الطفل الفلسطيني يونس جمعة يتلقى العلاج من سوء التغذية في مستشفى ناصر في خان يونس - رويترز
الطفل الفلسطيني يونس جمعة يتلقى العلاج من سوء التغذية في مستشفى ناصر في خان يونس - رويترز

قالت مجموعة من الخبراء المستقلين في مجال حقوق الإنسان، المفوضين من الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن زيادة عدد الوفيات مؤخرا بين الأطفال بسبب سوء التغذية في قطاع غزة تشير إلى انتشار المجاعة في أنحاء القطاع.

وتقول السلطات الصحية في غزة إن 33 طفلا على الأقل لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية، معظمهم في المناطق الشمالية التي ظلت حتى وقت قريب تتعرض لأعنف قصف إسرائيلي.

ومنذ أوائل مايو، امتدت الحرب إلى جنوبي غزة مما أضر بتدفقات المساعدات إلى القطاع وسط قيود تفرضها إسرائيل التي تتهم وكالات الأمم المتحدة بعدم توزيع مواد الإغاثة بكفاءة.

وأشارت المجموعة المؤلفة من 11 خبيرا في بيان، الثلاثاء، إلى وفاة 3 أطفال أعمارهم 13 سنة وتسع سنوات وستة أشهر بسبب سوء التغذية في خان يونس جنوب القطاع ودير البلح في وسط غزة منذ نهاية مايو.

وقال الخبراء "مع وفاة هؤلاء الأطفال جوعا رغم العلاج الطبي في وسط غزة، لن يكون هناك شك في أن المجاعة امتدت من شمال غزة إلى وسط وجنوب القطاع".

وندد البيان، الذي وقعه خبراء من بينهم المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، "بحملة التجويع المتعمدة والموجهة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني".

وقالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف إن البيان يصل إلى حد "المعلومات المضللة".

وأضافت "تعمل إسرائيل باستمرار على زيادة التنسيق والمساعدة في إيصال المساعدات الإنسانية في أنحاء قطاع غزة، وربطت مؤخرا خط الكهرباء التابع لها بمحطة تحلية المياه في القطاع".

وفي مستشفى بخان يونس، قالت امرأة فلسطينية تدعى غنيمة جمعة لرويترز الاثنين، إنها "تخشى أن يموت ابنها جوعا".

وأضافت وهي تجلس بجوار ابنها الذي كان يفترش الأرض بلا حراك، بينما كان يحصل على تغذية وريدية عبر أنبوب معلق في معصمه: "مأساة صعبة، أن أرى ابني يموت من سوء التغذية، ولا استطيع أن أوفر له أي شيء بسبب الحرب وإغلاق المعابر وبسبب المياه الملوثة".

ويتحدد وجود مجاعة من عدمه رسميا من خلال التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي تدعمه الأمم المتحدة الذي يجري تقييما بناء على مجموعة من المعايير الفنية.

والشهر الماضي، أشار تقرير صادر عن التصنيف إلى أن غزة لا تزال معرضة لخطر المجاعة بشكل كبير مع استمرار الحرب وتقييد وصول المساعدات.

وجاء في التقرير أن أكثر من 495 ألف شخص في أنحاء غزة، أي أكثر من خمس السكان، يواجهون المستوى الأشد أو "الكارثي" لانعدام الأمن الغذائي، انخفاضا من 1.1 مليون في التقرير السابق.

ونشبت أحدث حرب في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود، بعدما شنت حماس في السابع من أكتوبر هجوما على إسرائيل، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى خطف احتجاز نحو 250 رهينة، وفق السلطات الإسرائيلية.

وأدى القصف الإسرائيلي والعمليات العسكرية في قطاع غزة، إلى مقتل ما لا يقل عن 38193 شخصا، أغلبهم من النساء والأطفال، حسب وزارة الصحة في القطاع.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

أدانت السعودية، الأربعاء، إعلان إسرائيل إنشاء "وكالة تسهل هجرة الفلسطينيين" من قطاع غزة "طوعا"، منددة أيضا بتحرك إسرائيلي جديد بشأن 13 مستوطنة في الضفة الغربية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية، أن المملكة تعرب عن إدانتها لإعلان إسرائيل "إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والمصادقة على فصل 13 حيٍّ استيطانيِّ غير قانوني في الضفة الغربية، تمهيداً لشرعنتها كمستوطنات استعمارية".

وجددت المملكة "رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين إلى خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.