إسرائيل سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر مايو الماضي
إسرائيل سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر مايو الماضي

قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الثلاثاء، إن وفد التفاوض الإسرائيلي "ناقش في القاهرة مسألة إنشاء حاجز تحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة"، لافتة إلى أن إسرائيل "تعتزم تسليم السيطرة المدنية على معبر رفح ومحور فيلادلفيا إلى مصر، حال إتمام اتفاق بشأن غزة".

وذكر التقرير أن الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة برئاسة رئيس جهاز الشاباك رونان بار، "يناقش مع المصريين والأميركيين إقامة حاجز تحت الأرض على الحدود بين قطاع غزة ومصر"، مضيفًا أن إسرائيل تعتقد أنه "سيمنع تهريب الأسلحة وحفر الأنفاق".

في المقابل، أعرب "مسؤولون في جهاز الدفاع (الإسرائيلي) في مباحثات القادة السياسيين"، عن رفضهم للخطوة، معتبرين أنه "لا يجوز التنازل عن إنجازات استراتيجية، بما في ذلك معبر رفح ومحور فيلادلفيا"، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، قد نشر الإثنين، بيانا حول المبادئ والمطالب التي وافقت عليها إسرائيل بالفعل في أي مفاوضات، وجاء فيه: "أي اتفاق سيسمح لإسرائيل بالعودة للقتال، لن يسمح بتهريب الأسلحة إلى حماس، ولن يسمح للإرهابيين بالعودة إلى شمالي قطاع غزة، وستعمل إسرائيل على طلب أكبر عدد ممكن من المختطفين الأحياء الذين سيتم الإفراج عنهم".

مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي داخل جنوب قطاع غزة في 3 يوليو، 2024.
البيت الأبيض: هناك فجوات بين حماس وإسرائيل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار
قال جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض للصحفيين الاثنين إن اثنين من المسؤولين الأميركيين الكبار موجودان حاليا في القاهرة لإجراء محادثات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، مضيفا أنه لا تزال هناك فجوات بين الجانبين.

وتابع البيان: "إن الخطوط العريضة التي تم الاتفاق عليها بالنسبة لإسرائيل وحصلت على مباركة الرئيس (الأميركي جو) بايدن، ستسمح لإسرائيل بإعادة المختطفين دون الإضرار بالأهداف الأخرى للحرب".

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يشار فيها إلى مناقشة مسألة بناء حاجز على طول الحدود بين غزة ومصر، إذ ذكرت هيئة البث الإسرائيلية في الثالث من يونيو، أن "مسؤولين أمنيين إسرائيليين وأميركيين، طالبوا مصر خلال اجتماعات في القاهرة، ببناء جدار على طول حدودها مع قطاع غزة".

وأشارت الهيئة إلى أن المطالب جاءت بأن "يكون الجدار مزودا بوسائل تكنولوجية، ويمتد تحت الأرض من أجل القضاء على الأنفاق تحت الخط الحدودي".

وأضافت أن "الأميركيين يضغطون على مصر للبدء في تشييده"، وأن إدارة بايدن "خصصت حوالي 200 مليون دولار لمثل هذا المشروع".

كما زعم التقرير الإسرائيلي أنه "من المتوقع أن يبدأ المصريون في العمل على تشييد الحاجز بشكل فوري".

لكن قناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من المخابرات المصرية، نقلت حينها نفي "مصدر رفيع المستوى" ما تناولته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، حول اعتزام مصر بناء حاجز جديد على الحدود مع قطاع غزة".

وسيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر في مايو الماضي، بعد الإعلان عن بدء عملية عسكرية برية في مدينة رفح جنوبي غزة، وهي الخطوة التي لاقت تنديدا من القاهرة، ودفعتها إلى إغلاق المعبر ومنع دخول أي مساعدات من خلاله.

ومنذ ذلك الحين، تشدد مصر على موقفها الثابت والقائم على عدم فتح معبر رفح طالما بقيت السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني منه، وفق قناة "القاهرة الإخبارية".

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل نحو 40 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (فرانس برس)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إن بلاده "مستعدة لمناقشة المرحلة النهائية للحرب" في قطاع غزة، محددا شروطا يجب أن تنفذها حركة حماس قبل ذلك.

وفي مستهل جلسة الحكومة، تطرق نتانياهو إلى 3 ملفات أساسية، هي حركة حماس بقطاع غزة، وحزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن.

وحول حماس، قال نتانياهو إن الضغط العسكري "يسحق القدرات العسكرية والإدارية للحركة ويهيئ الظروف لتحرير المحتجزين"، مضيفًا أن الكابينت قرر الليلة الماضية "تعزيز هذا الضغط لزيادة فعاليته".

واعتبر أن الضغط العسكري إلى جانب الضغط السياسي هو "الوسيلة الوحيدة التي أعادت المحتجزين حتى الآن"، منتقدًا ما وصفه بـ"الشعارات الفارغة التي يرددها البعض في الأستوديوهات".

ورد نتانياهو على 3 "مزاعم خاطئة" على حد قوله:

1. "لسنا نجري مفاوضات"، حيث قال إن المفاوضات "جارية تحت النار وهي أكثر فعالية".

2. "نرفض الحديث عن المرحلة النهائية"، موضحا أن بلاده مستعدة لمناقشتها، "بشرط أن تلقي حماس سلاحها ويُسمح لقادتها بمغادرة غزة"، مع تطبيق خطة "الهجرة الطوعية" المعروفة باسم "خطة ترامب"، في إشارة إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تدعو إلى "نقل" سكان القطاع إلى دول أخرى.

3. "لا نهتم بالمحتجزين"، حيث وصف ذلك بـ"أكاذيب دعائية من حماس"، مشيرًا إلى لقاءات مستمرة مع عائلات المحتجزين.

وفي ملف حزب الله، شدد نتانياهو على أن الجيش الإسرائيلي ينفذ تعليمات واضحة باستخدام "قوة صارمة دون أي تنازلات" ضد أي هجمات من لبنان، محمّلًا الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يخرج من أراضيها.

أما بخصوص الحوثيين، فأعرب عن تقديره للولايات المتحدة، قائلاً إنها "تعمل بقوة" ضدهم، واصفًا ذلك بأنه "تغير مهم"، ومؤكدًا على أهمية التحالف مع واشنطن باعتبارها "أعظم قوة في العالم".