الحرب في قطاع غزة بلغت شهرها العاشر
الحرب في قطاع غزة بلغت شهرها العاشر

أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، الثلاثاء، أن إسرائيل قد تسحب قواتها من محور فيلادلفيا ضمن صفقة الرهائن مع حركة حماس، حسب ما أعلنه مكتب الوزير الإسرائيلي.

وقال مكتب غالانت في بيان إن الوزير أبلغ المسؤول الأميركي أن إسرائيل تريد إعادة فتح معبر رفح، لكنها "لن تتسامح مع عودة حماس إلى المنطقة"، وفق ما نقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

وأضاف: "هناك حاجة إلى حل يوقف محاولات التهريب ويقطع الإمدادات المحتملة عن حماس، ويتيح انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من الممر، كجزء من إطار إطلاق سراح الرهائن".

وجاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي في أعقاب تقارير إعلامية، الثلاثاء، أفادت بأن وفد التفاوض الإسرائيلي "ناقش في القاهرة مسألة إنشاء حاجز تحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة".

وقالت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، الثلاثاء، إن إسرائيل "تعتزم تسليم السيطرة المدنية على معبر رفح ومحور فيلادلفيا إلى مصر، حال إتمام اتفاق بشأن غزة".

وتستأنف في الدوحة، الأربعاء، المفاوضات بين إسرائيل وحماس بحضور مسؤولين من إسرائيل والولايات المتحدة التي تقوم بدور الوسيط إلى جانب قطر ومصر، من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار يضمن إطلاق الرهائن المحتجزين في غزة.

إسرائيل سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر مايو الماضي
بهذه الحالة.. إسرائيل "تعتزم تسليم السيطرة المدنية على معبر رفح ومحور فيلادلفيا إلى مصر"
كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، الثلاثاء، أن وفد التفاوض الإسرائيلي ناقش في القاهرة مسألة إنشاء حاجز تحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة، وذلك في وقت أشارت فيه الهيئة أن إسرائيل تعتزم تسليم السيطرة المدنية على معبر رفح ومحور فيلادلفيا إلى مصر حال إتمام اتفاق بشأن غزة.

ومن بين 251 شخصا خُطفوا خلال هجمات حماس يوم السابع من أكتوبر، مازال 116 محتجزين رهائن في غزة، بينهم 42 لقوا حتفهم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

في سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، أن 60 في المئة من مسلحي حماس "تمت تصفيتهم أو إصابتهم" خلال الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر. 

وقال غالانت في خطاب له أمام البرلمان إن إسرائيل "مصممة" على تحقيق أهدافها الحربية المتمثلة في القضاء على حماس وإعادة جميع الرهائن.

وكثفت إسرائيل غاراتها الجوية والبرية على مدينة غزة وجنوب القطاع، منذ إصدارها أوامر بالإخلاء لعشرات الآلاف من سكان القطاع المنكوب.

وقال غالانت: "لقد قضينا أو أصبنا بجروح 60 في المئة من مسلحي حماس، وتم تفكيك 24 كتيبة أو الغالبية العظمى من كتائب حماس". ونوه الوزير إلى أنه ليس لديه إحصائيات دقيقة. 

اندلعت الحرب في قطاع في 7 أكتوبر بعد هجوم غير مسبوق شنّته حماس على إسرائيل أسفر عن 1195 قتيلا معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وردت إسرائيل بحرب مدمرة في قطاع غزة تسببت بمقتل 38295 شخصا على الأقل غالبيتهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب وزارة الصحة في حكومة حماس.

وفي الوقت الذي حصلت إسرائيل فيه على الدعم بعد الهجوم، واجهت الحكومة أيضا موجة من الانتقادات بسبب الحرب التي دمرت قطاع غزة. 

وقال غالانت: "أعدنا نصف المختطفين ومصممون على إعادة الباقي ... وتحقيق أهداف الحرب واستكمالها". 

قطاع غزة يشهد تصعيدا- رويترز
قطاع غزة يشهد تصعيدا- رويترز

أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، مكالمة هاتفية، الأحد، ناقشت الوضع في قطاع غزة، وفق مراسلة قناة الحرة في القاهرة.

وتحدث الجانبان خلال المكالمة عن "الجهود الرامية إلى العودة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة"، وضمان تنفيذ مراحله الثلاث، في ظل العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة.

وبحث الوزيران التحركات المقبلة للجنة العربية-الإسلامية الوزارية مع الأطراف الدولية بشأن الخطة العربية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في القطاع.

واستعرضا الموقف بالنسبة لعدد من الملفات الإقليمية، حيث تم "تبادل الرؤى بين الجانبين إزاء آخر المستجدات الخاصة بتلك الأزمات، وأهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين للعمل على خفض التصعيد في المنطقة، وتجنيب الإقليم الانزلاق إلى مزيد من التوترات".

وكانت مصر أعلنت خلال قمة غير عادية لجامعة الدول العربية خطة للقطاع، في أعقاب مقترح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي دعا إلى نقل سكان القطاع إلى مصر والأردن.

وأثار ترامب ردود فعل عندما اقترح أن تتولى بلاده زمام الأمور بقطاع غزة وإعادة بنائه وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط" بعد توطين السكان البالغ عددهم 2.4 مليون إلى مكان آخر، خصوصا مصر والأردن.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن مصر "تبذل جهودا حثيثة" لإيجاد صيغة تسوية جديدة تهدف إلى استئناف المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيدا عسكريا واسع النطاق.