شارع تضرر بشدة خلال مداهمة للجيش الإسرائيلي في مخيم في الضفة الغربية
الضفة الغربية تشهد تصاعداً في العنف

فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات على ثلاثة أفراد إسرائيليين وخمسة كيانات مرتبطة بأعمال العنف ضد المدنيين في الضفة الغربية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في بيان له أن " أحد أهداف العقوبات اليوم هو "لهافا"، وهي منظمة يقودها بن تسيون غوبشتاين المصنف على قائمة الولايات المتحدة والذي شارك في أعمال التطرف العنيف.

وقد شارك أعضاء لهافا في أعمال عنف متكررة ضد الفلسطينيين، وغالباً ما استهدفوا مناطق حساسة أو متقلبة".

وشملت العقوبات أيضاً "أربع بؤر استيطانية يملكها أو يسيطر عليها أفراد حددتهم الولايات المتحدة والذين استخدموها كقاعدة لأعمال العنف لتهجير الفلسطينيين. وقد تم استخدام مثل هذه البؤر الاستيطانية لتعطيل أراضي الرعي، والحد من الوصول إلى الآبار، وشن هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين المجاورين" على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان " لقد عارضت الولايات المتحدة باستمرار الإجراءات التي تقوض الاستقرار في الضفة الغربية وآفاق السلام والأمن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. ولا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء أعمال العنف المتطرفة وعدم الاستقرار في الضفة الغربية، الأمر الذي يقوض أمن إسرائيل. ونحن نشجع حكومة إسرائيل بقوة على اتخاذ خطوات فورية لمحاسبة هؤلاء الأفراد والكيانات. وفي غياب مثل هذه الخطوات، سنستمر في فرض تدابير المساءلة الخاصة بنا".

وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 تصاعداً في العنف منذ أكثر من عام، لكنّ الوضع تدهور منذ اندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في السابع من أكتوبر.

وقتل ما لا يقل عن 572 فلسطينيا على الأقل في الضفّة بأيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ اندلاع حرب غزة، بحسب مسؤولين فلسطينيين.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".