يُنذر بكارثة صحّية حقيقية ويُعرض آلاف السكان لخطر الإصابة" بهذا المرض.

ورغم اكتشاف عينات من الفيروس، نفت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، وجود حالات عدوى بفيروس شلل الأطفال في قطاع غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إن يعمل بجانب مختلف المنظمات من أجل إدخال لقاحات مضادة لفيروس شلل الأطفال مخصصة لسكان قطاع غزة.